أكدت مواقف دولية خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك، اليوم الاثنين، أهمية مواصلة دعم سوريا في مسار التعافي الاقتصادي والإنساني وإعادة الإعمار، وضرورة توفير التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الإنسانية وضمان العودة الآمنة والمستدامة للاجئين والنازحين، بالتوازي مع دعوات متكررة إلى إسرائيل لوقف انتهاكاتها للسيادة السورية واحترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وشدد نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، على أن الوضع الاقتصادي يمثل أحد العناصر الأساسية لضمان نجاح المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار، مشيراً إلى أن رفع العقوبات عن سوريا أتاح فرصاً جديدة للاستثمار والتعاون المالي. ولفت إلى إعلان الاتحاد الأوروبي تقديم دعم بقيمة 620 مليون يورو، واعتماد البنك الدولي 175 مليون دولار لدعم مشاريع زراعية.
وأكد كوردوني أهمية الإصلاحات المؤسسية والشفافية وتحقيق النمو المنصف بوصفها ركائز للتعافي الاقتصادي، موضحاً أن الأمم المتحدة تبحث مع الحكومة السورية عقد مؤتمر لإعادة الإعمار وفق الأولويات السورية، بما يضمن تحويل الفرص المتاحة إلى دعم مستدام يشمل التمويل والمساعدة التقنية وتنفيذ مشاريع تنعكس إيجاباً على حياة السوريين.
ورحب كوردوني بمبادرة الحكومة السورية إعداد خطة عمل وطنية لمكافحة خطاب الكراهية مع احترام حرية الرأي والتعبير وفق القانون الدولي، كما أشاد بالتعهدات الدولية التي أُعلنت في روما لتخصيص أكثر من 75 مليون دولار لدعم جهود مكافحة الإرهاب في سوريا.
وفي الشأن الأمني، حذر من استمرار الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا، بما فيها إقامة الحواجز ونقاط التفتيش والقصف والاحتجاز، مشيراً إلى المخاوف من آثارها على المدنيين، وإلى تقارير تفيد باستمرار احتجاز إسرائيل 49 شخصاً، الأمر الذي يستدعي متابعة أوضاعهم وضمان حقوقهم. ودعا إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها، مؤكداً استعداد الأمم المتحدة لتعزيز التعاون مع المؤسسات السورية والآليات الدولية لدعم العدالة الانتقالية، مع احترام الملكية والقيادة السورية لهذه العملية.
احتياجات إنسانية متزايدة وتحديات أمام عودة النازحين
من جانبه، أعلن الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ونائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، محمد يحيى، عودة نحو 1.82 مليون لاجئ سوري إلى بلادهم، و2.04 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية، معتبراً أن هذه العودة تعكس إصرار السوريين على بناء مستقبلهم، في ظل تقدم ملحوظ في مسار التعافي.
وأوضح يحيى أن أكثر من 5.5 ملايين شخص لا يزالون نازحين داخل سوريا، وفقاً لمفوضية اللاجئين، فيما يعيش نحو 770 ألف شخص في المخيمات، ثلاثة أرباعهم من النساء والأطفال. وأشار إلى أن تضرر المدارس وأنظمة المياه والطاقة ونقص فرص العمل تعرقل تعافي العائلات العائدة واستقرارها.
ولفت إلى أن الألغام ومخلفات الحرب لا تزال تعيق عودة السوريين وإعادة بناء البلاد، مبيناً أنه تم الإبلاغ عن 2576 ضحية جراء حوادث المتفجرات في سوريا منذ كانون الأول 2024، بينهم نحو 900 قتيل، مؤكداً أن إزالة الألغام شرط أساسي لتهيئة الظروف أمام عودة السكان وإعادة الإعمار.
وأشار يحيى إلى أن الاستجابة الإنسانية الطارئة في سوريا ممولة بنسبة 32 بالمئة فقط، وهي نسبة لا تكفي لتلبية الاحتياجات، ما يستدعي الاستثمار في الحلول المستدامة. وأكد أن رؤية «سوريا بلا مخيمات» لا تعني إغلاق المخيمات فحسب، بل إنهاء الحاجة إليها من خلال توفير الظروف الملائمة لعودة آمنة ومستدامة.
