انطلقت اليوم الإثنين أعمال “الملتقى السوري الألماني الأول في الهندسة الطبية” ضمن ورشة عمل متخصصة تنظمها الجمعية السورية للهندسة الطبية بالتشارك مع التجمع السوري في ألمانيا، وذلك على مدرج كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية بجامعة دمشق.
ويهدف الملتقى الذي يستمر يومين إلى توطين المعرفة التكنولوجية وصيانة الأجهزة الطبية، وتأسيس جسر أكاديمي مستدام لرفد طلاب الدراسات العليا بالمنح والزمالات البحثية والارتقاء بواقع القطاع الطبي والهندسي، وتعزيز آفاق التعاون المشترك نحو مستقبل أفضل في الهندسة الطبية، الى جانب توءمة الخبرات الوطنية مع التكنولوجيا والأجهزة الطبية الألمانية المتطورة، والارتقاء بالمهارات العلمية لنحو 200 مهندس طبي وتأهيلهم للانخراط الفاعل في سوق العمل.
تأهيل المهندسين ونقل الخبرات

وأوضح نقيب المهندسين السوريين، مالك حاج علي، في تصريح لمراسلة سانا، أن الملتقى يمثل باكورة التعاون المشترك بموجب مذكرة التفاهم الموقعة بين الجمعية السورية للهندسة الطبية والتجمع السوري في ألمانيا، ويهدف إلى الاستفادة من الخبرات السورية في الخارج والتكنولوجيا الألمانية المتطورة.
وأشار إلى أن المذكرة تتضمن تنظيم ورشات تدريبية، وإتاحة فرص لإيفاد مهندسين إلى ألمانيا للاطلاع على أحدث التقنيات، واستضافة خبراء ألمان لتقديم تدريبات متخصصة في سوريا لدعم متطلبات المرحلة الراهنة.

من جهته، بيّن رئيس الجمعية السورية للهندسة الطبية عمر حمامي، أن الملتقى يتضمن محاضرات حول منظومة الاتحاد الأوروبي للأجهزة الطبية، وتدريبات تطبيقية في مجالي جراحة العيون والجراحة التنظيرية، إلى جانب جلسات تفاعلية للتعرف على التجهيزات الحديثة، بما يعزز فرص العمل والتبادل الطلابي بين سوريا وألمانيا.
تدريب عملي وتوسيع التعاون
بدوره، أوضح عضو مجلس إدارة التجمع السوري في ألمانيا، أحمد الحموي، أن الملتقى يشكل النموذج الأول للتعاون المؤسساتي المشترك، ويتضمن تدريبات عملية بإشراف ثلاث شركات متخصصة على أجهزة طبية حديثة جرى استيرادها من أوروبا لهذا الغرض.

وكشف الحموي عن خطة لتوسيع التجربة إلى المحافظات السورية، بدءاً من حلب، استكمالاً للأنشطة التي نفذها التجمع في اللاذقية، وصولاً إلى تغطية كل الأراضي السورية.
كود موحد للهندسة الطبية
من جانبها، أوضحت نائب رئيس الجمعية السورية للهندسة الطبية ورئيس الهيئة العليا في نقابة المهندسين السوريين، الدكتورة صفاء سراقبي، أن الملتقى يسعى إلى صياغة توصيات عملية تمهد لإصدار كود سوري موحد للهندسة الطبية، وتوحيد المعايير المعتمدة في المنشآت الصحية، بما يشمل أنظمة الطاقة وإدارة النفايات الطبية وصيانة التجهيزات.

وأضافت أن التوصيات تتضمن دعم المخابر الجامعية بالتجهيزات الحديثة الألمانية، وإتاحة دورات تدريبية في ألمانيا لمدة شهر للطلاب المتميزين، وتعزيز الشراكات مع المشافي والشركات لتأهيل المهندسين عملياً.
وتتواصل أعمال الملتقى حتى يوم غد الثلاثاء، وتتضمن مناقشة فرص الدراسة والمنح والقبول الجامعي في ألمانيا، إلى جانب عرض تطبيقات الجراحة التنظيرية التي تجمع بين الطب والهندسة
يذكر أن التجمع السوري في ألمانيا، هو منصة مجتمعية غير ربحية تأسست لتجميع الكفاءات والفعاليات السورية في المغترب، وتضم نخبة من الأكاديميين والمهنيين والطلاب والحرفيين، إضافة إلى أبناء الجالية هناك، ويهدف إلى تعزيز التواصل مع المجتمع الألماني، وتسخير طاقات المغتربين لدعم قضايا الشتات، والمساهمة في جهود التنمية وإعادة الإعمار في سوريا.









اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن

