نشرت الإعلاميّة الأمريكيّة، إبي مارتن فيديو على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعيّ، بعد زيارةٍ قامت بها للضفّة الغربيّة المُحتلّة، لتُشارِك جمهور متابعيها بانطباعاتها وتجربتها خلال هذه الزيارة.
ومارتن هي صحفيةٌ استقصائيّةٌ ومقدمة برامج ومخرجة أفلامٍ وثائقيّةٍ أمريكيّةٍ، ولدت في السادس من أيلول (سبتمبر) 1984. وتشتهر بآرائها الناقدة للسياسة الخارجيّة الأمريكيّة ومواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية ومناهضتها للسياسات الإسرائيليّة.
وتعرّضت الإعلامية والصحفيّة الأمريكيّة لمواقف وتوثيقاتٍ مع مستوطنين إسرائيليين أثناء إعدادها لبعض أعمالها الاستقصائية وبرامجها (مثل برنامج “ملفات الإمبراطورية”) في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة، وتحديدًا في مدينة الخليل، حيث وثقت الكاميرات اعتداءً لفظيًا واستفزازًا وجهه لها ولطاقمها عدد من المستوطنين وأبنائهم الذين عبّروا عن أفكارٍ متطرفةٍ وعنصريّةٍ ودعمهم لجرائم القتل ضدّ الفلسطينيين.
وفيما يلي مقتطفاتٍ ممّا جاء الفيديو، الذي حقق انتشارًا واسعًا جدًا عالميًا وعربيًا، ففي توجهها للمتابعين حول دولة الاحتلال قالت: “اعزلوا هذه الدولة المارقة، دولة الفصل العنصريّ، الإبادية، المهووسة، القاتلة المتسلسلة، دولةٌ قائمةٌ على الكذب المزمن، اعزلوها”، طبقًا لأقوالها.
وتابعت: “أخزوا كلّ مَنْ يذهب إلى هناك، من أكاديميين، ومشاهير، وسياسيين، فقد كُشفوا على حقيقتهم”.
وشدّدّت في سياق حديثها على أنّ “الصهيونية في رمقها الأخير. إنّها لا تعيش إلّا بفضل ثقل دعايتها، وقد انهارت تلك الدعاية تمامًا”، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ “العالم يرى إسرائيل على حقيقتها، ولا يمكنها الصمود طويلاً في وضعها الحالي”.
علاوة على ذلك، أشارت مارتن إلى أنّه”لا يمكن توقع التغيير في مجتمعٍ، أيْ المجتمع الصهيونيّ في إسرائيل، الذي وصل إلى هذا الحد. إنّه مجتمعٌ فاشيٌّ صريح، ولهذا يتصرفون بهذه الطريقة، مع إفلاتٍ تامٍ من العقاب، لأنه لم يتبقَ لديهم أيّ إنسانيّةٍ”، طبقًا لأقوالها.
وساقت قائلةً أنّ “المجتمع الإسرائيليّ هو مجتمعٌ ذهب بعيدًا جدًا تحت حماية إمبراطوريّةٍ عسكريّةٍ، مع كراهيةٍ تملأ قلوبهم”.
وأكّدت الإعلاميّة الأمريكيّة: “إنّنا نرى جوهرنا الرايخ الرابع اليوم، يزحف للأمام، ولا توجد قواتٍ حليفةٍ قادمةٍ لإنقاذنا، الكنيست الإسرائيلي أقر في الأيّام الأخيرة قانونًا يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، ولكن ليس الإسرائيليين”، مضيفةً في الوقت ذاته أنّ “هذا هو الوجه الحقيقي لإسرائيل الفصل العنصريّ”.
واستدركت قائلةً إنّه “هذا ليس بجديدٍ. لقد رأيت هذا بنفسي عندما كنت في إسرائيل عام 2016. فاشية صريحة، ولا يمكن التعامل مع هؤلاء الناس. لا داعي للمحاولة. لا داعي للحديث معهم”.
وعبّرت عن اعتقادها أنّ “هناك طريقة واحدة فقط: نصلفهم حتى نساويهم مع السجاد. التي يمكنك التعامل بها مع الأمر”، لم أكن أدرك هذا. لم أكن أدرك مدى الإبادة الجماعية المتأصلة والبشعة لدى الإسرائيليين، وكيف سيكونون فاشيين علنًا تجاه أيّ شخصٍ”.
بالإضافة إلى ما جاء أعلاه، أوضحت أنّه “لا ينبغي لليهود أنْ يتزوجوا من العرب. لا ينبغي أنْ يتزوجوا العرب؟ لماذا تشعر بلزوم ذلك؟ لأنّ اليهود أمة خاصة أعطاها الله لليهود. نحن لا نريد العرب أن يكونوا هنا”.
وكشفت النقاب عن أنّهم، أيْ الصهاينة وقطعان المستوطنين في الضفّة الغربيّة المُحتلّة “كانوا يعلمون أنّهم أمام الكاميرا. هذا ما هو أقلق جدًا بالنسبة لي أيضًا. لم أكن أقوم بصحافة “اصطياد الأخطاء”. كنت أذهب بالكاميرا وأسأل بشكلٍ عامّ، ما رأيكم في الموقف؟”.
وأردفت:”أعتقد أنّ على الإسرائيليين السيطرة على المستوطنين وطردهم بعيدًا، لقد شعرت بالرعب والذعر من الخطاب الإبادي الذي كان يتم تبنيه. كلّ شخصٍ، من كلّ جيلٍ، ومن كلّ مناحي الحياة، أرادوا تطهيرًا عرقيًا. وقالوا يجب أنْ نضرب الفلسطينيين بالنوويّ”.
كمل قال المحاميّ الإسرائيليّ والمستوطن يهودا شمعون (من بؤرة “حفات جلعاد” الاستيطانية) كلاماً أكثر تطرفًا، حيثّ شرح للإعلاميّة أمام الكاميرا المعادلة العنصريّة، وصرح بأنّ “حياة يهودي واحد تعادل 10 ملايين فلسطينيّ”.
واختتمت الإعلاميّة الأمريكيّة حديثها بالقول: “فتاةٌ صغيرةٌ تضحك، وتقول يجب أنْ نقتل كلّ العرب، اقتلوا كلّ العرب، نحن بحاجةٍ لقتل العرب”.
جديرٌ بالذكر أنّ وسائل الإعلام الإسرائيليّة على مختلف مشاربها تجاهلت كليًّا هذه الإعلاميّة، التي فضحت بالصورة والصورة حقيقة ما يجري في الضفّة الغربيّة المُحتلّة. كما أنّ وسائط التواصل الاجتماعيّ في دولة الاحتلال لم تأتِ على ذكر هذه الزيارة.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن

