اخبار سوريا الوطن-اسرة التحرير
تتواصل التطورات العسكرية والسياسية في الخليج ومضيق هرمز واليمن، وسط تعثر المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب بين واشنطن وطهران، وتصاعد المخاطر على الملاحة وإمدادات الطاقة، بالتزامن مع اتساع المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين.
في مضيق هرمز، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني استهداف سفينة محمّلة بالغاز أثناء عبورها مسارًا وصفته بـ«غير القانوني» جنوب المضيق. وكانت وكالة «تسنيم» الإيرانية قد نقلت، الجمعة، إعلان الحرس الثوري إصابة سفينة الغاز المسال NV Sunshine واندلاع حريق في غرفة المحركات ونظام الدفع. في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن 28 مليون برميل من النفط عبرت المضيق الخميس، معتبرًا أن الحرب ستنتهي قريبًا «بطريقة أو بأخرى».
لكن التصريحات الأميركية المتفائلة لا تبدد الشكوك بشأن فرص التسوية؛ إذ ربط الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نجاح المفاوضات بوقف الضغوط والتهديدات، فيما أعلنت واشنطن فرض عقوبات على أكثر من 1500 فرد وكيان في إيران. وكانت تقارير «أكسيوس» قد أشارت إلى استمرار التباين بين الطرفين بشأن مستقبل المضيق، بالتوازي مع بحث الإدارة الأميركية خياراتها العسكرية والدبلوماسية.
وفي الخليج، تتزايد المخاوف من انعكاسات استهداف السفن على حركة التجارة وأسواق الطاقة. وأشارت صحيفة «الشرق الأوسط» إلى تراجع أسواق الأسهم الخليجية وسط تصاعد الهجمات على ناقلات النفط، فيما تظل سلامة الملاحة في هرمز أحد أبرز العوامل المؤثرة في استقرار الإمدادات والأسعار.
أما في اليمن، فتتجه المواجهات إلى مرحلة أكثر خطورة مع استمرار العملية العسكرية التي أطلقتها القوات الحكومية تحت اسم «فجر اليمن»، بدعم سعودي، لاستعادة مناطق استراتيجية من الحوثيين. وأعلنت القوات الحكومية تحييد نحو 1400 من عناصر الجماعة خلال أكثر من 2750 عملية، فيما أقرت بمقتل 22 من عناصرها في معارك مأرب. وفي المقابل، أعلن الحوثيون تعرض صنعاء لغارات جوية، وسط تبادل التصعيد والاتهامات.
وتتجاوز تداعيات المواجهات الساحة اليمنية، مع ورود تقارير عن هجمات حوثية استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وإدانات عربية وإسلامية وأوروبية لهذه الهجمات. كما حذّر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ من تدهور الوضع الإنساني في تعز وخطر انزلاق البلاد إلى حرب شاملة.
وتكشف هذه التطورات عن ترابط متزايد بين جبهات المواجهة في المنطقة؛ فتعثر التفاهم الأميركي الإيراني يهدد بإطالة أزمة الملاحة في هرمز، فيما يفتح التصعيد في اليمن جبهة إضافية تمتد تداعياتها إلى البحر الأحمر وباب المندب وأمن الخليج، لتبقى فرص التهدئة مرهونة بقدرة الأطراف على احتواء التصعيد وإعادة المسار الدبلوماسي إلى الواجهة.
(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
