كتب:عامر شهدا
في كل مرة يحضر حاكم مصرف سورية المركزي اجتماعات خارجية يعود الينا محملا بتصاريح لا تتعدى كونها تدخل في إطار الوعود حيث يزود الحاكم بقائمة شروط من تلك المصارف لا تختلف عن شروط البنك الدولي لجهة مطالب ادارة الالتزام والشفافية.
مصرف سورية المركزي منذ كانون اول 2025 عمل للتواصل مع وكالات التصنيف الدولية للحصول على “تصنيف ائتماني سيادي ظلّي” (غير معلن واستشاري)
ما يسبق طلب فتح الحسابات يتمثل بوجوب العمل على تقييم للأوضاع الاقتصادية، وتعزيز الشفافية المالية، ومن ثم العمل لإعادة اندماج الاقتصاد السوري في النظام المالي العالمي.
سورية ضمن تصنيف منخفض حيث اعتبر البعض ان الاستثناء من بعض الصناديق السيادية يرفع منسوب الثقة . ويؤثر على التصنيف الائتماني هذا رأي المعنيين بسوريا ولكن ما هو رأي شركات التصنيف الائتماني العالمية وما هو رأي ادارات الامتثال في المصارف الدولية التي تقوم بإحتساب درجة المخاطر وربطها بالضمانات وانعكاسها على تكلفة التسهيلات .
وصل تصنيف سورية للمخاطر الائتمانية إلى درجة تعادل Ca/CC، وهي مرتبة تعني مخاطر ائتمانية عالية جداً واحتمالية عالية لعدم السداد.
كان للحاكم رهانات بعيده عن العمل لرفع هذا التصنيف حيث ربط العقوبات بالتصنيف رغم ان التصنيف كان قبل العقوبات ..حيث صرح سابقا بما يلي:
حاكم المركزي: بعد قيصر.. سوريا على عتبة التصنيف الائتماني
حاكم مصرف سوريا: إلغاء قانون قيصر يعيد دمج دمشق بالنظام المالي العالمي –
حاكم المصرف المركزي: إلغاء قانون قيصر فرصة تاريخية لاستعادة التصنيف …
الهوية المالية لسورية مرتبطه بالتصنيف الائتماني السيادي وهي المعيار الحقيقي لقبول المؤسسات الدولية للتعامل مع اي مصرف مركزي بالعالم .سورية تسعى اليوم للحصول على تصنيف /ظلي او استشاري /لفتح قناة مع النظام المالي العالمي . فالهوة المالية يحددها النظام المالي السوري ولها مقوماتها التي تكسبها القوة من الداخل وليس من الخارج .
حاكم مصرف سورية المركزي اعلن عن مفاوضات لفتح حسابات في اربع مصارف / الفدرالي الاميركي – التركي – الكندي-السويسري / ويقول قريبا سنفتح حسابات الا انه لم يتطرق لارتباط قبول فتح الحسابات بالتصنيف الائتماني . ان ثقة الجمهور بالافصاح عن فتح حسابات ترتبط بالاعلان عن التصنيف الائتماني فهو يسبق موضوع فتح الحسابات .
بالامس تم توقيع اتفاقية مع شركة اوليفر وايمن من اجل اكتشاف الفجوات واعادة الهيكلة والتنظيم ..وبالتالي تقرير البنك الدولي طالب المركزي بشروط الالتزام واهمها الشفافيه .التي لا تزال مفقودة لغاية تاريخه فالى اليوم لم تعلن بيانات مالية عن المركزي . موقعه الالكتروني لم يحدث . ولا يوجد فيه ما يشير للشفافية .
أول تصنيف ائتماني حصلت عليه سورية كان في عام 2010 من قبل وكالة كابيتال إنتلجنس العالمية،
حيث حصلت على: تصنيف BB- بالعملةالأجنبيةوتصنيف BB بالعملة المحلية للفترة الطويلةوتصنيف B للفترة القصيرة، وهو ما يعني أن سورية صنفت على انها تقع ضمن : درجةالمضاربة Speculative Grade وهي مؤشر لارتفاع درجة المخاطر الائتمانية.
في عام ٢٠١١ تم تخفيض التصنيف السيادي الائتماني لسورية .
على المدى المتوسط من 70 إلى 75 درجة، اي Ca/CC والتي تعني مخاطر ائتمانية عالية جداً، اي جودة ائتمانية ضعيفة جداً، ومخاطر مضاربة عالية جداً، وأنّ هناك بعض المظاهر لحدوث حالة عدم السداد.
كما صنفت iHS سورية على المدى القصير، بأنّ مخاطرها ارتفعت من 15 إلى 20 درجة، وهو ما يعني أن احتمالات وفاء الديون والالتزام بالتعهدات والعلاقات التجارية أصبح سلبياً. /مطالبة ايران بديونها وسبقتها روسيا / اي ان سورية اصبحت تخضع لتصنيف default وهو أخطر تصنيف في تأمين السيولة يمكن أن تتعرض له الدول، وهو ما تعيشه سورية بسبب ضغط السيولة وندرتها./السياسة الانكماشية واحتباس السيولة مؤشر واضح وليس بحاجة لتوضيح /
في تقرير مخاطر استمرار عدم الاستقرار السياسي، لأن البطالة بحسب التقرير ارتفعت لتصل إلى نسبة تتراوح بين 22-30% من السكان.
لكل ماتقدم يجب أن نعالج داخليا كأولوية ونخلق ادوات سياسة نقدية متوائمة مع الوضع الحقيقي للاقتصاد السوري ومن ثم ننطلق للخارج على ان نبتعد عن سياسة حرق المراحل كأسلوب لبث الثقة بناء على احلام . وآخرها سوق للعملات والذهب بظل الافتقار لحساب واحد خارجي ولنا رأي بموضوع هذا السوق الذي سيخترق مجتمع يعاني من نسبة فقر ٩٠% وبطالة وركود تضخمي . راعوا عقولنا .
دمتم بخير

(اخبار سوريا الوطن-الكاتب)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
