آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » الاقتصاد العالمي أمام مرحلة ضبابية مع تفاقم التوترات وارتفاع الدين العام إلى مستويات تاريخية

الاقتصاد العالمي أمام مرحلة ضبابية مع تفاقم التوترات وارتفاع الدين العام إلى مستويات تاريخية

 

 

دخل الاقتصاد العالمي مرحلة متزايدة من عدم اليقين، مدفوعاً بتصاعد التوترات الجيوسياسية، وفي مقدمتها الحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب تحذيرات متنامية من المؤسسات الدولية بشأن الارتفاع الحاد في الدين الحكومي العالمي.

 

دين عالمي عند أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية

تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن الدين العام العالمي يتجه نحو مستويات غير مسبوقة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، مع توقع بلوغه 94% من الناتج العالمي في عام 2025، قبل أن يرتفع إلى 100% بحلول عام 2029.

 

وتُظهر السيناريوهات الأكثر تشاؤماً إمكانية وصول الدين إلى 121% من الناتج العالمي، وهو مستوى يهدد الاستقرار المالي العالمي ويضع الاقتصادات الهشة أمام اختبارات قاسية.

 

وترجع المؤسسات الدولية هذا الارتفاع إلى مجموعة من العوامل المتشابكة، أبرزها:

 

زيادة الإنفاق الدفاعي والاجتماعي مع تصاعد التوترات الجيوسياسية

 

ارتفاع تكلفة خدمة الدين نتيجة بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة

 

اتساع الفجوة التمويلية وتراجع الحيز المالي المتاح لدى العديد من الدول

 

تراكم الضغوط الاقتصادية منذ جائحة كوفيد-19 والحرب الروسية–الأوكرانية

 

تداعيات الحرب الأميركية–الإيرانية على الأسواق العالمية

 

هذه العوامل تجعل العديد من الاقتصادات، خصوصاً ذات المديونية المرتفعة والاحتياطيات المحدودة، أكثر عرضة لاضطرابات مالية قد تتفاقم بسرعة بحسب خبراء الاقتصاد.

 

صدمة جديدة تضرب الاقتصاد العالمي

الحرب في المنطقة أدخلت الاقتصاد العالمي في موجة جديدة من عدم اليقين، إذ ارتفعت أسعار الطاقة بنحو 19% في عام 2026، كما ارتفعت تكاليف النقل والتأمين البحري نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد، ما أدى إلى زيادة تكاليف الإنتاج وتراجع القدرة الشرائية.

 

ودفعت هذه التطورات صندوق النقد والبنك الدولي إلى خفض توقعاتهما للنمو العالمي ورفع تقديرات التضخم للسنوات المقبلة.

 

اقتصادات متقدمة تتلقى الضربة الأكبر

وفق التقديرات الدولية:

 

المملكة المتحدة: خفض النمو بمقدار 0.5 نقطة مئوية هذا العام و0.2 نقطة في 2027

 

ألمانيا: خفض النمو بمقدار 0.6 نقطة مئوية خلال العامين

 

الولايات المتحدة: تراجع النمو المتوقع إلى 2.3% في 2026

 

منطقة اليورو: خفض النمو إلى 1.1% و1.2% بانخفاض قدره 0.2 نقطة مئوية

 

تحذيرات دولية من تفاقم المخاطر

أكد مدير إدارة شؤون المالية العامة في صندوق النقد الدولي، رودريغو فالديز، أن العالم يواجه “اختباراً جديداً” في ظل استمرار الضغوط على الموازنات العامة واتساع الفجوة التمويلية.

 

وأشار إلى أن الدين العام العالمي قد يلامس 99% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2028، مع احتمال ارتفاعه إلى 121% في حال وقوع صدمات اقتصادية حادة.

 

كما حذرت مسؤولة الخزانة الأمريكية السابقة ماري سفينستروب من أن الأسواق الناشئة تدخل هذه الأزمة وهي أضعف مما كانت عليه سابقاً، نتيجة تراجع الاحتياطات وارتفاع مخاطر المديونية.

 

ومع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد واتساع الفجوة التمويلية، تبدو الحاجة ملحّة إلى تنسيق دولي واسع لحماية الاستقرار المالي العالمي ومنع انزلاق الاقتصادات الهشة نحو أزمات ديون جديدة.

 

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-سانا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وصول 3 بواخر تحمل 70 ألف طن من القمح إلى مرفأ طرطوس

وصلت إلى مرفأ طرطوس اليوم الأربعاء، ثلاث بواخر محمّلة ب 70 ألف طن من مادة القمح، وذلك في إطار الجهود الحكومية المستمرة لتعزيز المخزون الاستراتيجي ...