أسرة التحرير
تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، في وقت تتكثف فيه التحركات السياسية والدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع، وسط استمرار الخلافات بين الجانبين بشأن الترتيبات الأمنية في المناطق الحدودية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم الجمعة، تدمير أنفاق في محيط قلعة الشقيف جنوب لبنان، زاعماً أنها كانت جزءاً من بنية تحتية تابعة لـ”حزب الله” وخُصصت لتنفيذ عمليات تستهدف منطقة الجليل شمال إسرائيل.
وفي السياق، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، إن العملية العسكرية جاءت رداً على ما وصفاه بانتهاك “حزب الله” لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدين استمرار الجيش الإسرائيلي في التحرك ضد ما تعتبره تل أبيب تهديدات أمنية على الحدود الشمالية.
ويتزامن هذا التصعيد مع ترقب جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، المقرر عقدها في العاصمة الإيطالية روما خلال الفترة من 4 إلى 6 أغسطس/آب الجاري برعاية أميركية، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة ومعالجة الملفات العالقة على الحدود.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها “القناة 12”، أن إسرائيل أبلغت الوسطاء قبل الجولة المقبلة من المفاوضات أنها لن تنسحب من مناطق إضافية داخل ما تسميه “المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن الخلاف الرئيسي مع الجانب اللبناني يتمحور حول إصرار تل أبيب على الاحتفاظ بما تصفه بـ”حرية العمل الأمني”، بما يشمل إمكانية إعادة دخول تلك المناطق إذا رأت أن “حزب الله” أعاد بناء قدراته العسكرية فيها.
في المقابل، أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون، خلال لقائه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن اللبنانيين متمسكون باستعادة سيادة دولتهم على كامل أراضيها، وماضون في جهود إعادة إعمار المناطق المتضررة، ولا سيما في الجنوب. كما شدد على أهمية استمرار الدعم الدولي للمؤسسات الشرعية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني.
من جانبه، جدد الرئيس التركي دعم بلاده للبنان، مؤكداً استمرار المساندة للجيش اللبناني واستعداد أنقرة للمساهمة في جهود إعادة إعمار الجنوب، بما يسهم في تعزيز الاستقرار ودعم مؤسسات الدولة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه لبنان تحديات متشابكة، تشمل استمرار التوتر الأمني على الحدود الجنوبية، وتداعيات الدمار الذي خلفته المواجهات الأخيرة، إلى جانب الضغوط الاقتصادية والمالية التي تعيق جهود التعافي وإعادة الإعمار. كما تراهن بيروت على نجاح المساعي الدولية في تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وتطبيق القرارات الدولية بما يضمن استقرار الحدود ويحول دون تجدد المواجهة



(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

