آخر الأخبار
الرئيسية » تربية وتعليم وإعلام » معلمو ومعلمات عقود من أبناء طرطوس واللاذقية يناشدون التربية معالجة أوضاعهم وضمان سلامتهم بعد إعادتهم إلى مدارس حمص 

معلمو ومعلمات عقود من أبناء طرطوس واللاذقية يناشدون التربية معالجة أوضاعهم وضمان سلامتهم بعد إعادتهم إلى مدارس حمص 

 

 

متابعة:هيثم يحيى محمد

 

 

تلقّى موقع “أخبار سوريا الوطن” شكوى خطية من مجموعة كبيرة من معلمات ومعلمي العقود في محافظتي طرطوس واللاذقية، طالبوا فيها وزارة التربية والجهات المعنية بإعادة النظر في أوضاعهم الوظيفية، في ظل ما وصفوه بصعوبات مادية وأسرية وأمنية رافقت قرار إعادتهم إلى مراكز عملهم الأصلية، مؤكدين تمسكهم بحقهم في العمل واستعدادهم لأداء واجبهم التعليمي، شريطة تأمين ظروف عمل آمنة ومراعاة أوضاعهم الأسرية والمعيشية.

 

وأشار المعلمون والمعلمات، في شكواهم التي وصلت إلى الموقع، إلى أن أكثر من 90% منهم من المعلمات، وأنهم من الناجحين في المسابقة الوزارية لعام 2021، بعد خضوعهم للامتحانات الكتابية والشفهية وفق الأصول، وتعيينهم بناءً على احتياجات وزارة التربية وفي مراكز عمل تقع خارج محافظاتهم الأصلية.

 

وأوضحوا أنه جرى لاحقاً نقلهم، بموجب قرارات تحديد مركز عمل، إلى محافظاتهم، ثم صدر بعد ذلك قرار وزاري بنقلهم إلى محافظتي طرطوس واللاذقية، حيث باشروا عملهم واستمروا فيه ، وبنوا أوضاعهم الأسرية والمعيشية على أساس هذا الواقع الوظيفي.

 

وبحسب الشكوى، وبعد اعتبار قرار النقل الوزاري السابق غير نظامي، طُلب من المعلمين والمعلمات العودة إلى المحافظات التي كان تعيينهم الأساسي لصالحها، رغم أنهم لم يكونوا أصحاب قرار في الإجراءات الإدارية التي صدرت عن الجهات المختصة ونُفذت بموجب قرارات رسمية.

 

وأضافوا أنهم لم يعترضوا على أداء واجبهم الوظيفي، وحاولوا الالتزام بما يصدر عن وزارة التربية، إلا أنهم فوجئوا عند العودة بتغير مراكز ومجمعات العمل التي كانوا يتبعون لها سابقاً، مشيرين إلى أن عدداً منهم، ممن كان مركز عملهم الأصلي في منطقة تل كلخ، جرى توجيههم إلى مجمعات في ريف حمص الشرقي، وهي مناطق بعيدة عن أماكن إقامتهم وأسرهم، إلى جانب تغيير اختصاص عدد منهم وتحويلهم إلى معلمي صف بدلاً من معلمين وكلاء كانوا على رأس عملهم.

 

أعباء معيشية ومخاوف تتعلق بالسلامة

 

وبيّن المعلمون أن هذه الإجراءات وضعتهم أمام أعباء معيشية كبيرة، ولا سيما أنهم آباء وأمهات ولديهم أطفال والتزامات أسرية، في حين أن دخولهم المحدودة لا تسمح لهم بتحمل تكاليف التنقل اليومية لمسافات طويلة، أو استئجار مساكن جديدة والعيش بعيداً عن أسرهم.

وأشاروا كذلك إلى أن الأمر، بحسب شكواهم، لم يعد مقتصراً على المشقة المادية وبُعد المسافة، إذ تحدثوا عن وصول إفادات ورسائل ومنشورات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن تهديدات ذات طابع غير وطني تحذر من دخول بعض المناطق في محافظة حمص.

 

وأكدوا أن تداول هذه التهديدات ترك أثراً كبيراً في نفوسهم، ودفع بعضهم إلى الامتناع عن الالتحاق بمراكز عمله خشية التعرض للأذى خاصة وان البعض تعرض للاذى والطرد ، مؤكدين أن ذلك لا يأتي رفضاً للعمل أو تهرباً من المسؤولية.

