آخر الأخبار
الرئيسية » يومياً ... 100% » هرمز “يزلزل” العالم!

هرمز “يزلزل” العالم!

 

 

علي عبود

 

وأخيرا كشف الرئيس الأمريكي عن الهدف الفعلي لحربه على إيران الذي وصل حاليا إلى حصار الموانئ الإيرانية: نريد السيطرة على النفط!

 

وكان فعلها من قبل مع فنزويلا فقد حاصرها بذريعة الحرب على تجار المخدرات، وبعد خطفه لرئيسها قالها علنا: الآن سيطرنا على “نفطنا”!!

 

وإذا كانت عملية فنزويلا سريعة، وآثارها محدودة جدا على الإقتصاد العالمي، فقد كشفت الحرب على إيران أنها حرب “زلزلت” العالم، فما من بلد سينجو من آثارها الكارثية، وهي لن ترفع أسعار النفط والغاز فقط، وإنما ستؤثّر على كل سلاسل توريدات الغذاء وعلى إنتاجها أيضا!

مايمرّ في مضيق هرمز لايقتصر على 20 % من نفط استهلاك العالم، وإنما أدّى وسيؤدّي إلى توقف مرور أكثر من 30% تقريبا من مستلزمات الإنتاج الزراعي وخاصة الأسمدة بأنواعها!

ولو كان هدف ترامب تدمير البرنامج النووي أو الصاروخي أو الإثنين معا، فلماذا تحولت حربه إلى حصار الموانئ البحرية لإيران إي إغلاق مضيق هرمز نهائيا؟

إذا استبعدنا الصين كهدف أمريكي استراتيجي، فلن نجد تفسيرا منطقيا للإستحواذ على نفطي فنزويلا وإيران، فالعين الأمريكية على الصين، فإدارة ترامب ترى إن منع حصول الصين على حاجتها من النفط وحده الكفيل بكبح نموها الإقتصادي الذي بدأ يهدد هيمنة الإحادية الأمريكية في العالم!

ولا يبدو إن ترامب يكترث يالزلزال الذي بدأت أثاره الأولى تزحف على اقتصادات العالم، والذي ستصل حممه الحارقة قريبا إلى الداخل الأمريكي أيضا، فالمهم توجيه ضرية قاضية إلى الإقتصاد الصيني!

ولعل المفاجأة التي لم يتوقعها ترامب ليس تعثر خططه “الحربية” وعدم استسلام إيران كما فعلت فنزويلا فقط، وإنما إعلان الصين مؤخرا: مايجري في مضيق هرمز غير قانوني وغير مقبول.. وخطير جدا!

وما من أحد سيصدّق ترامب بأن الرئيس الصيني شي جين بينغ سيعانقه بحرارة عند وصوله إلى بكين في أيار القادم، بل على الأرجح سيسأله الرئيس الصيني بعد “العناق”: ماذا فعلتم “أيها المجانين” في المنطقة؟

وسواء عقد ترامب صفقة أو اتفاقا مع إيران مع فتح مضيق هرمز بشكل دائم، أو استمرت الحرب لأسابيع أو لأشهر جديدة، فإن الزلزال انفجر، ولن يعود مضبق هرمز إلى ماكان عليه قبل 28/2/2026، فالعالم دخل مرحلة التضخم الذي سيستمر لعقد أو أكثر، إي إلى مرحلة مابعد ترامب!!

ربما مايشغل ترامب حتى الآن المكاسب التي تجنيها الشركات الأمريكية من ارتفاع أسعار الطاقة، بدليل تصريحاته المتناقضة، فهو تارة يبشّر بقرب إنتهاء الحرب فتنخفض الأسعار، ليعود بعد ساعات مهدّداً بإعادة إيران إلى العصر الحجري لتعود اسعار النفط لترتفع مجددا، وهذه اللعبة الخطرة “زلزلت” اقتصاد وتجارة العالم.

والملفت إن مامن أحد في الحكومة الأمريكية العميقة توقّع أن أسعار برميل النفط مع إغلاق مضيق هرمز ستتجاوز قريبا عتبة الـ 200 دولار، لأن هذه الحكومة لاتزال تراهن على استسلام غير مشروط للنظام الإيراني، ألم يقلها ترامب قبل إيام من اندلاع الحرب: أستغرب لماذا لم تستسلم إيران بعد تطويقها بأقوى أسطول حربي “رائع” في العالم!

 

نعم، إذا مااستمرت الأعمال الحربية، أو الوجود العسكري الأمريكي على أبواب مضيق هرمز، فإن الكثير من الدول ستحوّل مسار سفنها إلى طريق رأس الرجاء الصالح، ماسيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن بسبب زيادة مدة الرحلات بنحو 20 يوما، مع مايعنيه ذلك من رفع لتكاليف الوقود والتأمين وتعطل سلاسل الإمداد..الخ!

الخلاصة: الخطر، كل الخطر، الذي سيواجه العالم ان تكون إدارة ترامب “تُسوف” وتناور، بانتظار ترميم قدراتها التي استنزفت معظمها في الجولة الأولى من الحرب، استعدادا للجولة الثانية لإرغام إبران على توقيع صك إستسلام قال ترامب أنه لن يقبل فيه بأقل من 100 % من الشروط الأمريكية و“الإسرائيلية”، وخاصة مايتعلق منها بالإستحواذ على نفط المنطقة والسيطرة على مضيق هرمز الذي “سيزلزل” أقتصاد العالم.

(موقع:أخبار سوريا العالم)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لا للملوك.. لا للطغاة!!

    علي عبود   سبق وكتب البعض عن أكثر الديكتاتوريات في منطقتنا ظلامية في التاريخ، لكن لم يُوثّق أيّ كاتب عن ديكتاتورية الولايات المتحدة ...