أكّدت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أنّ إسرائيل، التي كانت تُعدّ حتى الآن القوة الإقليمية الأقوى في المنطقة، فقدت تماماً قدرتها في التأثير وصياغة ملامح “الشرق الأوسط”، وتبدّلت موازين القوى لغير مصلحتها.
وأوضحت الصحيفة أنّ مذكّرة التفاهم الأميركية – الإيرانية الموقّعة مؤخراً، تجعل من إيران رسمياً القوة الإقليمية الأقوى والأكثر تأثيراً في “الشرق الأوسط”، مشيرة إلى أنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو كان قد أقنع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنّ إسقاط النظام في إيران بات في متناول اليد، ومع فشل تحقيق هذا الهدف المركزي، تراجعت بقية إنجازات الحرب وتبخّرت الرهانات الإسرائيلية، وفق المصدر.
وحول الميزان العسكري، لفتت “معاريف” إلى أنّ إيران نجحت في تعطيل ممر مائي دولي حيوي وهو مضيق هرمز، في وقت عجزت فيه القوة الأميركية بكلّ إمكانياتها عن ضمان فتحه، وفق “الميادين”.
وعلى جبهة الشمال، حذّرت الصحيفة من التوجّهات المقبلة للحكومة الإسرائيلية، مؤكّدةً أنّ نتنياهو سيحاول استغلال قابلية ساحة لبنان للانفجار مجدّداً بهدف إفشال المفاوضات الجارية، وهو الأمر الذي قد يفاقم خسائر الجيش ويزيد من حدّة انعدام الأمن في المستوطنات الشمالية، بل إنّ سلوك نتنياهو قد يقود الأميركيين في نهاية المطاف إلى فرض انسحاب إسرائيلي كامل من لبنان بلا أيّ مقابل سياسي أو أمني.
وخلصت الصحيفة الإسرائيلية إلى قراءة استراتيجية قاتمة للمستقبل، مشدّدةً على أنّه بعد فشل هذه الحرب الحالية، فمن المشكوك فيه جداً أن يجرؤ أيّ رئيس أو مسؤول أميركي في المستقبل على مواجهة إيران عسكرياً، لتختم “معاريف” تقريرها بالاعتراف الصادم: “لقد بقينا وحدنا في هذه المعركة”.
وأمس الجمعة، أظهر استطلاع للقناة “12” الإسرائيلية أنّ 11% فقط من الإسرائيليين يرون أنهم انتصروا في الحرب، وسط تراجع حادّ في الثقة بترامب واتهام غالبية المستطلعين لنتنياهو بالإضرار بمصالحهم.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن

