آخر الأخبار
الرئيسية » تربية وتعليم وإعلام » ثمانون عاماً على تأسيس كليتي الآداب والعلوم في جامعة دمشق

ثمانون عاماً على تأسيس كليتي الآداب والعلوم في جامعة دمشق

أ.د.جورج جبور

 

عثرت اليوم على رسالة فاكسية وجهتها، في 18 كانون الثاني 2016، إلى الأستاذ الدكتور رئيس جامعة دمشق آنذاك.
كانت الرسالة تتصل بتاريخ كلية الآداب في الجامعة، وقد نتج عنها احتفال كلية الآداب بمرور سبعين عاماً على تأسيسها، بينما لم تحظَ كلية العلوم بالمناسبة نفسها من الاهتمام.

ولعل في الأمر ما يستحق التوقف عنده.

فكليتا الآداب والعلوم أُسستا معاً بموجب مرسوم صدر في 19 تشرين الأول 1946. ومن هنا اقترحت يوم صدور المرسوم يوماً لتأسيس كلية الآداب، وكان اهتمامي بها متصلاً، في جانب منه، بمتابعتي الدائمة لقضية يوم اللغة العربية وما يتصل بها من ذاكرة ثقافية وجامعية.

واليوم، في 6 تشرين الأول 2026، أجدني أعود إلى تلك الفكرة، ولكن من زاوية أوسع.

لدي رقم الهاتف الجوال لمعاون وزير التعليم العالي، ويمكنني أن أبعث إليه بهذه الخلاصة، بل أن أسلّمه المذكرة باليد، إن شاء، مدعواً إلى فنجان قهوة في البيت المتواضع.

والسؤال الذي أود أن أطرحه عليه بسيط، ولكنه في رأيي جدير بأن يُطرح:

لم لا تعلن رئاسة جامعة دمشق، غداً، اعتبار 19 تشرين الأول يوماً لتأسيس كليتي الآداب والعلوم، وتنظم في هذه المناسبة فعاليات جامعية تحبّب الطلاب بجامعتهم، وتعرّفهم بتاريخ كل من الكليتين ودورهما في الحياة العلمية والثقافية السورية وتذكرهم بانهم ينتمون الى تاريخ التأسيس في 19-10-1946؟

إنها الذكرى الثمانون، يا صديقي الأستاذ الدكتور معاون الوزير.

ثمانون عاماً ليست رقماً عابراً في عمر جامعة أو مؤسسة علمية. إنها ثمانية عقود من التعليم، ومن الأساتذة والطلاب، ومن الكتب والمختبرات، ومن الأفكار التي خرجت من مدرجات الجامعة إلى المجتمع.

والجامعات لا تنهض بالخطط والمباني والمناهج وحدها. إنها تنهض أيضاً بذاكرتها.

أن يتعرف الطالب إلى تاريخ جامعته يعني أن يشعر بأنه ينتمي إلى مسيرة بدأت قبله، وأن عليه أن يضيف إليها شيئاً بعده. والاحتفاء بالمناسبات المؤسسة ليس مجرد استعادة للماضي، بل يمكن أن يكون وسيلة لشحذ الذهن والهمة واستعادة الثقة بالمؤسسة ودورها.

لقد أعلن الرئيس أحمد الشرع في الأمم المتحدة: «سورية تنهض».

ومن عوامل النهوض، في رأيي، أن نتذكر ما يشحذ الذهن والهمة، وأن نعيد إلى الذاكرة السورية محطاتها المضيئة، ومنها محطات التعليم العالي والجامعة.

فلنجعل من 19 تشرين الأول مناسبة سنوية تذكّر أبناء كليتي الاداب والعلوم في جامعة دمشق بأنهم ينتمون إلى تاريخ علمي وثقافي يمتد ثمانية عقود.

دامت أيامنا مرصعة بأيامٍ منشطة للذاكرة، باعثة على العمل، ومحفزة على النهوض.

*بعد ظهر الثلاثاء، 6 تشرين الأول 2026

 

 

(اخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

يعقدون غداً اجتماعاً مع وزير التربية.. نواب طرطوس يتحركون لمعالجة قضية طلاب اللغة الروسية..والأمل بأن تُضاف قضية معلمات العقود إلى جدول الأعمال

متابعة: هيثم يحيى محمد     بعد نشر مادة أمس في “أخبار سوريا الوطن” تحت عنوان: “عددهم أكثر من 9 آلاف طالب.. أهالي طلاب اللغة ...