آخر الأخبار
الرئيسية » الأخبار المحلية » مسؤولون سوريون: القبض على معراج أورال خطوة مهمة نحو العدالة ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات

مسؤولون سوريون: القبض على معراج أورال خطوة مهمة نحو العدالة ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات

 

 

أكد مسؤولون سوريون أن إلقاء القبض على علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، يشكل خطوة مهمة في مسار العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق السوريين، مشددين على أن الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأن تحقيق العدالة يقتضي كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا وضمان عدم الإفلات من العقاب.

 

وألقى جهاز الاستخبارات العامة، اليوم الخميس، القبض على كيالي أثناء محاولته الفرار عبر الحدود، على خلفية اتهامه بالمسؤولية عن مجازر وانتهاكات عدة، أبرزها مجزرتا البيضا ورأس النبع في بانياس عام 2013، اللتان أسفرتا عن مقتل مئات المدنيين، وفقاً لتوثيقات حقوقية.

 

وهنّأ وزير الداخلية أنس خطاب أهالي بانياس والبيضا ورأس النبع والسوريين عموماً، إلى جانب الشعب التركي، بإلقاء القبض على معراج أورال، مؤكداً أن توقيفه يمثل خطوة في مسار العدالة ومحاسبة المتورطين في الجرائم بحق الأبرياء، كما ترحّم على الضحايا، مشيراً إلى أن تضحياتهم أسهمت في نيل الشعب السوري حريته وكرامته.

 

بدوره، هنّأ وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي السوريين، ولا سيما أهالي بانياس، مؤكداً أن الجرائم لا تُنسى، وأن ملاحقة المسؤولين عنها مستمرة مهما طال الزمن.

 

واعتبر وزير العدل مظهر الويس أن العملية إنجاز للدولة السورية ومؤسساتها، ورسالة تؤكد عدم الإفلات من العقاب وضمان حقوق الضحايا. وشدد على أن العدالة تقوم على إحقاق الحق وإنصاف المظلوم ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، دون تمييز أو استثناء، مؤكداً أن سيادة القانون تمثل أساس بناء دولة المواطنة المتساوية.

 

من جهته، أكد مستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الإعلامية أحمد موفق زيدان استمرار ملاحقة المتورطين في الجرائم بحق السوريين، فيما وصف رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف القبض على كيالي بأنه خطوة مهمة في مسار العدالة، مشيراً إلى أن جرائم الماضي لا تسقط بالتقادم.

 

كما رأت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن توقيف كيالي يعيد الأمل لعائلات الضحايا في تحقيق العدالة، إذ أكد مديرها فضل عبد الغني أن العملية تمثل تطوراً مهماً في ملاحقة المتهمين بالانتهاكات ومحاسبتهم.

 

وأكدت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أن إلقاء القبض على كيالي يمثل تطوراً مهماً في تحقيق العدالة للضحايا، موضحة استمرار العمل على توثيق الانتهاكات وجمع المعلومات والتحقق منها، ودعم مسارات المساءلة وفق القانون، بما يضمن حقوق الضحايا والضمانات القانونية. وشددت على أن تحقيق العدالة يتطلب استكمال الإجراءات القانونية وكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين استناداً إلى الأدلة والأحكام القضائية.

 

وبحسب توثيقات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أسفرت مجزرة البيضا عن مقتل 264 مدنياً، بينهم 36 طفلاً و28 سيدة، فيما أودت مجزرة رأس النبع بحياة 195 مدنياً، بينهم 56 طفلاً و43 سيدة. وتضمنت التقارير والشهادات المتعلقة بالمجزرتين روايات عن إعدامات ميدانية وإحراق منازل وجثث.

 

ويأتي توقيف كيالي بالتزامن مع استمرار الإجراءات القضائية المتعلقة بالانتهاكات التي شهدتها أحداث الساحل في آذار 2025، حيث أكد وزير العدل أن المحاسبة تستند إلى الأدلة والبيّنات، مع ضمان حقوق الدفاع والمحاكمة العادلة، بما يكفل تبرئة من تثبت براءته ومحاسبة من تثبت مسؤوليته.

 

وكانت محكمة الجنايات العسكرية في حلب أصدرت، امس الخميس، أحكاماً بحق عشرة متهمين بارتكاب انتهاكات خلال أحداث الساحل، تراوحت بين الإعدام والسجن، فيما برّأت متهمين اثنين.

 

ووفق تقرير اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق الصادر في 22 تموز 2025، نفذت فلول النظام البائد في السادس من آذار 2025 هجمات استهدفت مقرات الجيش والأمن، وأسفرت عن استشهاد 238 عنصراً، فيما سجلت اللجنة خلال الأيام اللاحقة انتهاكات طالت مدنيين، وخلصت إلى أن الأفعال المرتكبة بحقهم كانت فردية وعشوائية، ونفذها أفراد ومجموعات صغيرة بدوافع متباينة، دون أن تشكل نمطاً ممنهجاً، بحسب التقرير.

 

وتعيد هذه التطورات ملف الانتهاكات إلى الواجهة، مؤكدة أهمية مواصلة الإجراءات القضائية، وكشف ملابسات الجرائم، وضمان محاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفق القانون، بما ينصف الضحايا وذويهم ويعزز مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

(أخبار سوريا الوطن-سانا-وكالات)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

علبي: سوريا الجديدة حولت إرث النظام البائد إلى فرص للتعاون والشراكة مع المجتمع الدولي

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، أن سوريا الجديدة حولت إرث النظام البائد إلى فرص للتعاون والشراكة مع المجتمع الدولي، ولا سيما ...