اخبار سوريا الوطن: أسرة التحرير
يتحرك المشهد على الجبهتين اللبنانية والغزاوية في اتجاه مقلق، مع استمرار التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، بالتوازي مع تعثر الجهود الأميركية لإنهاء الحرب في غزة، وسط مخاوف من أن تؤدي التطورات الميدانية إلى تقويض المسارات السياسية وإعادة المنطقة إلى دائرة التصعيد الواسع.
في جنوب لبنان، تتواصل منذ فجر السبت العمليات الإسرائيلية في منطقة تلال علي الطاهر ومحيطها، إلى جانب القصف المدفعي وعمليات التفجير والتجريف والتدمير في عدد من قرى الجنوب. وتأتي هذه التطورات في وقت تربط فيه إسرائيل انسحاب قواتها من الجنوب بملف نزع سلاح حزب الله، وهو ما يشكل إحدى أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية برعاية أميركية.
وتتزامن الخروقات الميدانية مع غموض يحيط بالمسار التفاوضي، إذ لم تتضح حتى الآن صورة الجولة المقبلة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، فيما تشير التطورات الأخيرة إلى اتساع الفجوة بين الطرفين، الأمر الذي يعزز المخاوف اللبنانية من عودة القتال على نطاق أوسع.
وفي غزة، لم تنجح جهود المبعوث الأميركي جاريد كوشنر خلال لقاءاته الأخيرة مع المسؤولين الإسرائيليين وممثلي حركة حماس في تحقيق اختراق حاسم بشأن خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب. ولا تزال الخلافات الأساسية تتمحور حول تسلسل الخطوات، ولا سيما مسألة نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية.
وبالتوازي مع التعثر السياسي، استمرت الضربات الإسرائيلية في القطاع، إذ أفادت رويترز بأن غارة إسرائيلية على موقع في غزة قتلت ستة فلسطينيين وأصابت 14 آخرين، فيما قالت إسرائيل إن الهجوم استهدف قيادات في حماس.
ويضع هذا التصعيد المتزامن في لبنان وغزة المنطقة أمام اختبار جديد، خصوصاً مع تداخل الجبهة اللبنانية مع التوتر الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران. وبينما تسعى واشنطن إلى إبقاء مسارات التفاوض مفتوحة، يهدد استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية بتحويل الخروقات المتفرقة إلى مواجهة أوسع، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو تثبيت التهدئة أم نحو جولة جديدة من التصعيد
(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

