تتواصل التطورات العسكرية والسياسية على جبهات إيران والخليج واليمن، مع تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، واستمرار التوتر في مضيق هرمز، بالتزامن مع اتساع المواجهات اليمنية وامتداد تداعياتها إلى السعودية والمنشآت الحيوية في المنطقة.
في الملف الإيراني، نقلت رويترز عن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استبعاده استخدام الأسلحة النووية ضد إيران أو نشر قوات برية داخل أراضيها، فيما أفادت شبكة «سي بي إس» بأن البنتاغون يضع خططاً لسيناريوهات عسكرية واسعة. وفي المقابل، حذّر قائد الجيش الإيراني من أن أي استهداف للبنية التحتية الإيرانية سيقابله استهداف مضاعف لبنية الخصم ومصالحه، مؤكداً أن مضيق هرمز يخضع للإشراف الكامل للقوات الإيرانية. كما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على 16 فرداً و10 كيانات مرتبطة بإيران، بينما قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الضغوط الاقتصادية على طهران تتزايد.
ويظل مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمواجهة، في ظل استمرار المخاطر على الملاحة وتراجع تدفقات النفط. وأشارت رويترز، في تقرير نشرته الجمعة، إلى أن أسعار النفط تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية رغم انخفاضها الطفيف، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات. وكانت الوكالة قد أفادت بأن إيران كثفت تكتيكاتها ضد السفن في الممر المائي، فيما تحدثت الجزيرة عن ارتفاع وتيرة الهجمات وتراجع حركة النفط، في وقت تتبادل فيه واشنطن وطهران الاتهامات بشأن السيطرة على المضيق.
وفي اليمن، تصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله (الحوثيين). وأعلن الحوثيون إسقاط طائرة استطلاع في أجواء مأرب، فيما قالت السلطات المحلية إن المدينة تعرضت لقصف بـ16 صاروخاً باليستياً ومقذوفات أخرى. كما أعلن وزير الصحة اليمني مقتل خمسة أشخاص وإصابة 16 في هجوم استهدف مجمع قصر معاشيق الرئاسي في عدن، واتهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي الحوثيين بتوسيع دائرة استهداف المنشآت الحيوية. من جهتها، أعلنت القوات الحكومية تنفيذ أكثر من 1250 استهدافاً لمواقع وقدرات حوثية خلال 24 ساعة، فيما تحدث التحالف عن اعتراض طائرة مسيّرة أُطلقت باتجاه المنطقة الجنوبية من السعودية.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد إقليمي أوسع؛ إذ رصدت رويترز في تحقيق نشرته امس الخميس أضراراً طالت منشآت حيوية في دول خليجية جراء هجمات إيرانية وهجمات من حلفائها، فيما أعلنت فرنسا بدء إجراءات عملية للمساعدة في حماية المنشآت النفطية السعودية. وفي المقابل، دعا مجلس الأمن الدولي الدول الأعضاء إلى الالتزام بحظر توريد الأسلحة إلى اليمن.
وتعكس هذه التطورات تداخل مسارات المواجهة من هرمز إلى الخليج وباب المندب، مع تزايد المخاطر على أمن الطاقة والملاحة والمنشآت الحيوية، في ظل غياب مؤشرات واضحة على احتواء التصعيد أو التوصل إلى تسوية شاملة.
(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

