آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » انتهاء تداول العملة السورية القديمة يربك الأسواق.. مواطنون يشكون رفض التجار والمركزي يؤكد: حق الاستبدال محفوظ

انتهاء تداول العملة السورية القديمة يربك الأسواق.. مواطنون يشكون رفض التجار والمركزي يؤكد: حق الاستبدال محفوظ

 

متابعة: نور طيبة – حمص

 

دخل قرار وقف تداول الأوراق النقدية السورية القديمة حيز التنفيذ، مع اعتماد العملة الجديدة وسيلةً وحيدة للتعامل النقدي، إلا أن الأسواق تشهد حالة من الارتباك، بعد رفض عدد من الباعة والتجار استلام الأوراق النقدية القديمة قبل انتهاء الفترة المحددة ، الأمر الذي وضع المواطنين أمام صعوبات يومية وتساؤلات حول مصير الأموال التي ما تزال بحوزتهم.

 

ويؤكد مواطنون أن المشكلة لا تكمن في قرار استبدال العملة بحد ذاته، وإنما في آلية تطبيقه، حيث فوجئ كثيرون برفض قبول العملة القديمة في عمليات البيع والشراء، رغم أنها كانت تُعاد لهم كباقٍ في عمليات الشراء خلال الفترة الماضية.

 

ويقول أحد المواطنين: “لسنا مسؤولين عن بقاء العملة القديمة في الأسواق، فنحن نتعامل بما هو موجود بين أيدينا، بينما تقع مسؤولية سحبها واستبدالها على الجهات المختصة.”

 

مطالب بخطة أكثر وضوحًا

 

ويرى مواطنون أن عملية استبدال العملة كان يمكن أن تتم بصورة أكثر سلاسة لو جرى سحب الأوراق القديمة تدريجيًا، بالتزامن مع صرف الرواتب والمستحقات الحكومية بالعملة الجديدة منذ بداية تنفيذ الخطة.

 

ويشير أحدهم إلى أن منع تداول العملة القديمة قبل اختفائها فعليًا من أيدي المواطنين خلق إرباكًا غير مبرر، مضيفًا أن حصر عملية الاستبدال بالمصرف المركزي بدمشق قد يفتح المجال أمام عمليات السمسرة، إذ قد يضطر بعض المواطنين إلى بيع ما لديهم من عملة قديمة بأقل من قيمتها لتأمين احتياجاتهم اليومية، في حين يقوم آخرون بشرائها وتجميعها لاستبدالها لاحقًا بالقيمة الكاملة.

 

ويؤكد أن المواطن لا ينبغي أن يتحمل نتائج أي خلل في إدارة عملية الاستبدال.

 

مخاوف من نقص السيولة

 

مواطن آخر وصف عملية الاستبدال بأنها اتسمت بقلة التوضيحات الرسمية، معربًا عن تخوفه من حدوث نقص في السيولة من العملة الجديدة خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي قد يزيد من معاناة المواطنين ويخلق مزيدًا من الخلافات بين البائعين والمشترين.

 

واقترح تمديد المهلة الزمنية للتداول، والسماح باستخدام العملة القديمة في تسديد الضرائب والرسوم والمستحقات الحكومية، إلى جانب تكثيف الحملات الإعلامية والتوضيحات الرسمية لضمان تنفيذ عملية الاستبدال بسلاسة ودون إرباك.

 

المصرف المركزي: حق المواطنين في الاستبدال مستمر لخمس سنوات

 

من جانبه، أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، محمد صفوت رسلان، في بيان رسمي سابق، أن انتهاء مهلة استبدال العملة عبر المصارف وشركات الصرافة بتاريخ 30 تموز لا يعني فقدان المواطنين حقهم في استبدال الأوراق النقدية القديمة.

 

وأوضح أن المواطنين سيتمكنون من تسليم العملة القديمة واستلام ما يعادلها من العملة الجديدة خلال ما يُعرف بـ”فترة السحب”، والتي تمتد لمدة خمس سنوات، وفق الآليات والإجراءات التي سيعلن عنها رسميًا.

 

وأشار إلى أن عملية الاستبدال نُفذت وفق الخطة الزمنية المعلنة وفي مختلف المحافظات، مؤكدًا أن المصرف المركزي يدرك أن الأموال التي تحتفظ بها الأسر السورية تمثل حصيلة سنوات من العمل والجهد، ولذلك حرص على نشر التعليمات والمعلومات الرسمية المتعلقة بعملية الاستبدال بكل وضوح وشفافية.

 

التجاري السوري يمدد ساعات الدوام

 

وفي إطار تسهيل عمليات الاستبدال، أعلن المصرف التجاري السوري تمديد ساعات الدوام الرسمي حتى الساعة الخامسة مساءً يومي الثلاثاء والأربعاء (28 و29 تموز)، إضافة إلى استمرار الدوام يوم السبت 1 آب، بالتنسيق مع فروع مصرف سوريا المركزي.

 

وأوضح المصرف أن القرار يهدف إلى تسريع عمليات استبدال الأوراق النقدية القديمة، وتأمين السيولة اللازمة، وضمان انسيابية العمل وتخفيف الازدحام، بما يسهم في إنجاز معاملات المواطنين بأسرع وقت.

 

ويبقى نجاح عملية استبدال العملة مرتبطًا بوضوح الإجراءات وسرعة تنفيذها وعدم حصر عملية الاستبدال في المصرف المركزي بدمشق انما في كل المحافظات، بما يحفظ حقوق المواطنين، ويحد من الارتباك في الأسواق، ويعزز الثقة بالإجراءات النقدية خلال المرحلة المقبلة

 

(موقع:أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الدولار يحافظ على مكاسبه.. والذهب يتراجع مع ترقب قرار الفائدة الأمريكية

  تراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي الذي حافظ على أعلى مستوياته في شهر، وسط ترقب الأسواق لاجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي وما ...