مواقف دولية داعمة لسيادة سوريا
ورحبت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، تامي بروس، بالتقدم الذي تحرزه الحكومة السورية، مشيرة إلى أنها ناقشت مع الرئيس أحمد الشرع عدداً من القضايا المرتبطة بتطورات المنطقة. كما رحبت بالتعاون مع سوريا لمنع الاتجار بالآثار وإعادة 36 قطعة من الإرث المسروق إليها، وبخطواتها نحو إعادة الاندماج في الاقتصاد العالمي وتعاونها مع التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، مؤكدة أن الاستقرار الدائم يعتمد على عودة مؤسسات دولة ذات سيادة.
ودعت المندوبة الروسية، آنا إيفستينييفا، إسرائيل إلى احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها والانسحاب فوراً من المناطق المحتلة، بما فيها الجولان، والامتناع عن التصريحات الاستفزازية والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
بدورها، أكدت مندوبة الدنمارك، كريستينا ماركوس لاسن، أن الوجود الإسرائيلي في جنوب سوريا يشكل تهديداً لاستقرار البلاد والمنطقة، داعية إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية المحتلة والالتزام باتفاق فض الاشتباك، ومشددة على دعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها وضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي للوضع الأمني في الجنوب واستئناف المحادثات السورية الإسرائيلية.
وشدد مندوب باكستان، عاصم أفتخار أحمد، على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، معتبراً أن رفع العقوبات وتعزيز التعاون الدولي يمكن أن يدعما التعافي الاقتصادي بالتوازي مع تقديم المساعدات الإنسانية المستدامة، وداعياً إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي السورية واحترام اتفاق فض الاشتباك، ومؤكداً أن الجولان أرض سورية وفقاً لقرارات مجلس الأمن.
من جهته، أكد مندوب فرنسا أهمية إزالة الألغام لتهيئة الظروف أمام عودة النازحين ودعم التعافي وإعادة الإعمار، معرباً عن أمله في أن يسهم رفع العقوبات في جذب الاستثمارات، وداعياً إلى دعم عودة سوريا إلى المجتمع الدولي وتعزيز علاقاتها الإقليمية والدولية. كما طالب إسرائيل بوقف أنشطتها في الجنوب والانسحاب من الأراضي السورية واحترام اتفاق فض الاشتباك وسيادة سوريا ووحدة أراضيها.
ورحبت مندوبة بريطانيا بالتقدم الذي أحرزته الحكومة السورية خلال الأشهر الماضية في تعزيز العلاقات الدولية والإقليمية وجذب الاستثمارات ودعم إعادة الإعمار، مشيرة إلى تخصيص بلادها 90 مليون دولار لدعم تعافي سوريا خلال العام المالي الحالي، بما يشمل التعليم وريادة الأعمال وسبل العيش وتوفير فرص العمل والاستجابة للاحتياجات الإنسانية. وأكدت ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، مشددة على أن الجولان أرض سورية محتلة.
كما دعا مندوب بنما إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية وتوفير التمويل اللازم لمواجهة احتياجات ملايين السوريين، ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء، وضمان عودة اللاجئين والنازحين بصورة آمنة وكريمة وطوعية.
وأكد مندوب البحرين دعم سيادة سوريا ووحدتها واستقلالها، وأدان الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية، معتبراً أنها انتهاك للسيادة ومخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. ودعا إسرائيل إلى الانسحاب من جميع الأراضي السورية المحتلة، بما فيها الجولان، والالتزام باتفاق فض الاشتباك وقرارات مجلس الأمن، كما دعا المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى مواصلة دعم الاحتياجات الإنسانية وتعزيز التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بما يهيئ الظروف لعودة السوريين الآمنة والكريمة والمستدامة.
بدوره، دعا مندوب الصين إلى دعم إعادة إعمار سوريا وإنعاش اقتصادها وتسريع المساعدات الإنسانية وضمان وصول السلع الأساسية والمعدات، مؤكداً ضرورة احترام سيادتها ووحدة أراضيها، ومطالباً إسرائيل بوقف أنشطتها العسكرية والالتزام بقرارات مجلس الأمن واتفاق فض الاشتباك، ومبدياً استعداد بلاده للعمل مع المجتمع الدولي لدعم الأمن والتنمية واستعادة الاستقرار في سوريا والمنطقة.
ورحب مندوب الصومال، متحدثاً باسم مجموعة «A3» في مجلس الأمن، بالزخم الإيجابي الذي تحققه الحكومة السورية، مؤكداً ضرورة تقديم دعم دولي مستدام لتحقيق السلام والاستقرار، ومواصلة المساعدات الإنسانية وتسريع التعافي المبكر وإعادة الإعمار وإعادة دمج سوريا في النظام المالي العالمي. كما رحب بتعاون سوريا في ملف الأسلحة الكيميائية ومع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأدان التوغلات والانتهاكات الإسرائيلية، مؤكداً أن الجولان أرض سورية محتلة، وداعياً إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي المحتلة واحترام اتفاق فض الاشتباك.
