آخر الأخبار
الرئيسية » إدارة وأبحاث ومبادرات » شعبية ترامب بالحضيض.. مرجعية التيار الأمريكيّ المحافظ: “حرب إيران خسارةً فادحةً لم نشهدها منذ قرنٍ وترامب يبحث عن اتفاق استسلامٍ وإسناد إسقاط النظام له سيؤدي لكارثةٍ”

شعبية ترامب بالحضيض.. مرجعية التيار الأمريكيّ المحافظ: “حرب إيران خسارةً فادحةً لم نشهدها منذ قرنٍ وترامب يبحث عن اتفاق استسلامٍ وإسناد إسقاط النظام له سيؤدي لكارثةٍ”

شهدت الأيام الثلاثة الماضية عدة أحداث جديرة بالذكر: فقد رفضت الأغلبية الجمهوريّة في مجلس الشيوخ، في سابقةٍ نادرةٍ، أنْ تكون أداةً طيّعةً في يد دونالد ترامب، رافضةً مقترحات تمويل قاعة الاحتفالات ودفع تعويضات لصوص مبنى الكابيتول، وأشارت استطلاعات رأيٍ جديدةٍ إلى أدنى مستوىً تاريخيٍّ للتأييد الشعبيّ في عهد ترامب، وبلغت أسعار البنزين مستويات قياسية في يوم الذكرى، الذي يشهد خروج العديد من الأمريكيين في جولات بالسيارة، كما انخفضت ثقة المستهلك إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، حتى أنها تراجعت إلى أدنى مستوياتها في سبعينيات القرن الماضي.

كلّ هذا يُهيئ السياق الأمثل للاتفاق المُبرم مع إيران: لا تغيير للنظام، ولا نزع سلاح نووي، ولا حتى بيع الأحذية، وإلى جانب استطلاعات الرأي الكبيرة وعالية الجودة التي نُشرت الأسبوع الماضي، نشرت قناة (فوكس نيوز) اليمينية استطلاع رأي خاص بها. ومع ذلك، تكمن أهمية هذا الاستطلاع في ميل القناة إلى تسليط الضوء عليه، وبالتالي التأثير على أكبر مُشاهدٍ لها في البيت الأبيض.

 

في هذا الاستطلاع، يستمر تراجع شعبية ترامب، ويبدو أيضًا أنّ إيران هي أكبر مشكلةً تواجهه، إذْ إنّ المحرك الرئيسيّ لسقوط ترامب هو غلاء المعيشة الذي وعد بخفضه، ويبدو أنّ المشاكل الاقتصادية والتضخم تُلحق به الضرر من كلّ جانبٍ.

وقال محلل الشؤون الأمريكيّة في (هآرتس) العبريّة إنّه عندما يُصيب الوضع الاقتصاديّ الأمريكيين بالتشاؤم، يميلون إلى إلقاء اللوم على الرئيس، سواء كان مسؤولاً أم لا، وعندما يستمر سعر البنزين في الارتفاع، يعرف الأمريكيون كيف يربطون ترامب بإيران، ومن ثمّ بمحطة الوقود الأقرب إلى منازلهم.

وتابع: “في ظلّ هذه الظروف، يبحث ترامب ومستشاروه عن أيّ مخرجٍ من الصراع، والرئيس ترامب، وفقًا لشهاداتٍ عديدةٍ، لا يُعير اهتمامًا لتفاصيل الاتفاق، ويكتفي بالإصرار على أنه “سيبدو أفضل” من الاتفاق النووي الذي صاغته إدارة أوباما عام 2015″.

ويُظهر استطلاع رأي أجرته (فوكس نيوز) أنّ الأمريكيين يفقدون اهتمامهم بالقضية النووية، والاتفاق الذي يجري صياغته، وفقًا للمعلومات المتناثرة التي كشف عنها ترامب، لا يُتوقع أنْ يُرضي أحدًا.

