أكدت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن مواجهة الكوارث لا تتحقق بجهود منفردة، بل تتطلب شراكات وطنية وعربية ودولية تقودها أولويات المجتمعات واحتياجاتها، مشيرة إلى أن الكوارث لا تعرف الحدود، ومواجهتها تستدعي تعاوناً يتجاوزها.
وفي اليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث الذي يصادف اليوم الثلاثاء، أوضحت الوزارة في بيان عبر قناة التلغرام أن سوريا تواجه تحديات استثنائية خلفتها أربعة عشر عاماً من الحرب التي شنها النظام البائد على السوريين، وما رافقها من دمار واسع في البنية التحتية والمجتمعات، مؤكدة أنه رغم هذه التحديات يجري العمل على بناء منظومة وطنية متكاملة لإدارة الطوارئ والكوارث والحد من مخاطرها.
وأكدت الوزارة أن حماية الأرواح والممتلكات وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود مسؤولية وطنية وأولوية حكومية مشيرة إلى أنها من هذا المنطلق، تعمل على توسيع الشراكات وتعزيز حضور سوريا في الجهود الإقليمية والدولية المعنية بالحد من مخاطر الكوارث وإدارة الأزمات.
وبينت الوزارة أن التجارب الأخيرة، ولا سيما في مواجهة حرائق الغابات والمحاصيل، أكدت أن الاستثمار في الاستعداد والوقاية يؤتي ثماره مباشرة، لافتة إلى أن إجراءات الجاهزية أسهمت في الحد من آثار الحرائق وتقليل خسائرها، ما يؤكد أن الحد من مخاطر الكوارث هو حماية للأرواح واستثمار في المستقبل والتعافي والتنمية.
الإنذار المبكر ورفع كفاءة الكوادر
وفي السياق أشارت مديرية الاتصال الحكومي في الوزارة في تصريح لـ سانا إلى أن هذا اليوم مناسبة تؤكد أهمية الاستعداد للكوارث يبدأ قبل وقوعها، ومن كل بيت ومدرسة ومكان عمل، وفرصة لتعريف الناس بالمخاطر وكيفية التصرف بأمان، لأن الوعي والاستعداد المبكر يساعدان على إنقاذ الأرواح وتقليل الخسائر.
وأوضحت المديرية أن المخاطر التي تعمل الوزارة على الحد من آثارها تشمل الحرائق، والسيول والفيضانات، والزلازل، والظواهر الجوية القاسية، إضافة إلى الألغام ومخلفات الحرب، مشيرة إلى أن الأولويات تختلف بحسب المنطقة والموسم، مع اهتمام خاص بالمخيمات والتجمعات الأكثر عرضة للخطر.
ولفتت المديرية إلى أن الوزارة تعمل بالتعاون والتنسيق الكامل مع الجهات المختصة على تحسين رصد المخاطر وتبادل المعلومات في هذا الشأن، وتوحيد رسائل التحذير وإيصالها عبر وسائل الإعلام والاتصال والمنصات الرقمية لجميع المواطنين وذلك بهدف أن يعرف المواطن بوضوح: ما الخطر، وأين، ومتى، وما الإجراء الذي يحميه ويحمي أسرته.
وحول رفع كفاءة الكوادر بينت المديرية أن الوزارة تنفّذ تدريبات عملية وتخصصية لرفع كفاءة الفرق، كالغوص والإنقاذ المائي والبحث والانتشال، وتركز على سلامة المنقذين، وحسن استخدامهم للمعدات، ورفع مستوى التنسيق بين الفرق، لضمان استجابة أسرع وأكثر أماناً.
الاستعداد يبدأ من المنزل
ودعت المديرية المواطنين إلى التعرف على المخاطر المحيطة بهم، والاتفاق داخل الأسرة على خطة للطوارئ، ومتابعة التحذيرات الرسمية والالتزام بها، ومساعدة الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة من دون تعريض أنفسهم للخطر، مؤكدة أن وعي كل مواطن يسهم في حماية المجتمع.
وأقرت الأمم المتحدة عام 1989، يوم 13 تشرين الأول من كل عام يوماً دولياً للحد من مخاطر الكوارث، وجرى اعتماده رسمياً في كانون الثاني 2009، بهدف تعزيز الوعي العالمي بأهمية الحد من مخاطر الكوارث وترسيخ ثقافة الوقاية والاستعداد المسبق، ويأتي هذا العام تحت شعار ”القدرة على الصمود تبدأ من المنزل”.
اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن

