آخر الأخبار
الرئيسية » ثقافة وفن » حين تنطق لقطةُ الضوء بالسؤال: نهيد نبيل ديوب جغرافيا الحواس في صافيتا

حين تنطق لقطةُ الضوء بالسؤال: نهيد نبيل ديوب جغرافيا الحواس في صافيتا

بقلم:علي نفنوف

 

 

لم ألتقِ به يوماً، ولم يجمعنا طريقٌ شخصي، لكنّ اسمه رفض أن يغادر ذاكرتي. ربما لأننا أبناء ‘الكار’ الواحد، تجمعنا تلك العدسة المشتركة، ولغة العين الواحدة في البحث الدائم عن الضوء. ويجمعنا هذا الشغب والحب لمدينه صافيتا.. ومن موقعي كفنان تشكيلي يدرك كيف تصرخ الريشة بدل الصوت لتخلق حالة بصرية قابلة للتأويل المستمر، أفهم جيداً أسرار هذه المهنة/الهواية. أعرف تماماً ذاك القلق والصبر الساكن خلف اللوحة والفوتوغراف؛ فالفن في جوهره ليس مشروعاً تزيينياً، بل هو خلخلة للاعتياد وبناءٌ للوعي.
لذلك، حين أتأمل لقطات الفنان والموثق البصري نهيد نبيل ديوب، لا أرى مجرد توثيق ميكانيكي عابر للواقع، .. أرى اقتناصاً فلسفياً ووجودياً لتوقيف الزمن في ذروة تجليه الجمالي. ومن هنا أجزم، كفنانٍ يكتب بالألوان ويرسم بالكلمات، أن ما يقدمه هذا المبدع لمدينة صافيتا عبر عينه الثالثة، يتفوق بمسافات ضوئية على كل ما قدمته مؤسساتها الخدمية مجتمعة؛ فبينما تعجز الخدمات الجافة عن ترميم الروح ورفد جغرافيا الحواس، تنجح صورته في منح صافيتا خلوداً شاعرياً يليق بها.
حتى تحولت صوره الفوتوغرافيه الى لوحات تشكيليه رسمها فنانون لذلك نجد ان اغلب اللوحات التشكيليه المرسومه عن صافيتا انما هي اقتباس.. من اعماله وربما نقلا احترافيا عنها
وانا واحدا ممن رسم لوحه تجريدية تعبيرية عن صافيتا
من ايحاء لقطه فوتوغرافيه له مع العلم ان لدي ارشيف من صور صافيتا وهي لقطات اخذتها بعدستي واعتز بها ولكن للحقيقه ان لقطته كانت اكثر اغراء وربما كان في خاطري شيئا من التكريم لهذا الفنان المبدع
إن نهيد ديوب لا ينقل الطبيعة الصامتة، بل يغوص في نبض الحياة اليومية لصافيتا وقراها. يفكك تفاصيل الشارع، تجاعيد الوجوه، وعراقة الحارة السورية، ليعيد إحياء ذاكرة التاريخ بطريقة عصرية ومنفتحة. بفضل جاذبية الصورة وتلاعبه المتمرد بالظلال والإضاءة، حوّل العمارة التراثية والبيوت الحجرية القديمة إلى مساحة حياة ممتدة لا مجرد أطلال منسية. لقد أثبت عبر هذا الشغف الخالص أنه سفير حقيقي للجمال، حارسٌ للضوء الذي تحول بمرور السنوات إلى مرجع وأرشيف متكامل للصور الجميلة عن مدينة صافيتا. إن أرشفته لصافيتا تقدم للمتلقي أسئلة مدهشة حول الهوية والانتماء، وتثبت أن الشغف الفردي المستقل قادر على خلق صدى حقيقي تتلعثم أمامه كبرى الخطط المؤسساتية.
وقد توّج إبداعه الصادق بقوله:
لأنه حارس الحكايات المصورة؛ “لي نظرة خاصة أحب من خلالها أن أوقف الزمن عند لحظات لأحتفظ بها للأبد”.
وانا ارى انه قد نجح في اختبار توقيف الزمن واصطياد الزمن الهارب

 

 

 

(موقع:أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حبيب يحاضر في “قواعد اللغة العربية بين الواقع والمأمول”بدعوة من جمعية التلاقي والمركز الثقافي بصافيتا

  في إطار التعاون الثقافي الهادف إلى تعزيز الحراك الفكري والأدبي، أقامت جمعية التلاقي، بالتعاون مع المركز الثقافي في صافيتا، محاضرةً قيّمة بعنوان “قواعد اللغة ...