آخر الأخبار
الرئيسية » إدارة وأبحاث ومبادرات » هكذا تنهض سوريا؟

هكذا تنهض سوريا؟

 

 

بقلم: المهندس مكرم عبيد

 

انطلاقاً من دافع وطني ومحبة لوطن وُلدت به ودرست وعملت فيه مع زملاء كانوا إخوة حقيقيين لأكثر من أربعة عقود، وأرى وأسمع وأتابع كل أخباره، أرتاح للجيد وأقلق لغيرها. أرى أن أية دعوة لانتقال سياسي ليست شيئاً مستهجناً، وإنما ستكون خيراً وضماناً لمستقبل نتطلع إليه، ولا يجب أن تُقلق من في السلطة أو خارجها، طالما أن انتخابات حرة تتيح لكل مرشح سوري لأي منصب أن يفوز ويتمتع بالشرعية الوطنية والدولية معاً بأصوات ناخبيه، وبمنهجية نص عليها القرار 2254 لعام 2015، والذي لا يُعنى بمرحلة سابقة، بل إن القرار 2799 الصادر عام 2025 أكد على بنود السابق، أي إنه هو المطلوب الآن أممياً.

 

فسوريا لا تحتاج فقط إلى إعادة بناء ما هُدم؛ إنها تحتاج إلى بناء دولة تجعل السوري آمناً، مشاركاً في العمل الوطني والمجتمعي، متساوياً في الحقوق والواجبات، والقانون موثوقاً، والمال محمياً، والمصارف الوطنية معتمدة ومقبولة عالمياً، ضامنة للمستثمر والمودع، والموارد شفافة، والعمل منتجاً، والاستثمار ممكناً، والقضاء مستقلاً، والمستقبل مشتركاً لكل السوريين، كل ذلك من خلال دستور ضامن لكل ما سبق ذكره.

 

وإن أفضل رد على أي مشروع تفتيت، سواء كان مقصوداً من الخارج المتربص أو من الداخل لا سمح الله، ليس خطاباً سياسياً فقط؛ بل بناء دولة قوية وعادلة وموحدة، بحيث لا يجد السوري سبباً للبحث عن حماية خارجها، ولا المستثمر سبباً للهروب منها.

 

وهذا في رأيي هو المشروع السوري الذي يجمع بين السياسة والاقتصاد والعمران والمعيشة وضمان سوريا لكل فسيفسائها الجميل، وعودة كثيفة للاجئين والخبرات المهاجرة، واضمحلال الهجرة حتى انعدامها، وليس مجرد خطة لإعادة بناء الحجر، ونحن نسمع من مسؤولين عن خذلان في التمويل والاستثمار وإحجام لكبرى شركات الاستثمار الموثوقة.

 

ويبقى الأمل كبيراً في أن تنهض سوريا من جديد كطائر الفينيق الذي يحلق بأجنحة الأمل والبناء في سماء الحرية والكرامة.

 

(أخبار سوريا الوطن-الكاتب)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سوريا ومصر تبحثان تسيير الرحلات الجوية بين البلدين

  التقى مستشار الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين، محمد طه الأحمد اليوم الأربعاء، ‏القائم بأعمال السفارة المصرية في دمشق، محمد الفقي، ووفداً ضم رئيس ...