كتب الخبير الاقتصادي جورج خزام
إن الغاية الفعلية من رفع الدعم عن المحروقات والكهرباء والخبز والطبابة وغيرها، في الدول التي تتبع نظام الاقتصاد الحر، هي زيادة التحصيل المالي بهدف تعزيز الدعم المقدَّم للطبقات الأكثر حاجةً وفقرًا في المجتمع، بحيث يحصل الشعب على الدعم من خلال إعادة التوزيع العادل لموارد البلد.
ويكون ذلك عن طريق توفير الضمان الصحي والاجتماعي، وإعانات البطالة، والتعليم المجاني اللائق، إلى جانب تقديم القروض لدعم زيادة الإنتاج، بهدف التوسع الصناعي والزراعي، مع توفير مرافق عامة حضارية تعكس ثقافة شعب محبّ للحياة.
إن رفع الدعم عن الشعب، من دون تقديم أي مقابل من هذه الميزات، يعني أن يصبح الشعب هو من يدعم الحكومة التي تمتلك الموارد والثروات.
في الدول الاشتراكية، تقوم الحكومة بدعم السلعة، أما في الدول الرأسمالية التي تتبع الاقتصاد الحر، فتقوم الحكومة بدعم المواطن. أما في سورية، فلا يتم دعم السلعة ولا دعم المواطن، الذي وجد نفسه عاجزًا عن تأمين مستلزماته الأساسية.
وهنا تتراكم الأزمات، مع تراجع القوة الشرائية نتيجة تراجع الإنتاج والاستهلاك والطلب، وارتفاع معدلات البطالة والكساد، وزيادة الاستيراد.
(أخبار سوريا الوطن-الكاتب)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