 

وقال المعلمون والمعلمات في مناشدتهم إنهم «يريدون العمل والحفاظ على وظائفهم التي أمضوا سنوات في سبيلها، والاستمرار في تعليم أبناء وطنهم»، لكنهم في الوقت ذاته يطالبون بتوفير الأمان والعدالة ومراعاة ظروفهم الإنسانية والأسرية.

 

وتساءلوا عن مدى إمكانية تحميل المعلم أو المعلمة تبعات قرارات إدارية لم يكونوا طرفاً في اتخاذها، ووضعهم أمام خيارين، بحسب تعبيرهم، “إما الذهاب إلى مكان يخشى فيه على سلامته، أو التغيب عن العمل وخسارة مصدر رزقه”.

 

مطالب بإيجاد حل إداري يراعي الظروف

 

وأكد أصحاب المناشدة أن الشواغر الوظيفية ما زالت موجودة في محافظتي طرطوس واللاذقية، معتبرين أن إبقاءهم في أماكن عملهم الحالية، أو إيجاد حل إداري يراعي أماكن سكنهم والظروف الأمنية، لن يحرم وزارة التربية من جهودهم، بل يتيح الاستفادة من كوادر تمتلك سنوات من الخبرة في مجال التعليم.

وطالبوا وزارة التربية والجهات المعنية بالنظر إلى قضيتهم باعتبارها قضية إنسانية ووظيفية وأمنية، وليس مجرد ملف إداري، وإعادة النظر في قرار إعادتهم إلى المحافظات الأصلية بصيغته الحالية، أو إيجاد حل يضمن استمرارهم في العمل ضمن مناطق آمنة وقريبة من أماكن إقامتهم، مع دراسة أوضاعهم بصورة فردية، وعدم تحميلهم مسؤولية قرارات إدارية لم يكونوا أصحاب قرار فيها.

 

كما طالبوا بالتحقيق في التهديدات ذات الطابع “غير الوطني” التي قالوا إنها وُجّهت إليهم عبر صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المعلمين والموظفين أثناء توجههم إلى أماكن عملهم، مؤكدين أن حقهم في العمل يجب ألا يتحول إلى مصدر خطر على حياتهم أو سلامتهم.

 

وختم المعلمون والمعلمات مناشدتهم بالتأكيد أنهم لا يطلبون استثناءً أو امتيازاً، ولا يرفضون خدمة بلدهم، وإنما يطالبون بحل عادل يحفظ لهم وظائفهم، ويراعي ظروف أسرهم، ويضمن سلامتهم.

 

عشرة أيام على وضع الشكوى أمام الجهات المعنية

 

وضعنا هذه الشكوى، منذ نحو عشرة أيام، أمام وزارة التربية، وتربية حمص، ونقابة المعلمين في طرطوس، لإطلاعهم على مضمون المناشدة وإتاحة المجال أمام الجهات المعنية لمعالجة القضية.

وحتى إعداد هذه المادة، لم نتبلغ بأي ردود .. او إجراءات اتخذتها الجهات المعنية حيال الشكوى، في وقت ما تزال فيه إدارة الموقع تتلقى رسائل واتصالات من المعلمين والمعلمات للاستفسار عن مصير الشكوى والطلبات التي تضمنتها.

 

وإذ ينقل الموقع هذه المناشدة كما وردت من أصحابها، فإنه يأمل أن تحظى مطالب هؤلاء المعلمين والمعلمات بالاهتمام والاستجابة من الجهات المعنية، وأن يجري النظر في أوضاعهم بما يوازن بين متطلبات العمل والأنظمة الناظمة له من جهة، والظروف الإنسانية والأسرية ومقتضيات السلامة من جهة أخرى، وصولاً إلى معالجة تنهي حالة القلق التي يعيشونها بشأن مستقبلهم الوظيفي.

(موقع: أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون ‏تحصد 4 جوائز بمهرجان ‏الإذاعة والتلفزيون ‏العربي

    ‏ ‏فازت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون في سوريا بأربع جوائز ‏في المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون بدورته الـ 26 في ‏تونس، في إنجاز يعكس ...