بقلم: سمير حماد
ما الفائدة من أي حراك ثقافي أو منبر إعلامي إن لم تكن غايته معالجة القضايا المصيرية، والأزمات، والمعضلات التي يعاني منها المجتمع، والبحث عن الحلول، وتشكيل وعي جماعي لمواجهة التخلّف؟
ما الفائدة من الحراك الثقافي إن كانت الغاية منه فقط سدّ الفراغ بفراغ أشد، وسدّ ذرائع التخلّف بالسكوت على الفساد، واللعب على الزمن بما لا يفيد ولا يجدي؟
الغاية من الحراك الثقافي، ومنابره وندواته، هي تغيير ثقافة المجتمع السائدة والمتوارثة، وصياغة التساؤلات واقتراح الأجوبة، ودعم الثقافة الديمقراطية، وتكوين الوعي الجماعي، والنهوض بعملية التحديث، ومواجهة الثقافة المعاكسة المناهضة للتنمية والمعرقلة لها، والخاضعة للأيديولوجيا الماضوية، والمؤيدة للاستبداد المعادي بطبيعته للعقلانية والحداثة.
غياب الثقافة الديمقراطية هو ما جعل رحلتنا نحو الحداثة تسير بأقدام عرجاء، وجعل التنمية الثقافية متعثرة، بما يحول دون ولادة الرؤية الحداثية.
لا يمكن أن يكون الحراك الثقافي مجدياً طالما ظل متقوقعاً داخل الماضي، متشبثاً بهوية جامدة، معارضاً منطق التاريخ ومقتضيات العقل، والعلم، والاقتصاد، والديمقراطية، غير آبهٍ بمخاطر التطرف والطائفية المتعصبة.
لا أحد يستطيع أن يعبّر عن هموم المجتمع إلا المبدعون، والمفكرون، والمثقفون. هؤلاء هم المرآة العاكسة لما يدور على الساحة المحلية والعربية عموماً، وهم المنقذون الحقيقيون للمجتمع فعلاً..طوبى لهم
(موقع:اخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

