اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الهدنة مع إيران باتت في “غرفة الإنعاش”، واصفا الرد الأخير الذي أرسلته طهران على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب بأنه “غبي”.
وأشار ترامب في تصريحات صحفية، الاثنين، إلى أن الهدنة تمرّ حالياً بحالة ضعف شديدة، ملمّحاً إلى احتمال استمرار الهجمات على إيران.
وقال ترامب: “الهدنة ضعيفة، ويمكنني القول إنها الآن في أضعف حالاتها، إنها في غرفة الإنعاش”.
وأوضح ترامب أنه غير راض إطلاقاً عن المقترح الأخير الذي أرسلته إيران وأنه رفضه، مشيراً إلى أن المقترح لم يتضمّن تعهداً من إيران بعدم امتلاك سلاح نووي.
وأضاف بشأن الرد الإيراني: “بعد أن قرأت هذه القطعة من القمامة، لم أكمل قراءتها، قلت لنفسي: هل سأضيّع وقتي في قراءة هذا؟”.
وأفاد بأنهم انتظروا لمدة أربعة أيام رسالة من إيران، مؤكداً أنه غير راضٍ عن الرسالة التي قال إن إعدادها “كان ينبغي ألا يستغرق أكثر من عشر دقائق”.
وكانت إيران قد أرسلت، الأحد، ردها إلى باكستان بشأن المقترح الأمريكي الرامي إلى إنهاء الحرب، إلا أن ترامب وصف الرد بأنه “غير مقبول”.
وزعم الرئيس الأميركي أن القيادة الإيرانية تتكوّن من “أشخاص أغبياء”.
وتابع: “يعتقدون أنني سأقول: لقد سئمت من هذا وأشعر ببعض الضغط. لكنني لا أشعر بأي ضغط، سنحقق نصراً. ومن الناحية العسكرية، حققنا بالفعل انتصاراً كاملاً”.
وذكر ترامب أن إيران كانت قد وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي، وادعى أنها “تراجعت لاحقاً عن هذا الالتزام”، مؤكداً أنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق مع إيران من دون هذا البند.
كما قال ترامب إن هناك مجموعتين سياسيتين داخل إيران، وصف إحداهما بـ”المعتدلين” والأخرى بـ”المجانين”، معتبراً أنهما غير قادرتين على التوصل إلى توافق.
وصرح بأن الخيارات المطروحة تجاه إيران لا تقتصر على الحل العسكري، قائلاً: “أعتقد أن التوصل إلى اتفاق معهم ممكن. لكنهم غيّروا موقفهم أربع أو خمس مرات”.
“الأكراد خيّبوا آمالنا”
كما وجّه ترامب انتقادات إلى “الأكراد” في المنطقة، متهماً إياهم بالاحتفاظ بالأسلحة التي كان من المفترض إيصالها إلى المتظاهرين الإيرانيين.
وقال: الأكراد خيّبوا آمالنا. لديهم سمعة جيدة في الكونغرس. الكونغرس يقول إنهم يقاتلون بشراسة كبيرة. لكنهم يقاتلون عندما يحصلون على المال. لذلك أشعر بخيبة أمل كبيرة تجاه الأكراد”.
كما أعلن ترامب أنه يدرس إعادة إطلاق عملية “مشروع الحرية” الهادفة إلى ضمان عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز.
جاء ذلك في تصريحات لقناة “فوكس نيوز” الأمريكية، الاثنين، تطرق فيها إلى آخر التطورات المتعلقة بمضيق هرمز.
وأشار ترامب إلى أن بلاده ستواصل العمل من أجل إبقاء المضيق مفتوحًا أمام سفن نقل النفط التجارية، بالتوازي مع استمرار المفاوضات مع إيران.
وقال “إنه يفكر بإعادة إطلاق عملية مشروع الحرية عبر توسيع نطاقها”، محذرًا من أن العملية قد تكون هذه المرة “جزءًا فقط من عملية عسكرية أوسع نطاقًا”.
وفي تعليقه على ما ستقوم به إيران عقب هذه الخطوات، قال ترامب: “سيستسلمون”.
وردًا على سؤال بشأن ما إذا كان سيواصل التفاوض مع القيادة الإيرانية الحالية، أجاب ترامب: “سأواصل التعامل معهم إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق”.
كما زعم ترامب أن المفاوضين الإيرانيين أبلغوه بأن طهران لا تمتلك التكنولوجيا اللازمة لتنظيف المواد المشعة في منشآتها النووية المتضررة، وأن على الولايات المتحدة “الحصول على الغبار النووي”.
وكانت إيران قد أرسلت، الأحد، ردها إلى باكستان بشأن المقترح الأمريكي الرامي إلى إنهاء الحرب، إلا أن ترامب وصف الرد بأنه “غير مقبول”.
و4 مايو/ أيار الجاري، أعلن ترامب إطلاق عملية تحت مسمى “مشروع الحرية” لمساعدة سفن الدول “المحايدة” العالقة في مضيق هرمز، والتي لا علاقة لها بأزمة الشرق الأوسط، من أجل عبور المضيق، قبل أن يعلقها بعد 36 ساعة بناء على طلب من باكستان.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط، لترد الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل وعلى ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران، في 8 أبريل/ نيسان هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
واستضافت باكستان في 11 أبريل جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنهما لم تتوصلا إلى اتفاق لإنهاء الحرب، ولاحقا أعلن ترامب تمديد الهدنة دون سقف زمني.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
