آخر الأخبار
الرئيسية » الإفتتاحية » الهويات الشخصية ودفاتر العائلة وإجازات السوق… انتظار يطول والمواطن يريد إجابة

الهويات الشخصية ودفاتر العائلة وإجازات السوق… انتظار يطول والمواطن يريد إجابة

رئيس التحرير:هيثم يحيى محمد

 

 

منذ سقوط النظام السوري السابق وحتى الآن لا يزال آلاف المواطنين يواجهون مشكلة تتعلق بإصدار بعض الوثائق الرسمية الأساسية، وفي مقدمتها بطاقات الهوية الشخصية، ودفاتر العائلة، وإجازات السوق.

فحتى اليوم، لم تستأنف الجهات المختصة إصدار بطاقات الهوية الشخصية لمن بلغوا السن المحددة قانوناً للحصول على الهوية(14 عاماً) ، كما لم تعد تمنح بطاقات بدل الضائع أو التالف، إضافة إلى توقف إصدار دفاتر العائلة للمتزوجين حديثاً، وعدم منح إجازات سوق جديدة أو تجديد المنتهي منها، في مختلف المحافظات.

وقد مضى نحو عشرين شهراً على هذه الحالة، الأمر الذي ألقى بظلاله على حياة شريحة واسعة من المواطنين، ولا سيما الشباب الذين بلغوا السن المحددة قانوناً للحصول على الهوية ، والأسر الجديدة، وأصحاب المركبات والسائقين ، وكل من ترتبط مصالحهم اليومية بهذه الوثائق.

فالهوية الشخصية ليست مجرد بطاقة تعريف، بل هي المفتاح الأساسي لممارسة كثير من الحقوق المدنية والإدارية، من فتح حساب مصرفي، إلى إبرام العقود، وإتمام المعاملات الرسمية، والسفر، وغيرها من الإجراءات التي لا يمكن إنجازها دون وثيقة هوية نافذة.

وينطبق الأمر ذاته على دفتر العائلة، الذي يعد الوثيقة الأساسية لإثبات الروابط الأسرية وتسجيل الوقائع المدنية، وعلى إجازة السوق التي تمثل متطلباً قانونياً لممارسة القيادة بصورة نظامية.

ورغم أهمية هذه الوثائق، لم تصدر حتى الآن توضيحات رسمية كافية تبين أسباب استمرار توقف إصدارها، أو الخطوات التي يجري العمل عليها لمعالجة هذا الملف، أو ما إذا كانت الوزارة بصدد إصدار نماذج جديدة لهذه الوثائق ضمن مشروع تطوير شامل، أو أنها ستعود بالتصاميم الحالية، أو حتى جدولاً زمنياً متوقعاً لاستئناف منحها.

ومن الطبيعي أن تقتضي أي مرحلة انتقالية مراجعة كثير من الإجراءات والوثائق الرسمية، وقد يستلزم ذلك وقتاً وجهداً فنياً وإدارياً، لكن من الطبيعي أيضاً أن يكون المواطن على اطلاع بما يجري، وأن يعرف إلى أين وصلت الإجراءات، ومتى يمكنه الحصول على الوثائق التي يحتاج إليها.

إن التواصل الواضح مع المواطنين في مثل هذه الملفات عبر وسائل الإعلام او المعرفات الرسمية لا يقل أهمية عن إنجازها، لأن غياب المعلومات يفتح الباب أمام الشائعات والاجتهادات، ويزيد من حالة القلق والارتباك لدى الناس.

ومن هنا، فإن من المفيد أن تبادر وزارة الداخلية إلى وضع الرأي العام في صورة ما يجري، من خلال بيان يوضح واقع هذا الملف، والإجراءات التي اتخذت، والخطة الزمنية المتوقعة لاستئناف إصدار بطاقات الهوية، ودفاتر العائلة، وإجازات السوق، سواء بالتصاميم الحالية أو الجديدة.

فالمواطن يريد معرفة ما ينتظره، ومتى سيتمكن من الحصول على وثائقه الرسمية، وهي حق أساسي لا غنى عنه في حياته اليومية، كما أن الشفافية في مثل هذه القضايا تعزز الثقة بين مؤسسات الدولة والمواطنين، وتسهم في تبديد حالة الغموض التي طال أمدها.

إن الإجابة الواضحة، حتى وإن تضمنت أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الوقت، تبقى أفضل من عدم الإجابة ، لأن وضوح الرؤية يمنح المواطن القدرة على ترتيب شؤونه، ويؤكد أن هذا الملف يحظى بالاهتمام الذي يستحقه

(موقع: أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإرهاب المُدان يقتل… وحماية السلم الأهلي لا تقل أهمية عن محاسبة الإرهابيين

  رئيس التحرير:هيثم يحيى محمد ليس الإرهاب مجرد عبوة ناسفة أو رصاصة غادرة أو تفجير يحصد أرواح الأبرياء، بل هو مشروع متكامل هدفه الأول ضرب ...