آخر الأخبار
الرئيسية » ثقافة وفن » حكايات الذاكرة والاغتراب في حفل إطلاق كتاب “ظل وطن” ‏

حكايات الذاكرة والاغتراب في حفل إطلاق كتاب “ظل وطن” ‏

‏

 

في أمسية ثقافية احتضنها خان سليمان باشا اليوم السبت في دمشق القديمة، أطلقت الكاتبة ‏السورية بدور عبد الباقي العطار باكورة إصداراتها “ظل وطن” وسط حضور ثقافي وأدبي مهتم ‏بالشأن الإبداعي والإنساني، في فعالية قدمت تجربة أدبية تنطلق من السيرة الذاتية الوجدانية ‏لتلامس قضايا الفقد والهوية والانتماء والاغتراب.‏

 

وضم الكتاب مجموعة من المقالات والحكايات المتسلسلة والمترابطة، تم الاحتفاظ ببعض ‏تفاصيلها ومفاجآتها للقارئ، في خطوة تهدف إلى تشجيع الأفراد على مشاركة تجاربهم وقصصهم ‏الإنسانية.‏

 

من الفقد الشخصي إلى فقدان الوطن

 

الكاتبة العطار أوضحت لـ سانا، أن فكرة الكتاب تستند إلى محطات مؤثرة في حياتها، حيث بدأت ‏علاقتها بالكتابة منذ طفولتها متأثرة بفقدان والدها في سن مبكرة، وهو الحدث الذي ترك أثراً ‏عميقاً في وجدانها ودفعها إلى التعبير عن مشاعرها عبر النصوص والمقالات.‏

 

ولفتت إلى أنه مع انتقالها لاحقاً إلى كندا برفقة أبنائها، اتخذت تجربة الفقد بعداً آخر تمثل في ‏الابتعاد عن الوطن، لتتداخل مشاعر الغربة مع الذكريات الشخصية وتتحول إلى مادة إبداعية ‏وثقتها في كتابها على شكل سيرة ذاتية وجدانية نابعة من تجربتها الخاصة، بدأت كمحاولة ‏لتضميد جراح الفقدان، وتوثيق تفاصيل دمشق وحكاياتها ومنح صوت لكل من يعجز عن ‏التعبير عن وجعه.‏

 

دمشق والمدن السورية في صفحات الذاكرة

وبينت العطار أن إطلاق الكتاب يأتي من قلب دمشق، المدينة التي تشكل محوراً أساسياً في ‏العمل، بوصفها فضاءً للذاكرة ومرجعاً للانتماء، وجسراً يصل بين وطن الولادة والنشأة وبلاد ‏المهجر، ويتناول حكايات وقصصاً مستوحاة من دمشق ومختلف المحافظات، مسلطاً الضوء ‏على التفاصيل الإنسانية التي تعكس الهوية السورية وقيم الانتماء والتشبث بالأرض، من خلال ‏سرد أدبي يقترب من الوجدان اليومي للناس ويستحضر ملامح المكان وذاكرته.‏

 

وأشارت العطار إلى الأثر العاطفي الذي تركته زياراتها للعديد من المدن السورية، مؤكدة أن ‏بعض التجارب كانت أكبر من أن تصفها الكلمات، ولاسيما ما ارتبط بمدينة حمص، التي شكلت ‏بالنسبة لها مساحة كثيفة من المشاعر والألم الإنساني المشترك، الأمر الذي دفعها إلى مواصلة ‏الكتابة والتوثيق الأدبي للذاكرة السورية.‏

 

تفاعل القراء ألهم ولادة الكتاب

وكشفت العطار أن الكتاب جاء نتيجة تفاعل واسع من القراء عبر منصات التواصل الاجتماعي، ‏حيث اعتادت نشر حكايات قصيرة ومشاهدات من دمشق وسوريا خلال سنوات الاغتراب، ‏لتحظى هذه النصوص باهتمام كبير شجعها على جمعها وتطويرها ضمن عمل متكامل.‏

 

يقع الكتاب في 318 صفحة من القطع المتوسط، وهو من تقديم الدكتور علي منير حرب، وصدر ‏في طبعته الأولى في كندا عام 2025، فيما صدرت طبعته الثانية عن دار التنوع الثقافي للنشر ‏والتوزيع دمشق.‏

 

العطار كاتبة وأديبة سورية كندية وناشطة في الشأن الثقافي والاجتماعي للجالية السورية في ‏المغترب عرفت بإنتاجها الأدبي الذي يركز على قيم الحنين والمواطنة والارتباط بالوطن الأم سوريا.‏

 

أخبار سوريا الوطن١-سانا

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أزمة التعامل مع التراث المادي في سوريا

  خالد حرب*         لم يكن النظام السوري الساقط معنياً بتاريخ سوريا إلا بمقدار ما يخدم سرديته ويكرّس سلطته. سعى إلى اختزال ...