أكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية المحامي رديف مصطفى، أن المحاكمات الجارية أمام القضاء المختص بالعدالة الانتقالية تشكّل جزءاً من مسار العمل على ملفات الانتهاكات الجسيمة، مشيراً إلى أن أكثر من 35 متهماً ستُنظر قضاياهم في جلسات متتالية خلال شهر أمام محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية.
وأوضح مصطفى في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، أن هذه المحاكمات تأتي بعد استكمال مراحل التحقيق والإجراءات القانونية اللازمة لكل ملف، مؤكداً أن تحديد المسؤوليات وإصدار الأحكام يبقى من اختصاص القضاء، استناداً إلى الأدلة المقدَّمة أمام المحكمة، وبما يضمن حقوق المتهمين والضحايا على حد سواء.
اطلاع الرأي العام على سير الإجراءات القضائية
وأشار إلى أن الهيئة تنشر يومياً تفاصيل المحاكمات ومجرياتها عبر معرفاتها الرسمية، في إطار حرصها على اطلاع الرأي العام على سير الإجراءات القضائية، وتعزيز الشفافية، مع مراعاة سرية المعلومات التي قد يؤثر نشرها في سلامة التحقيقات أو حقوق الأطراف المعنية.

ودعا مدير إدارة المساءلة والمحاسبة الضحايا وذويهم، وكل من لديه معلومات أو إفادات أو شهادات أو وثائق يمكن أن تسهم في كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات، إلى التوجه إلى الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أو الجهات القضائية المختصة وتقديم ما لديهم وفق الأصول المعتمدة.
وأكد أن إفادات الشهود والضحايا تشكل عنصراً مهماً في استكمال ملفات العدالة، وأن الهيئة تعمل على توثيق هذه الإفادات والتحقق منها وربطها بالأدلة والمعطيات الأخرى، ما يساعد القضاء على الوصول إلى الحقيقة وتحديد المسؤولية الفردية وفق القانون.
كل إفادة موثَّقة تنصف الضحايا
وقال مصطفى: ندعو كل من لديه شهادة أو معلومة موثوقة تتعلق بهذه الملفات إلى عدم التردد في تقديمها عبر القنوات الرسمية، فالوصول إلى الحقيقة مسؤولية مشتركة، وكل إفادة موثقة يمكن أن تسهم في إنصاف الضحايا وكشف ملابسات الانتهاكات.
وشدد مصطفى على أن مسار المحاسبة لا يقوم على الانتقام أو المسؤولية الجماعية، وإنما على محاسبة من تثبت مسؤوليته عن الأفعال المرتكبة، وفق الأدلة والقانون وضمانات المحاكمة العادلة.
وكانت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية عقدت أمس الإثنين، جلستها العلنية الأولى لمحاكمة كلٍّ من المتهمين سامر علي حيدر وعلي نور شمس الدين، على خلفية تورطهما في ارتكاب انتهاكات وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية طالت المدنيين في محافظتَي ريف دمشق وحلب.
وشهدت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق خلال شهر آب الماضي صدور أحكام بحق عشرة من أبرز رموز النظام البائد، بينهم المجرم الفار بشار الأسد وقيادات عسكرية وأمنية ومسؤولون تولوا مواقع سياسية ودينية.
وتوزعت الأحكام بين الإعدام والسجن المؤبد، وصدر بعضها حضورياً بحق المجرمين عاطف نجيب ووسيم الأسد وأحمد حسون، بينما صدرت أحكام غيابية بحق المجرمين الفارين.
اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن

