اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن أي تدخل من جانب مصر أو أي دولة أخرى في الحرب الدائرة في اليمن من شأنه أن يجعل الوضع “أكثر صعوبة”.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع قناة العراقية الرسمية بُثت الثلاثاء “تمتلك مصر خبرة كافية لتجنب التورط في مثل هذا الصراع البالغ التعقيد”.
واضاف “نعتقد أن أي وجود أو تدخل أجنبي لن يؤدي إلا إلى جعل حل هذه القضية أكثر صعوبة”.
وتابع أن مصر قالت إنها “لن تدخل اليمن ولن تنخرط في حرب ضد اليمن”.
وتجددت الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد بين الحوثيين المدعومين من إيران والتحالف الذي تقوده السعودية دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في تموز/يوليو.
وسيطر الحوثيون على جزء كبير من الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر في أيلول/سبتمبر، ومنذ ذلك الحين شنّوا هجمات على السعودية، بما في ذلك ضربات استهدفت شركة أرامكو النفطية الحكومية ومطار الرياض الدولي، حيث قُتل 13 شخصا في 10 تشرين الأول/أكتوبر.
وأرجأ البرلمان المصري الاثنين مناقشة طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضا بتقديم دعم عسكري للسعودية إلى الأسبوع المقبل.
وكان الرئيس المصري طلب من النواب الموافقة على تقديم دعم عسكري للسعودية إذا طلبت المملكة ذلك، في ظل تعرضها لهجمات شبه يومية من الحوثيين.
وقال السيسي إن مصر لا تسعى إلى “مواجهة أو مهاجمة أي طرف”، مؤكدا “نتحدث فقط عن الدفاع”.
وأضاف عراقجي إنه لا توجد، في ظل الوضع الراهن، أسباب كثيرة تدعو إلى توقع إحراز تقدم في المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وأضاف عراقجي، في مقال كتبه لصحيفة “فايننشال تايمز”، الأربعاء، أن عدم توقع إحراز تقدم في المفاوضات مع واشنطن يعود إلى استمرار التهديدات الأمريكية بشن هجمات على إيران، وعدم وجود رغبة لدى واشنطن في التوصل إلى اتفاق.
وأشار عراقجي إلى أن تطبيق الخطة المكونة من 7 شروط، التي قدمتها بلاده إلى الولايات المتحدة، من شأنه أن يعيد الحياة في المنطقة تدريجيًا إلى طبيعتها.
وكان الوفد الإيراني قد قدم إلى واشنطن، بوساطة قطرية، 7 شروط بشأن فتح مضيق هرمز، خلال زيارته الولايات المتحدة للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أن بلاده لم توافق على الشروط الإيرانية.
ومن أبرز هذه الشروط “وقف الحرب على جميع الجبهات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ورفع الحصار البحري الأمريكي، ووقف التدخل في الشؤون الداخلية لإيران، ووقف الهجمات الأمريكية على أراضيها”، بحسب تصريحات سابقة لمسؤولين إيرانيين.
وشدد عراقجي على ضرورة أن تدرك الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تجاوز الأزمات من خلال الحلول العسكرية.
وأكد استعداد بلاده للمضي قدمًا في المسار الدبلوماسي، مع احتفاظها في الوقت نفسه بحقها في الدفاع عن نفسها في مواجهة التهديدات والممارسات العسكرية.
وأوضح أن إيران عازمة على إيجاد حل سلمي يحفظ كرامتها وينهي الخلاف مع الولايات المتحدة، لكنها لا تثق في ادعاءات واشنطن بأنها تريد السلام مع طهران.
وقال عراقجي إن إنشاء مسارات بديلة لمضيق هرمز لن يضعف مكانة المضيق في الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن الموقع الجغرافي لإيران سيتيح لها دائمًا إمكانية ممارسة الضغط على حركة الملاحة.
وأشار إلى أن استئناف الولايات المتحدة هجماتها على إيران سيؤثر سلبًا على دول المنطقة والاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن بلاده، بوصفها صاحبة حضارة عريقة، لن تركع أمام أي قوة.
وختم عراقجي بالقول إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أخطأ في حساباته عندما هاجم إيران، محذرًا من أن تكرار هذا الخطأ سيؤدي إلى نهاية مؤلمة.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عسكرية على إيران أسفرت عن استشهاد الآلاف، وردت طهران بهجمات على إسرائيل ومواقع أمريكية في دول بالمنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/ نيسان الماضي.
وشنت الولايات المتحدة لاحقًا هجمات على مواقع في إيران، في ظل تعثر المفاوضات بين البلدين، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم في منتصف يونيو/ حزيران الماضي.
وكانت إيران قد أعلنت، في 12 يوليو/ تموز الماضي، إعادة إغلاق مضيق هرمز، عقب استئناف الولايات المتحدة هجماتها في الثامن من الشهر نفسه.
وهددت طهران باستهداف السفن التي تسلك مسارات غير تلك التي حددتها، أو تعبر المضيق “دون تصريح”.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن

