آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » الجنوب اللبناني بين التصعيد الميداني وترقب مفاوضات روما.. خلافات الانسحاب وحرية التحرك الأمني تعقد المشهد

الجنوب اللبناني بين التصعيد الميداني وترقب مفاوضات روما.. خلافات الانسحاب وحرية التحرك الأمني تعقد المشهد

 

 

أسرة التحرير

 

يدخل الجنوب اللبناني مرحلة جديدة من الترقب، مع استمرار التصعيد الميداني على طول الحدود الجنوبية، بالتوازي مع استعداد لبنان وإسرائيل لاستئناف المفاوضات غير المباشرة في العاصمة الإيطالية روما بين 4 و6 آب/أغسطس، برعاية أمريكية، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي وخفض التوتر الذي لا يزال يخيّم على المنطقة.

 

ويأتي استئناف المباحثات في ظل استمرار الخلافات حول آليات تنفيذ أي ترتيبات أمنية مستقبلية، ولا سيما ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال قواته تتمركز فيها داخل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى الضمانات الأمنية التي تطالب بها تل أبيب.

 

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل أبلغت الوسطاء، قبيل الجولة المرتقبة من المحادثات، أنها لا تنوي الانسحاب من مناطق إضافية داخل ما تصفه بـ”المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان، مؤكدة أن نقطة الخلاف الأساسية تتمثل في إصرارها على الاحتفاظ بحرية تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية متى رأت أن هناك تهديداً أمنياً.

 

وأضافت القناة أن إسرائيل تشترط، حتى في حال تنفيذ أي انسحاب مؤقت، الاحتفاظ بحق إعادة دخول تلك المناطق لضمان عدم عودة البنية العسكرية لـ”حزب الله” أو إعادة تموضع عناصره فيها، وهو ما يُتوقع أن يواجه رفضاً لبنانياً باعتباره يتعارض مع السيادة اللبنانية وأحكام القرار الدولي 1701.

 

ميدانياً، شهدت الساعات الماضية تصعيداً محدوداً في عدد من البلدات الحدودية، تخلله قصف إسرائيلي وتحركات عسكرية مع استمرار تحليق الطائرات المسيّرة فوق مناطق واسعة من الجنوب.

 

وفي تطور لافت، نقل موقع “واللاه نيوز” عن القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أن انفجاراً وقع ليل الأربعاء في جنوب لبنان، أدى إلى إصابة جرافة عسكرية إسرائيلية كانت تعمل قرب الحدود.

 

ونقل الموقع عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن التقديرات الأولية تشير إلى أن طائرة مسيّرة تابعة لـ”حزب الله” تقف وراء الهجوم، مؤكداً أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد ملابساته، فيما لم يُتخذ بعد قرار بشأن طبيعة الرد العسكري.

 

من جهتها، ذكرت القناة 15 الإسرائيلية أن قيادة الجيش أوصت بتنفيذ رد على الهجوم الذي استهدف جنوداً إسرائيليين في منطقة مرتفعات علي الطاهر، إلا أن القرار النهائي لا يزال بانتظار موافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في مؤشر إلى سعي الحكومة الإسرائيلية إلى الموازنة بين الرد العسكري والحفاظ على فرص نجاح المفاوضات المرتقبة.

 

في المقابل، يواصل لبنان تمسكه بموقفه الداعي إلى انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها، ووقف الخروقات الجوية والبرية، مع التأكيد على تطبيق القرار 1701 بجميع مندرجاته، بما يشمل احترام الخط الأزرق وسيادة الدولة اللبنانية.

 

وتنظر الأوساط السياسية إلى جولة روما على أنها اختبار جديد للوساطة الأمريكية، في ظل تباعد مواقف الطرفين بشأن الملفات الأمنية والعسكرية، رغم وجود رغبة دولية في منع انزلاق الحدود الجنوبية إلى مواجهة واسعة قد تهدد الاستقرار الإقليمي.

 

ويرى مراقبون أن نجاح المفاوضات سيظل مرتبطاً بقدرة الوسطاء على تضييق فجوة الخلاف حول مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب، وآليات منع تجدد المواجهات، في وقت تستمر فيه التطورات الميدانية بفرض ضغوط متزايدة على المسار السياسي، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد اتجاه الأوضاع على الحدود اللبنانية الاسرائيلية

(أخبار سوريا الوطن-وكالات -النهار)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

على ذمة ترامب ونتنياهو : اللقاء كان إيجابيا وممتازا .. ولا ضغوط للإنسحاب من لبنان وسوريا وغزة

  لم تتسرب عن اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي دوناد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومساعديهما في البيت الأبيض، أي معلومات خاصة ،باستثناء التصريحات ...