شهدت الأسواق المالية والتجارية العالمية اليوم الخميس تحركات متباينة، حيث أثر تصاعد التوترات الجيوسياسية والمخاوف التضخمية بشكل مباشر على حركة أسعار المعادن النفيسة والطاقة وأسهم التكنولوجيا.
تراجعت أسعار الذهب اليوم مع ارتفاع مخاوف التضخم وسط توقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة من دون تغيير في المدى القريب، حيث انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4 بالمئة إلى 4123.39 دولاراً للأونصة، بعدما ارتفع بنسبة مماثلة في الجلسة السابقة منهياً سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام. وفي أسواق المعادن النفيسة، تراجعت الفضة بنسبة 0.7 بالمئة إلى 57.54 دولاراً للأونصة، كما انخفض البلاتين والبلاديوم، بينما لم يسجل مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري تغيراً يُذكر. ويأتي هذا التراجع بعد أن فقد المعدن النفيس نحو خُمس قيمته منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أواخر شباط الماضي، بضغط من ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد الضغوط التضخمية.
في المقابل، ارتفعت أسعار النفط في بداية تعاملات اليوم مع تصاعد المخاوف من اضطراب الإمدادات نتيجة استمرار التوتر في الشرق الأوسط، رغم تعافي الصادرات عبر مضيق هرمز واقترابها من مستويات ما قبل اندلاع الصراع بين واشنطن وطهران. وصعد خام برنت بنسبة 1.6 بالمئة إلى 110.53 دولارات للبرميل، ليرتفع بنحو 80 بالمئة منذ بداية العام، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.2 بالمئة إلى 98.36 دولاراً للبرميل. وجاء هذا الارتفاع عقب اعتداء بطائرة مسيّرة استهدف حقل الشيبة التابع لشركة أرامكو السعودية وأسفر عن وفاة شخصين دون التأثير في العمليات، إضافة إلى اعتداء آخر استهدف مطار الملك فهد الدولي في الدمام وأدى إلى وفاة شخص، ما أدى إلى زيادة المخاوف بشأن أمن الإمدادات.
وعلى صعيد حركة التجارة، اقتربت صادرات النفط الخام الخليجية من مستويات ما قبل الحرب، فيما رفعت الكويت شحناتها إلى مستويات مماثلة لما كانت عليه سابقاً، مع استمرار الحاجة إلى مزيد من الناقلات لنقل الديزل ووقود الطائرات. وفي المقابل، تواصل إيران اعتداءاتها على الملاحة في مضيق هرمز، فيما تستهدف ميليشيا الحوثي السعودية، ما يبقي مخاطر الإمدادات قائمة، حيث تعرضت أسواق الديزل لضغوط إضافية نتيجة اضطراب الإمدادات الخليجية والهجمات على منشآت التكرير في خضم الحرب الروسية الأوكرانية. وفي هذا السياق، تستعد ناقلة محملة بنحو 300 ألف برميل من الديزل الروسي للإبحار إلى الولايات المتحدة ضمن اتفاق إمدادات بين موسكو وواشنطن بحسب وكالة تاس، بينما أظهرت بيانات أمريكية ارتفاع مخزونات المقطرات بنحو مليوني برميل، مقابل انخفاض مخزونات النفط الخام بأكثر من ثلاثة ملايين برميل مع سحب نحو 300 ألف برميل إضافي من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي.
وفي الأسواق الآسيوية، تراجع المؤشر نيكي الياباني اليوم الخميس متأثراً بانخفاض أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، وسط حذر المستثمرين بشأن توقعات الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل. وذكرت وكالة رويترز أن أسهم شركة لام ريسيرش الأمريكية المتخصصة في تصنيع معدات الرقائق تراجعت في تداولات ما بعد إغلاق وول ستريت أمس الأربعاء، رغم تسجيل نتائج إجمالية قوية للشركات، ما أثار مخاوف بشأن الطلب من الصين. وانخفض المؤشر نيكي، الذي يضم وزناً كبيراً لأسهم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.8 بالمئة إلى 64128.54 نقطة، بعدما ارتفع بنسبة 0.9 بالمئة أمس. وفي المقابل، استقر مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً، فيما تصدر قطاع الخدمات أداء المجموعات الصناعية الـ33 في بورصة طوكيو بمسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.2 بالمئة، علماً أن مؤشر نيكي يعد من أكثر المؤشرات تأثراً بقطاع أشباه الموصلات، وتُعد الشركات اليابانية والأمريكية المرتبطة بهذا القطاع المحرك الرئيسي لحركته صعوداً وهبوطاً.
أخبار سوريا الوطن١-سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