ورحبت مندوبة لاتفيا بتعزيز التعاون بين سوريا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لدعم التعافي الاقتصادي والعدالة الانتقالية، داعية إلى دعم رؤية «سوريا بلا مخيمات»، وإعادة أكثر من مليوني طفل سوري إلى المدارس وزيادة الاستثمار في التعليم. كما أكدت أهمية دعم سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، وضرورة انخراط إسرائيل بصورة بناءة في المفاوضات واحترام قرارات مجلس الأمن واتفاق فض الاشتباك.
وأكدت مندوبة اليونان التزام بلادها بدعم سوريا واحترام وحدتها وسلامة أراضيها، محذرة من استمرار حرمان ملايين الأطفال السوريين من التعليم بسبب تضرر المدارس ونزوح المعلمين والأسر، ومن مخاطر المتفجرات على حياتهم، وداعية إلى الإسراع في اعتماد خطة الأمم المتحدة لمنع الانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال وإنهائها.
وقال مندوب تركيا إن التوغلات والأنشطة الإسرائيلية التوسعية في جنوب سوريا تنتهك السيادة السورية والقانون الدولي، مطالباً إسرائيل بالامتثال لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وقرار مجلس الأمن رقم 497 والانسحاب من الجولان السوري المحتل. وأكد أن وجود سوريا موحدة ومستقرة وقادرة على حماية حدودها ومكافحة الإرهاب وتعزيز التعاون الاقتصادي يخدم مصالح المنطقة بأكملها.
من جانبه، أكد مندوب ليبيا، متحدثاً باسم المجموعة العربية في مجلس الأمن، دعم المجموعة لسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، داعياً إلى إزالة القيود الاقتصادية والسياسية المتبقية ودعم مؤسسات الدولة وتعافيها. وأدان الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية، مطالباً بوقفها والانسحاب من الأراضي المحتلة والالتزام باتفاق فض الاشتباك، ومشدداً على أن الجولان أرض سورية محتلة وأن أي إجراءات إسرائيلية لتغيير وضعه باطلة ولاغية وفق قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981.
كما طالب المندوب الليبي المانحين بزيادة الدعم المالي والتنموي للدول المستضيفة للاجئين السوريين وعدم تركها تتحمل الأعباء منفردة، داعياً مجلس الأمن إلى اعتماد مقاربة متوازنة تدعم التعافي الاقتصادي والإنساني في سوريا.
سوريا تدعو إلى تحويل الدعم السياسي إلى شراكة عملية
من جهته، أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن سوريا باتت دولة مسؤولة وفاعلة وشريكاً في أمن المنطقة واستقرارها، مشدداً على ضرورة انتقال المجتمع الدولي من إعلان الدعم السياسي إلى تنفيذه عملياً، عبر شراكة تسهم في دعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية وحماية عودة السوريين إلى مناطقهم.
وقال علبي، في كلمته خلال الجلسة، إن مشاركة سوريا في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة تؤكد أن عودتها إلى المجتمع الدولي أصبحت حقيقة، موضحاً أن مشاركتها في العام الماضي دشنت عودتها إلى الساحة الدولية، فيما تمثل مشاركتها هذا العام بداية مرحلة جديدة عنوانها التعافي والتنمية.
وأضاف أن سوريا لم تعد ملفاً معقداً أو أزمة مستعصية كما كانت في السابق، بل أصبحت شريكاً يسهم في صنع الحلول وتنفيذها، مشيراً إلى أن عنوان مشاركتها في اجتماعات نيويورك هو المضي قدماً في مسيرة التعافي والتنمية بالتعاون مع الدول الأعضاء والأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة.
وأوضح علبي أن سوريا عرضت خلال الأسبوع رفيع المستوى رؤيتها للانتقال من إدارة النزوح إلى إنهائه، ومن تمويل المخيمات إلى تمويل العودة والتعافي، من خلال رؤية «سوريا بلا مخيمات»، التي تقوم على عدم إخراج أي عائلة من خيمتها قبل تأمين منزل ومدرسة لأطفالها ومركز صحي وفرصة عمل تصون كرامتها.
وشدد على أن العودة الحقيقية لا تقتصر على مغادرة المخيم، بل تشمل العيش بأمن وكرامة واستقرار، لافتاً إلى أن هذه الرؤية بدأت تتحول إلى واقع مع عودة دفعات جديدة من النازحين إلى مناطقهم ومواصلة العمل على تأهيل البنية التحتية في المجتمعات المستقبلة.
