آخر الأخبار
الرئيسية » منوعات » مدينة عربية واحدة بين أغنى مدن العالم.. قائمة الـ40 تكشف المفاجأة

مدينة عربية واحدة بين أغنى مدن العالم.. قائمة الـ40 تكشف المفاجأة

لم تعد الثروة الحضرية حكراً على العواصم التقليدية للمال والأعمال مثل نيويورك ولندن، إذ تكشف بيانات حديثة أن المدن التي تحتضن قطاعات التكنولوجيا والابتكار والصناعات عالية القيمة أصبحت تتصدر قائمة أغنى المدن في العالم عند قياس الناتج المحلي الإجمالي للفرد.

وأظهرت قائمة أعدتها «أوكسفورد إيكونوميكس» أن مدينة سان خوسيه الأميركية جاءت في الصدارة، بمتوسط ناتج محلي إجمالي للفرد يبلغ نحو 238.7 ألف دولار سنوياً، مستفيدة من موقعها في قلب وادي السيليكون، أحد أهم مراكز التكنولوجيا في العالم، والذي يضم شركات رائدة في مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والتقنيات المتقدمة.

سان خوسيه تتصدر بفارق كبير

تقدمت سان خوسيه بفارق واضح على بقية المدن المدرجة في القائمة، في انعكاس مباشر لقوة اقتصادها القائم على التكنولوجيا والابتكار وارتفاع مستويات الإنتاجية والأجور.

وحلت سان فرانسيسكو في المركز الثاني بنحو 181.9 ألف دولار للفرد، مستفيدة بدورها من ارتباطها الوثيق بمنظومة شركات التكنولوجيا الكبرى في منطقة خليج سان فرانسيسكو.

أما دبلن فجاءت في المرتبة الثالثة بنحو 159.7 ألف دولار للفرد، مدعومة بوجود المقرات الأوروبية لعدد كبير من شركات التكنولوجيا الأميركية، إلى جانب استفادتها من بيئة ضريبية جاذبة للاستثمارات الأجنبية.

التكنولوجيا تفرض حضورها

ويبرز قطاع التكنولوجيا باعتباره أحد أهم محركات الثروة في المدن المتقدمة، إذ احتلت مدن أميركية تستضيف كبرى شركات القطاع مراكز متقدمة في التصنيف.

وجاءت سياتل في المرتبة الخامسة، بمتوسط ناتج محلي للفرد بلغ نحو 152 ألف دولار، مستفيدة من وجود شركات عملاقة مثل «مايكروسوفت» و«أمازون»، إلى جانب منظومة واسعة من الشركات العاملة في التكنولوجيا والخدمات الرقمية.

كما ظهرت بوسطن وواشنطن العاصمة ضمن المراكز المتقدمة، بفضل تنوع اقتصادهما بين التكنولوجيا والبحث العلمي والخدمات الحكومية والمالية.

ويعكس هذا الترتيب تحولاً واضحاً في خريطة توليد الثروة، مع صعود المدن المتخصصة في القطاعات ذات الإنتاجية العالية على حساب بعض المراكز الاقتصادية التقليدية ذات الكثافة السكانية الأكبر.

سويسرا تحافظ على حضور قوي

ولم تقتصر المراكز المتقدمة على المدن الأميركية، إذ سجلت المدن السويسرية حضوراً لافتاً في القائمة.

وحلت بازل في المرتبة الرابعة بنحو 156.3 ألف دولار للفرد، بينما جاءت جنيف وزيورخ ضمن المراكز العشرة الأولى، إلى جانب ظهور مدن سويسرية أخرى مثل برن ولوزان ضمن القائمة.

ويرتبط هذا الأداء بقوة قطاعات الأدوية والصناعات المتقدمة والخدمات المالية وإدارة الثروات في سويسرا، وهي قطاعات تتميز بإنتاجية مرتفعة وقيمة مضافة كبيرة مقارنة بعدد السكان.

نيويورك خارج المراكز الأولى

وعلى الرغم من مكانة نيويورك باعتبارها أحد أكبر المراكز المالية والاقتصادية في العالم، فإنها جاءت في المرتبة العاشرة، بمتوسط ناتج محلي للفرد بلغ نحو 129.3 ألف دولار.

ويبرز ترتيب نيويورك الفرق بين حجم الاقتصاد الإجمالي وبين نصيب الفرد من الناتج المحلي. فالمدن العملاقة ذات الكثافة السكانية المرتفعة قد تحقق اقتصادات ضخمة، لكنها تتراجع في تصنيفات نصيب الفرد أمام مدن أصغر تتمتع بتركيز أكبر للقطاعات عالية الإنتاجية.

الدمام تتصدر عربياً

عربياً، ظهرت الدمام باعتبارها المدينة الوحيدة ضمن المراكز الأربعين الأولى عالمياً، إذ احتلت المرتبة 39 بمتوسط ناتج محلي للفرد بلغ نحو 97.1 ألف دولار.

ويعكس هذا الترتيب الدور الاقتصادي المحوري للمنطقة الشرقية في السعودية، باعتبارها مركزاً رئيسياً لصناعة النفط والغاز، إلى جانب احتضانها منشآت وشركات مرتبطة بقطاع الطاقة.

ويُعد قطاع الطاقة من أبرز العوامل التي ترفع الناتج الاقتصادي للفرد في المدن التي تتمركز فيها الصناعات النفطية، نظراً إلى ارتفاع القيمة المضافة والإنتاجية مقارنة بعدد السكان.

خريطة جديدة للثروة العالمية

وتكشف القائمة عن تحول في خريطة الثروة العالمية، حيث لم تعد المكانة المالية التقليدية أو حجم المدينة العاملين الحاسمين في تحديد مستويات الثراء، بل أصبحت الإنتاجية والتكنولوجيا والصناعات المتقدمة والطاقة والخدمات عالية القيمة عوامل أكثر تأثيراً.

وبينما تواصل نيويورك ولندن الاحتفاظ بمكانتهما كمراكز مالية عالمية، فإن صعود مدن مثل سان خوسيه وسياتل وبازل يعكس اتجاهاً متزايداً نحو المدن التي تنجح في جذب الشركات ذات القيمة المضافة العالية وتوفير بيئة تدعم الابتكار والاستثمار.

 

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هل شرب الماء السّاخن صباحاً يُساهم في الدخول إلى الحمام؟

  كثيرون يبدؤون يومهم بكوب من الماء الدافئ مع القليل من العسل أو الليمون، باعتقادهم أنّ هذه العادة قد تساعد على تنشيط الجهاز الهضمي وتحفيز ...