أخبار سوريا الوطن – اسرة التحرير
بحث أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الجمعة، مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتعثر التوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة بينهما.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن الاتصال تناول العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وسبل تعزيزها، إلى جانب استعراض الجهود الدولية، ولا سيما المساعي التي تقودها دولة قطر لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية ودعم المسار التفاوضي، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الأزمة ويحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد أمير قطر أهمية مواصلة الحوار واعتماد الوسائل الدبلوماسية لتسوية الخلافات، وتجنب المزيد من التصعيد، مشدداً على ضرورة ضمان حرية الملاحة البحرية وأمن إمدادات الطاقة، في ظل المخاطر المتزايدة التي تواجه حركة السفن وناقلات النفط في مضيق هرمز.
وكانت قناة الجزيرة قد نقلت عن الديوان الأميري القطري نبأ الاتصال، مشيرة إلى أنه يأتي في إطار التحركات الدبلوماسية القطرية المتواصلة لاحتواء التوترات الإقليمية.
تحركات قطرية مكثفة بين واشنطن وطهران
ويأتي الاتصال في وقت تكثف فيه الدوحة جهودها للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أكد مستشار رئيس الوزراء والمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، في 3 تشرين الثاني الجاري، استمرار الاتصالات وتبادل المقترحات بين الطرفين، موضحاً أن وفداً قطرياً زار طهران وعقد اجتماعاً استمر نحو ثلاث ساعات مع المسؤولين الإيرانيين، جرى خلاله بحث الأفكار والمقترحات المطروحة لتقريب وجهات النظر.
وأشار الأنصاري إلى أن الطرفين لا يزالان منخرطين في المسار التفاوضي ويراجعان المقترحات المقدمة، رغم التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، معتبراً أن استمرار الاتصالات والتنسيق الإقليمي يشكلان بارقة أمل لإمكانية التوصل إلى اتفاق، وإن لم يكن بالإمكان الحديث عن اختراق محدد حتى الآن.
ترامب يدرس الخيارات المقبلة.. والوساطة أمام اختبار صعب
في المقابل، نقل موقع «أكسيوس» الأميركي، في تقرير نشره أمس الخميس، أن ترامب بحث مع فريق الأمن القومي الخيارات المتاحة بشأن إيران، وأنه يعتزم اتخاذ قرار قريب بشأن احتمال استئناف الضربات العسكرية الواسعة بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، بهدف ضمان إنهاء البرنامج النووي الإيراني بصورة دائمة.
وأشار التقرير إلى أن القيادة المركزية الأميركية تستكمل استعداداتها لاحتمال العودة إلى عمليات عسكرية واسعة، لكنها لم تتلقَّ حتى الآن أمراً جديداً من واشنطن بهذا الشأن.
كما أشار التقرير إلى استمرار الاتصالات التي يجريها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع الوسطاء الإقليميين، ومن بينهم قطر والسعودية وتركيا والإمارات وسلطنة عُمان ومصر.
وتعكس هذه التطورات حساسية المرحلة الحالية، إذ تحاول قطر وشركاؤها الإقليميون إيجاد مخرج دبلوماسي للأزمة، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة بشأن الملف النووي والعقوبات والحصار البحري ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
وبذلك، يكتسب الاتصال بين أمير قطر والرئيس الأميركي أهمية خاصة، باعتباره يأتي في لحظة مفصلية تتزايد فيها المخاوف من تجدد المواجهة العسكرية، فيما تواصل الدوحة مساعيها لمنح المفاوضات فرصة جديدة، والحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع ستكون لها تداعيات كبيرة على أمن الخليج والاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة
(أخبار سوريا الوطن-قنا-الجزيرة-اكسيوس-سانا)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
