إن الانتقال من “فترة التعايش” إلى “فترة السحب” لمدة 5 سنوات ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو خطوة مدروسة توازن بين التحديث الاقتصادي من جهة، وحماية الحقوق المالية للمواطنين من جهة أخرى. وتضمن هذه المهلة الممتدة خروجاً سلساً للعملة القديمة من التداول، بما يعزز استقرار النظام المصرفي والمالي في البلاد.
مفهوم “فترة التعايش” وانتهاؤها
فترة التعايش هي المرحلة الانتقالية الأولية التي تلت طرح العملة بالفئات الجديدة، حيثُ سُمح فيها بتداول الفئتين (القديمة والحديثة) جنباً إلى جنب في الأسواق للقيام بجميع المعاملات التجارية اليومية.
والهدف منها إعطاء المواطنين والمؤسسات الوقت الكافي للتعود على الشكل والتصاميم الجديدة، وامتصاص أي صدمة أو إرباك في التعاملات المالية.
انتهاء مدة تداول العملة القديمة:
يعني رسمياً عدم إلزام الأسواق والتجار بتقبل الفئات القديمة في المعاملات الشائعة، لينتقل التعامل المباشر كلياً إلى الفئات الجديدة.
ما هي فترة السحب (السنوات الخمس)؟
مع نهاية فترة التعايش، تبدأ فترة السحب التدريجي، وهي مهلة أمان زمنية ممتدة لخمس سنوات تُحددها السلطات النقدية “مصرف سورية المركزي” لجمع الفئات القديمة المتبقية بأمان دون الإضرار بأصحابها.
خلال هذه السنوات الخمس لا تُعد العملة القديمة وسيلة دفع رئيسية في البيع والشراء بالأسواق. إلا أنها لا تفقد العملة قيمتها المادية؛ بل تظل قابلة للاستبدال بالقيمة الكاملة ذاتها دون أي نقص.
ينحصر تداول العملة القديمة داخل قنوات محددة وهي مصرف سورية المركزي، لاستبدالها أو إيداعها في الحسابات المصرفية.
تهدف عملية سحب الفئات القديمة على مدى خمس سنوات إلى حماية حقوق المواطنين بتوفير مهلة زمنية طويلة جداً (60 شهراً) تضمن عدم ضياع مدخرات أي مواطن، خاصة من هم في المناطق البعيدة أو من يحتفظون بسيولة مادية قديمة.

(اخبار سوريا الوطن-المصرف التجاري السوري)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

