سمير حماد
تعودنا أن نتلقى خساراتنا وتجاربنا الفاشلة بحزن، إذ ليس من السهل أن يخرج أحدنا من تجربة خاسرة وهو يشعر بالفرح…
والبشر أمام ظاهرة الحزن قد يكتفون بالبكاء، كما يقول مارتن لوثر كينغ، لكنهم عند الغضب فإنهم يقومون بفعل التغيير على درجاته… فأين نحن من هذا كله؟
الثقافة العربية المتوارثة هي ثقافة إدمان للحزن والبكاء، على مستوى الكلمة (شعرًا ونثرًا)، وكذلك في الغناء والموسيقى، وهما جزء من حياتنا ورسائلنا إلى الآخر، فهل هذا البوح البكائي الحزين دلالة على صدق المشاعر العاطفية إزاء الوجود والمعاناة؟ أم أننا أناس سلبيون، لا نواجه الواقع والخسارات والتجارب الفاشلة بغضب، ولا نتعلم من أخطائنا، فننهض من جديد، ونقوم بعملية التغيير وتحمّل أعبائها؟
نحن نواجه تحديات تفوق قدراتنا، نعم… لكن، أليس هذا قدر الحياة والبشر؟
الإنسان يُقاس بمدى تحدّيه للصعوبات والمطبّات، ومدى قدرته على الانتصار عليها…
أليس هذا الإنسان القويّ المتحدّي المنتصر هو من يُعوّل عليه في صناعة المستقبل وتحقيق النصر، على الذات أولًا، ثم على الواقع المفروض ثانيًا؟
إننا نحقق تحديًا وانتصارًا باستخدام القدرات التي نملكها، مهما كانت متواضعة، وليس من خلال تلك التي فقدناها أو لا نملكها…
كم صنعت هذه المقولة من المعجزات والعباقرة… والتاريخ يشهد…
(موقع:اخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

