آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » هجمات مطار الرياض… ورقة حوثية لمواجهة ضغوط باب المندب؟

هجمات مطار الرياض… ورقة حوثية لمواجهة ضغوط باب المندب؟

عبدالرحمن أنيس

 

فتحت الهجمات المتكررة على مطار الملك خالد الدولي في الرياض مرحلة أكثر خطورة في المواجهة بين الحوثيين والسعودية، مع انتقال التصعيد إلى منشأة مدنية حيوية في قلب المملكة، بالتزامن مع معارك يخوضها الحوثيون في الساحل الغربي لليمن، وسط ضغوط متزايدة على مواقعهم قرب مضيق باب المندب.

 

وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية في 8 تشرين الأول/أكتوبر الجاري تعرض المطار لهجومين استهدف أحدهما مرافقه، والآخر طائرة تابعة للخطوط السعودية، ما أسفر عن مقتل ثلاثة سعوديين وإصابة آخرين وإلحاق أضرار مادية.

 

 

 

وتصاعدت الهجمات السبت 10 تشرين الأول، حين تعرض المطار لضربة أوقعت 12 قتيلاً و309 جرحى، وأدت إلى تعليق حركة الطيران. وحمّل التحالف الذي تقوده السعودية الحوثيين المسؤولية، فيما جددت الجماعة الأحد تحذيراتها لشركات الطيران من استخدام المطارات والأجواء السعودية، مع استمرار إغلاق المطار.

 

 

 

وجاء التصعيد فيما أعلنت القوات الحكومية في اليمن، بإسناد سعودي، استعادة مواقع في ذُباب ومحيط باب المندب، رغم استمرار التباين بين الأطراف بشأن حجم المكاسب الميدانية والسيطرة الفعلية على المنطقة الاستراتيجية.

 

 

 

رسائل إلى الرياض وواشنطن

يربط رئيس مجلس الحراك الوطني الجنوبي عبدالرؤوف السقاف، في حديث لـ”النهار”، الهجمات الحوثية بمحاولة الجماعة التعويض عن تراجعها الميداني في عدد من الجبهات، خصوصاً الساحل الغربي وباب المندب، عبر نقل التصعيد إلى العمق السعودي وإظهار قدرتها على تهديد الأمن الإقليمي.

 

 

 

ويؤكد أن “الحوثيين يسعون من خلال هذه الهجمات إلى رفع كلفة المواجهة العسكرية ضدهم، وامتلاك أوراق ضغط جديدة، فضلًا عن توجيه رسائل إقليمية تتقاطع مع المصالح الإيرانية في المنطقة”.

 

 

 

وفي شأن احتمالات التدخل الأميركي، يرجح السقاف أن يدفع التصعيد واشنطن إلى مراجعة مستوى انخراطها في المواجهة، مع خيارات تراوح بين تعزيز الدعم الدفاعي والاستخباراتي للسعودية وتنفيذ ضربات نوعية تستهدف القدرات الصاروخية الحوثية ومنصات إطلاق الطائرات المسيّرة.

 

 

 

وتكتسب هذه الاحتمالات أهمية إضافية بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إدارته تدرس إمكان الانضمام إلى الضربات السعودية ضد الحوثيين.

 

 

 

ويشدد السقاف على ترابط أمن السعودية واليمن والجنوب مع أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، معتبراً أن مواجهة التهديد الحوثي تتطلب استراتيجية متكاملة تشمل دعم القوات البرية ومعالجة مصادر التهديد بصورة مستدامة.

 

 

 

خسائر الساحل وحسابات التصعيد

من جهته، يؤكد الناطق باسم القوات المشتركة في الساحل الغربي وضاح الدبيش لـ”النهار” أن التصعيد الحوثي تجاه العمق السعودي يتزامن مع خسائر ميدانية يصفها بـ”المؤلمة” في ذُباب وباب المندب، بعد فقدان الجماعة مواقع كانت تمنحها حضوراً مهماً على أحد أكثر محاور الساحل الغربي حساسية.

 

 

 

ويعتبر أن استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة بعيدة المدى لا يعوّض بالضرورة خسائر الأرض، موضحاً أن “المعارك البرية تحسم بالسيطرة على الأرض وخطوط الإمداد والمواقع الاستراتيجية، بينما تمثل الهجمات على العمق السعودي محاولة لنقل الضغط بعيداً من الجبهات وإظهار أن الجماعة لا تزال قادرة على الرد”.

 

 

 

ويلفت الدبيش إلى أن أهمية المواقع المحيطة بذُباب وباب المندب ترتبط بإشرافها على ممر بحري دولي وخطوط حركة وإمداد حيوية، معتبراً أن تثبيت المكاسب الحكومية والتقدم شمالاً سيضاعف الضغوط العسكرية على الحوثيين.

 

 

 

ويرى أن المؤشر الحاسم في المرحلة المقبلة سيكون قدرة الجماعة على وقف التقدم البري واستعادة المواقع التي خسرتها، وليس عدد الصواريخ التي تطلقها باتجاه السعودية.

 

 

 

وبحسب الدبيش، فإن استمرار التراجع الميداني بالتزامن مع تصعيد الهجمات بعيدة المدى سيعزز فرضية توظيفها للتعويض السياسي والإعلامي عن خسائر الجبهات، في مواجهة باتت نتائجها مرتبطة بما يجري على الأرض بقدر ارتباطها بالقدرة على ضرب العمق السعودي.

 

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مضيق هرمز بين التصعيد المستمر والتفاوض المتعثر .. واليمن على حافة مواجهة إقليمية أوسع مع استمرار العمليات العسكرية

اخبار سوريا الوطن-اسرة التحرير تتواصل التطورات العسكرية والسياسية في الخليج ومضيق هرمز واليمن، وسط تعثر المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب بين واشنطن وطهران، وتصاعد المخاطر ...