قال زعيم حزب “يشار” الإسرائيلي المعارض غادي آيزنكوت، الأربعاء، إن ادعاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تدمير قنابل نووية إيرانية وإنقاذ إسرائيل “كذب محض”، مؤكدا أنه لا يرى تهديدا فوريا يستدعي عملا عسكريا قبيل الانتخابات.
جاء ذلك في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية، قبل 6 أيام من الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وأضاف آيزنكوت، الذي شغل سابقا منصب رئيس أركان الجيش: “إيران لم تمتلك يوما قنابل نووية”، رافضا اتهام نتنياهو له بتقبل إمكانية امتلاك طهران سلاحا نوويا.
وكان نتنياهو اتهم آيزنكوت، الأحد، بتبني نهج يقوم على إمكانية احتواء إيران نووية، قبل أن ينسب إليه، في بيان نُشر الثلاثاء، القول بضرورة الاعتياد على امتلاك طهران سلاحا نوويا.
وبشأن احتمال شن هجوم عسكري على إيران قبيل الانتخابات، شدد آيزنكوت على أهمية الحفاظ على مستوى عال من التأهب الأمني، لكنه قال: “لا أرى أي تهديد مباشر وفوري يستدعي التحرك”.
واعتبر أن تصريحات نتنياهو تعكس حالة من “الانفصال عن الواقع والذعر”، واصفا رئيس الوزراء بأنه “غير مؤهل”.
** خطة هجوم
وفي وقت سابق الأربعاء، أفادت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، نقلا عن 3 مصادر مطلعة، بأن نتنياهو وجّه الجيش الإسرائيلي مطلع أكتوبر الجاري للاستعداد لشن هجوم واسع على إيران.
وبحسب الصحيفة، استعد الجيش لتنفيذ ضربات تستمر عدة أيام، كان مقررا أن تبدأ في 10 أكتوبر، وتستهدف منشآت نووية ومواقع تابعة للنظام الإيراني وبنى تحتية مدنية، بينها محطات للطاقة.
غير أن الخطة لم تُنفذ بسبب معارضة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استئناف الهجمات قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، المقررة في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وفق المصادر ذاتها.
وفي 13 أكتوبر الجاري، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين مطلعين أن نتنياهو ضغط على ترامب لاستئناف الهجمات على إيران قبل الانتخابات في البلدين.
لكن مكتب نتنياهو نفى آنذاك سعي رئيس الوزراء إلى إشعال حرب مع إيران قبيل الانتخابات، فيما أعلن نتنياهو في 14 أكتوبر معارضته شن هجوم استباقي قبل الاقتراع.
وتأتي هذه التطورات على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في فبراير/ شباط الماضي، وما أعقبها من ردود إيرانية.
وأعلن آيزنكوت، المنافس الرئيس لبنيامين نتانياهو في انتخابات السابع والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر، الأربعاء رفضه تولّي أيّ حقيبة وزارية في حكومة جديدة يقودها نتانياهو.
وفي ظلّ توقعات تفيد بعدم تمكّن أي معسكر من حصد غالبية واضحة في الانتخابات التشريعية المرتقبة بعد أيام، قال بعض المعلّقين الإسرائيليين إن ثمة احتمالا للاتجاه نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية تضمّ تكتل اليمين بقيادة نتانياهو وأحزابا من الوسط ويمين الوسط.
لكن آيزنكوت أكد في مقابلة مع إذاعة “103 إف إم” التزامه “عدم العمل تحت قيادة نتانياهو”، حتى في إطار اتفاق لتقاسم السلطة يقوم على التناوب على رئاسة الحكومة.
وتركّزت حملة آيزنكوت الانتخابية على انتقاد أهلية نتانياهو للحكم، على خلفية فشله في منع هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 على يد حركة حماس.
وتظهر استطلاعات الرأي احتدام المنافسة بين معسكر اليمين بقيادة نتانياهو والمعارضة المجتمعة حول آيزنكوت، إذ يُتوقّع حصول كل منهما على ما بين 50 و52 مقعدا في الكنيست (120 مقعدا)، أي دون عتبة الغالبية البرلمانية (61 مقعدا).
ولم يستبعد آيزنكوت احتمال تشكيل حكومة وحدة.
من جهته، قال رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، الذي يحلّ حزبه ثالثا في استطلاعات الرأي، إن مشاركة نتانياهو في الحكومة المقبلة لن تمثّل مشكلة بالنسبة إليه.
إلا أن ذلك يتعارض مع القانون الإسرائيلي الذي يحظر على أيّ شخص يواجه اتهامات جنائية تولّي منصب عام، فيما لا يسري هذا الحظر على منصب رئيس الوزراء.
ويُحاكم نتانياهو حاليا في قضايا فساد، وإنْ كان ينفي الاتهامات الموجّهة إليه.
وأظهر استطلاع نُشر في 16 تشرين الأول/أكتوبر أن 55% من المستطلَعة آراؤهم يفضّلون حكومة وحدة وطنية بدلا من الذهاب إلى انتخابات جديدة في حال تعذُّر تشكيل حكومة خلال المهلة المحدّدة.
وفي العام 2020، توصّل نتانياهو وخصمه الوسطي بيني غانتس إلى اتفاق لتقاسم السلطة يقضي بالتناوب على رئاسة الحكومة، بعد ثلاث انتخابات جرت خلال أقل من عام. لكن تلك الحكومة لم تصمد سوى 13 شهرا.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن

