أسرة التحرير
اختتم الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، اليوم الخميس، زيارة رسمية إلى تركيا، هي الأولى له منذ توليه رئاسة الجمهورية، أجرى خلالها مباحثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تناولت العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، قبل أن يعقد الرئيسان مؤتمراً صحفياً مشتركاً أكدا فيه عزمهما على الارتقاء بالتعاون بين البلدين في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والعسكرية.
وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا ستواصل دعمها للبنان ومؤسساته الشرعية، مشدداً على أن الدعم التركي للجيش اللبناني سيستمر “من دون انقطاع”، انطلاقاً من أهمية دوره في حفظ الأمن والاستقرار وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. كما أعلن استعداد أنقرة لتوسيع مجالات التعاون مع بيروت في مختلف القطاعات، معرباً عن أمله في أن يكون لبنان من أوائل المستفيدين من أجواء الاستقرار والتعاون التي تشهدها المنطقة.
وشدد أردوغان على وقوف بلاده إلى جانب لبنان في مواجهة التحديات التي يمر بها، مؤكداً دعم سيادته ووحدة أراضيه، واستعداد تركيا للمساهمة في جهود إعادة الإعمار وتعزيز التنمية الاقتصادية، إلى جانب مواصلة التنسيق السياسي بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية.
من جهته، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان “أكثر تصميماً اليوم على استعادة سيادته الكاملة وبسط سلطة الدولة على جميع أراضيها”، مشيراً إلى أن الجيش اللبناني يحتاج إلى مزيد من الدعم لتعزيز انتشاره وتنفيذ مهامه الوطنية. كما شدد على أهمية تعزيز التعاون مع تركيا، ولا سيما في مجالات التدريب العسكري والاستثمار والاقتصاد، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز الاستقرار في المنطقة.
وشهدت الزيارة الرسمية مباحثات موسعة بين الوفدين اللبناني والتركي تناولت عدداً من الملفات، في مقدمتها تعزيز التعاون الأمني والعسكري، ودعم الجيش اللبناني، وتوسيع العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، إضافة إلى ملف إعادة إعمار المناطق المتضررة في لبنان، والأوضاع على الحدود اللبنانية، والتطورات في سوريا، وملف النازحين السوريين، فضلاً عن مستجدات الأوضاع الإقليمية.
كما بحث الجانبان سبل رفع مستوى العلاقات الثنائية إلى شراكة أكثر شمولاً، عبر تنشيط التعاون التجاري والاستثماري، وتشجيع الشركات التركية على الاستثمار في لبنان، وتوسيع مجالات التعاون في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والنقل، بما يعزز المصالح المشتركة بين البلدين.
وتأتي زيارة الرئيس اللبناني إلى أنقرة في ظل حراك دبلوماسي لبناني يهدف إلى حشد الدعم العربي والإقليمي والدولي للبنان، وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة، ولا سيما الجيش اللبناني، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أمنية واقتصادية وسياسية متشابكة، فيما أكدت أنقرة مجدداً حرصها على استمرار دعمها للبنان واستقراره وسيادته.

(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

