اخبار سوريا الوطن-اسرة التحرير
تتجه التطورات الإقليمية إلى مزيد من التعقيد، مع استمرار الغموض بشأن مستقبل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بالتوازي مع تصاعد التوتر حول مضيق هرمز والخليج وعودة المواجهات في اليمن. وقالت «الشرق الأوسط» إن مصير المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية لا يزال غير واضح، فيما تدرس طهران رداً أميركياً على مقترح قدمته لإنهاء الحرب، مع استمرار الإشارات المتبادلة إلى الاستعداد لسيناريوهات التصعيد.
وفي الخليج، أفادت رويترز بأن حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز ارتفعت خلال سبتمبر إلى أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران، مع عبور 19 شحنة وفق بيانات S&P Global، و21 شحنة وفق Kpler. ورغم ذلك، لا تزال المخاطر الأمنية مرتفعة، إذ لجأت بعض السفن إلى إطفاء أجهزة التتبع أثناء عبورها المضيق، فيما تبقى استمرارية حركة الملاحة مرتبطة بالوضع العسكري وإمكانية استمرار عمليات الحماية البحرية الأميركية.
وفي مؤشر آخر على الاستعداد لاحتمالات التصعيد، ذكرت Axios أن الجيش الأميركي نشر بطاريتي «باتريوت» إضافيتين لحماية منشآت نفط وغاز في السعودية وقطر، في خطوة قالت مصادر أميركية وإقليمية إنها تهدف إلى تعزيز حماية البنية التحتية للطاقة في حال استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران. كما أشارت الوكالة إلى تحركات عسكرية أميركية إضافية في المنطقة.
أما في اليمن، فقد أفادت رويترز بأن القوات الجوية التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً نفذت نحو 20 غارة خلال ثلاث ساعات على مواقع وتحركات ومعدات للحوثيين في محافظة تعز. وتأتي هذه الضربات وسط تصعيد هو الأبرز بين الحكومة وحلفائها والحوثيين منذ الهدنة التي حدّت بدرجة كبيرة من المواجهات عبر الحدود عام 2022، مع مخاوف من انعكاس القتال على أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وفي السياق نفسه، ذكرت «الشرق الأوسط» أن تحالف دعم الشرعية في اليمن أعلن تعرض محطة كهرباء في المدينة المنورة تزود المسجد النبوي بالطاقة لهجوم حوثي، بينما نفى الحوثيون اتهامات سابقة باستهداف مكة. وتضيف هذه التطورات بعداً جديداً إلى التوتر بين السعودية والحوثيين، بالتزامن مع اتساع رقعة المواجهة في اليمن.
اقتصادياً، انعكست حالة عدم اليقين على أسواق الطاقة؛ إذ أظهرت بيانات رويترز تراجع أسعار النفط اليوم بعد ارتفاعها الحاد في الجلسة السابقة، مع بقاء المخاوف من اضطراب الإمدادات قائمة. وكانت «الشرق الأوسط» قد أشارت إلى أن أسعار النفط قفزت بأكثر من 4 في المائة الخميس عقب تقارير عن تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.
واليوم الجمعة ذكرت النهار اللبنانية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعلن أنّ قدرة إيران على التصنيع العسكري “انهارت”، مشيراً إلى أنّ “معظم قادة البلاد رحلوا”، ومؤكداً أنّ الحرب “ستنتهي في نهاية المطاف”.
وقال ترامب إنّ الولايات المتحدة “لا تعرف مع من نتعامل” في إيران بعد رحيل معظم قادتها، مضيفاً أنّ “طهران لا تملك رادارات متطورة، وأنّ القوات البحرية الأميركية تفرض حصاراً على مضيق هرمز”.
كما حذّر إيران من أنّها “لن تصمد طويلاً” إذا لم تتخذ “قراراً صائباً وحكيماً”، مشيراً إلى أنّ كميات كبيرة من النفط عبرت مضيق هرمز.
في الختام يمكن القول إن المشهد اليوم يجمع بين مسار تفاوضي غير محسوم بين واشنطن وطهران، وتشدد أمني متزايد حول الخليج وهرمز، وتصعيد ميداني في اليمن؛ ما يجعل أمن الملاحة والطاقة في المنطقة مرتبطاً بصورة مباشرة بمآلات المواجهة الإيرانية ـ الأميركية.
(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

