مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تزداد أهمية الوقاية من الآثار الصحية الناجمة عن التعرض للأجواء الحارة، ولا سيما لدى الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة والعاملين في الأماكن المكشوفة.
وأوضح اختصاصي أمراض القلب والأوعية الدموية الدكتور حسام الدين حاج فارس في تصريح لـ سانا، أن الإجهاد الحراري من أبرز المشكلات الصحية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، وينجم عن فقدان الجسم كميات من الماء والأملاح نتيجة التعرق الشديد، ما يستدعي الانتباه إلى أعراضه وسبل الوقاية منه والتعامل معه في الوقت المناسب، لتجنب تطور الحالة والحد من مضاعفاتها والحفاظ على سلامة الجسم.
أعراض الإجهاد وضربة الشمس
وأشار الدكتور فارس إلى أن ضربة الشمس تختلف عن الإجهاد الحراري، وتعد أكثر خطورة، كونها تتطلب تدخلاً إسعافياً، مبيناً أن من أبرز علاماتها الارتفاع الشديد في حرارة الجسم، التي قد تتجاوز 40 درجة مئوية، واضطراب الوعي، في حين يترافق الإجهاد الحراري عادة مع التعرق الغزير والإرهاق والدوخة.
وبيّن ضرورة نقل المصاب بالإجهاد الحراري إلى مكان بارد ومظلل، وتخفيف ملابسه وتبريد جسمه، مع إعطائه السوائل تدريجياً إذا كان واعياً وقادراً على الشرب، بينما تستدعي الإصابة بضربة الشمس طلب الإسعاف فوراً والبدء بتبريد المصاب بأسرع وقت ممكن، محذراً من إعطاء السوائل للشخص فاقد الوعي أو المشوش، أو استخدام الأدوية الخافضة للحرارة.
الأطفال في الأجواء الحارة.. وقاية مضاعفة
بدوره أكد طبيب الأطفال الدكتور حمزة أحمد أن الأطفال أكثر تأثراً بارتفاع درجات الحرارة، لكون أجسامهم أكثر حساسية للتغيرات الحرارية، كما أن قدرتها على تنظيم حرارة الجسم تختلف عن البالغين، موضحاً أن من أبرز علامات تأثر الطفل بالحرارة التعرق الشديد والاحمرار والخمول والعطش.
وأشار أحمد إلى أهمية ترطيب الأطفال وتشجيعهم على شرب الماء بانتظام، وتجنب تعرضهم المباشر لأشعة الشمس، ولا سيما خلال ساعات الذروة، مع تنظيم خروجهم ولعبهم في الأجواء الحارة، وتجنب المبالغة في ارتداء الملابس، وتفضيل الأقمشة الطبيعية والألوان الفاتحة، لافتاً إلى ضرورة توفير أجواء معتدلة وجيدة التهوية داخل المنزل، وخاصة للرضع، وتجنب الأغطية الثقيلة والملابس الزائدة أثناء النوم.
الترطيب والتغذية.. وقاية في الحر
من جانبها أوضحت اختصاصية التغذية الدكتورة رشا أبو خير أن ارتفاع درجات الحرارة يزيد من فقدان السوائل والأملاح نتيجة التعرق، ما يجعل تعويض السوائل أمراً أساسياً، مشيرة إلى أهمية عدم انتظار الشعور بالعطش لشرب الماء، وإنما شربه بانتظام وعلى دفعات متفرقة.
وبيّنت أن الأشخاص الذين يبذلون جهداً بدنياً كبيراً ويتعرضون للتعرق الشديد قد يحتاجون إلى تعويض الشوارد والأملاح، في حين لا يُعد ذلك ضرورياً للجميع، مؤكدة أهمية الاعتماد على الماء والخضار والفواكه الغنية بالسوائل، إضافة إلى اللبن، وتجنب المشروبات السكرية والعصائر الجاهزة والأطعمة المالحة والدسمة.
وأشارت أبو خير إلى ضرورة إيلاء كبار السن عناية خاصة، لكون الإحساس بالعطش قد يقل مع التقدم في العمر، ولا سيما لدى المصابين بأمراض القلب والكلى والضغط والسكري، مشددة على عدم زيادة كمية السوائل أو إضافة الأملاح بشكل عشوائي، وضرورة استشارة الطبيب لتحديد الكمية المناسبة وفق الحالة الصحية والأدوية المستخدمة.
وحذرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث من كتلة هوائية حارة تتقدم نحو سوريا، اعتباراً من يوم الثلاثاء 11 آب، لتفرض طقساً صيفياً حاراً على المناطق الداخلية والشرقية والجزيرة، حيث ستكون درجات الحرارة أعلى من معدلاتها بنحو 2 إلى 4 درجات مئوية.
أخبار سوريا الوطن١-سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
