علي نفنوف
هي السواقي…
شريانٌ
تعلم إن الدم لايصير ماء
يشقُّ
خاصرةَ الظهيرة
يأخذَ السنابلَ
إلى أفواهِ الطواحين…
في الجعفريّات
الأرضُ
تلبسُ سوادَها
كأمٍّ فلاّحة
تخبّئُ القمحَ
تحتَ أهدابِ التعب
كانتْ أحجارُ الصوّانِ
تلمعُ حمراءَ
كأنّ أحداً
ذبحَ الشمسَ
فوقَ التراب…
هناك
كانتْ ساقيةُ الطاحون
تمشي ببطءٍ
كحكمةِ الماء
تسأل الفستقَ البرّي
هل تعلّمَ العطشَ..؟
كيفَ يصبحُ شجرة…؟
الطواحينُ..
تدورُ
كأنّها أعمارُ الفلّاحين
تأكلُ القمحَ
وتطحنُ الوقت…
بينما الحمامُ..
يسرق من الفقراء
حبّاتِ الفستقِ المتناثرة
على رفوفِ الريح،
كأنّ السماءَ
هي الأخرى
كانتْ تعملُ في الحقول…
تحرسها شجرةُ الزيزفون
كقصيدةٍ
علقتْ رائحتُها
في صدرِ الهواء
كلّما مرّتْ
الرياحُ الشرقيّة
أيقظتْ قلبي
كطاحونةٍ قديمة
لا تزالُ
تدورُ
في جهةِ الحنين…
(أخبار سوريا الوطن-صفحة الكاتب)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