وأوضح مسؤولٌ أمريكيٌّ رفيع المستوى الأمر على النحو التالي: “إذا رسمنا مخطط فين، حيث تمثل دائرة كلّ مَنْ اعتقد أنّ الحرب فكرةً جيّدةً، ودائرة أخرى تمثل من يعتقد أن هذه الصفقة فكرة جيدة، فإنّ التداخل بين الدائرتين في المخطط لا يشمل سوى ستيف ويتكوف وآخرين ممن يعملون لدى ترامب، أو ممن يُعجبون به.

ورغم أنّ تفاصيل الخطوط العريضة للاتفاق غير واضحة وغير معروفة، ورغم أنّ كلا الجانبين ينشر معلوماتٍ مضللةٍ عبر وسائل الإعلام، إلّا أنّ التقارير تُشير بوضوحٍ إلى أنّ الاتفاق سيكون استغلالاً للأسباب التي دفعت ترامب إلى شنّ الحرب، ويبدو أنّ ترامب مُستعد لفتح مضيق هرمز تحت أيّ ظرفٍ من الظروف، وإعلان ذلك إنجازًا، مع أنّ المضيق كان مفتوحاً قبل الحرب.

وقد عارض السيناتور ليندسي غراهام، الذي هلّل لترامب طوال فترة الحرب على قناة (فوكس نيوز)، الاتفاق في سلسلةٍ من المنشورات على منصة (إكس)، محذرًا ترامب من أنّ الاتفاق سيجعل إيران أقوى، وكتب: “إذا توصلوا إلى اتفاقٍ لإنهاء الحرب خشية عدم القدرة على الدفاع عن مضيق هرمز ضد الإرهاب الإيرانيّ، وبقاء إيران قادرةً على تدمير البنية التحتية للطاقة في الخليج، فستُعتبر إيران القوة المهيمنة في المنطقة. وهذا سيُغيّر موازين القوى في الشرق الأوسط، وسيكون كابوسًا لإسرائيل”.

وفي تغريدةٍ أخرى، أوضح: “الاتفاق مع إيران سيُمكّن النظام من البقاء والنمو مع مرور الوقت، وحينها سنرى حزب الله في لبنان في أوج قوته”، لكن في تغريدةٍ أخرى مفاجئة، سلّط الضوء على جانبٍ آخر يزعم أنّه قد يكون وراء الاتفاق. فبحسب غراهام، يعتزم ترامب مطالبة دول المنطقة، وعلى رأسها السعودية، بالانضمام إلى اتفاقيات أبراهام كجزءٍ من اتفاق مع إيران. ووصف السيناتور هذه الخطوة بأنها “بارعة” من الرئيس، وقال إنّها قد تُغيّر المنطقة والعالم بأسره.

أما الباحث روبرت كاغان، فقد عبّر عن توقعاتٍ متشائمةٍ للغاية، فكتب أنّ الحرب “أقسى ضربةً لأمن إسرائيل” على الإطلاق، وفي مقال سابق عن إيران، أثار جدلاً واسعًا بين النخبة اليمينية المؤيدة للحرب، وصف كاغان الحرب بأنّها خسارة فادحة للولايات المتحدة، لم تشهدها منذ قرن.

وتحت عنوان “الشطرنج الإيراني”، وصف الولايات المتحدة بأنها عالقة في فخٍّ إيرانيٍّ، وفي مقاله الجديد، اختار كاغان عنوانًا مشابهًا للاتفاق الناشئ: “خطة ترامب لإنهاء الحرب هي الاستسلام”.

ويُشار إلى أنّ طرح كاغان بسيط: ترامب يهتم بالمظاهر أكثر من الجوهر، ويريد أنْ يظهر بمظهر القوي في إيران. كان كاغان ولا يزال محافظًا جديدًا، ولا يزال يعتقد بضرورة سقوط النظام الإيرانيّ. ومع ذلك، فهو يدرك أهمية هوية المتعاقد، إنّ إسناد المهمة لشخصٍ مثل ترامب سيؤدي إلى كارثة.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مجلس الشعب والرقابة والتفتيش يبحثان تعزيز الدور الرقابي ومكافحة الفساد

بحث رئيس مجلس الشعب السوري عبد الحميد العواك مع رئيس الهيئة المركزية للرقابة وللتفتيش عامر العلي، سبل تطوير التعاون بين الجانبين من أجل تعزيز الدور الرقابي في ...