وفي الشأن الأمني، قال علبي إن مؤسسات الدولة تواصل أداء واجبها في حماية السوريين وصون استقرارهم، مشيراً إلى تفكيك خلايا تابعة لتنظيم داعش وإحباط مخططات إرهابية وملاحقة شبكات تهريب المخدرات والجريمة المنظمة، إلى جانب إعادة تشغيل منشآت حيوية استهدفتها أعمال تخريبية.
ولفت إلى أن مجلس الشعب يواصل أداء مهامه التشريعية والرقابية بعد عقود من غياب سيادة القانون، بما يعزز ترسيخ دولة المؤسسات والقانون التي تصنع قراراتها داخل مؤسساتها وتحت سقف القانون.
ودعا علبي المجتمع الدولي إلى الانتقال من الإشادة بسوريا وتقديم الدعم السياسي لها إلى بناء شراكة حقيقية وتنفيذ الدعم المعلن، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب دعم التعافي الاقتصادي وخلق فرص العمل والمساهمة في إعادة الإعمار وتأهيل المدارس والمستشفيات وشبكات المياه والكهرباء.
كما دعا إلى توفير المواد والمعدات والخبرات اللازمة لإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب، مشيراً إلى أن عدد ضحاياها في سوريا منذ التحرير تجاوز 2500 شخص، وهو من بين أعلى الأعداد المسجلة لضحايا الألغام ومخلفات الحروب حول العالم.
وأوضح أن هذه الأرقام تعكس خسائر بشرية وإصابات بين الأطفال وعائلات مُنعت من العودة إلى منازلها، فضلاً عن بقاء أراضٍ زراعية خارج الخدمة بسبب مخاطر المتفجرات. وأكد أن إزالة الألغام ليست قضية تقنية فحسب، بل تمثل حماية للمدنيين وشرطاً أساسياً للعودة وبوابة لإعادة الإعمار والتنمية.
وأشار علبي إلى أن تعافي سوريا لا يخدمها وحدها، بل يمثل استثماراً في أمن المنطقة ومنع عودة الإرهاب والمخدرات والنزوح وعدم الاستقرار.
وفي ما يتعلق بالانتهاكات الإسرائيلية، وجه علبي التحية إلى أهالي القنيطرة وريف درعا الذين يواجهون، بحسب قوله، التوغلات والاعتقالات والاعتداءات بصورة شبه يومية، وإلى الإعلاميين الذين أطلقت قوات الاحتلال النار عليهم أثناء أداء واجبهم.
وشدد على أن من يسعى إلى الأمن لا يمكنه قتل السوريين داخل أراضيهم أو اقتحام منازلهم واعتقال أبنائهم وتغييبهم قسراً، مؤكداً أن طريق الأمن يمر عبر الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن، وأن الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا تنعكس سلباً على إسرائيل محلياً ودولياً.
وتوجه علبي بالشكر إلى رئاسة مجلس الأمن على إدارة أعمال المجلس خلال الشهر الجاري ودعمها المستمر لسوريا الجديدة وتركيزها على التعليم بوصفه أساساً للسلم والأمن والاستقرار، كما شكر مقدمي الإحاطات الأممية على اهتمامهم بالجوانب الاقتصادية والإنسانية وقطاع التعليم، الذي كان من أكثر القطاعات تضرراً خلال سنوات الحرب، مؤكداً أن سوريا تريد لهذا القطاع أن يكون في مقدمة قطاعات التعافي وقاطرة للنهوض.
وختم علبي بالتأكيد أن سوريا طلبت من العالم العام الماضي الإيمان بقدرتها على العودة، وهي تعرض اليوم نتائج ما أنجزته، مضيفاً أن دمشق لم تعد تطلب فرصة لإثبات نفسها أو دعماً سياسياً، بل تسعى إلى تحويل هذا الدعم إلى شراكة تساعد السوريين على استكمال البناء وتحمي عودتهم، وتمنع مخلفات الحرب والإرهاب والاعتداءات الإسرائيلية من تقويض ما يحققونه.
وأكد أن سوريا اختارت النهوض، وأن السوريين والسوريات اختاروا البناء بعد سنوات من الدمار، معرباً عن تطلع بلاده إلى أن يكون المجتمع الدولي شريكاً حقيقياً في هذه المسيرة، لا مجرد مراقب لها.
(أخبار سوريا الوطن-وكالات-سانا)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

