أكد وزير المالية السوري محمد يسر برنية أن إجمالي الدخل المعفى من الضريبة يصل إلى 64 مليون ليرة سورية قديمة، نافياً ما يتم تداوله من معلومات غير دقيقة ومجتزأة على بعض الوسائل والمنصات الإعلامية حول الإعفاء الضريبي.
وقال الوزير برنية في تصريح خاص لـ سانا: “تابعتُ ما جرى تداوله في بعض الوسائل والمنصات بشأن الإعفاء الضريبي، ولا سيما ما نُسب إلينا من أن من يقل دخله عن 5 ملايين ليرة قديمة لا يدفع ضريبة” مبيناً أن هذا الكلام غير دقيق، ولا يعبّر عن الصيغة التي تم شرحها.
الدخل المعفى من الضريبة
وأوضح الوزير برنية أن الصحيح وفقاً للمقترح القائم هو أن كل مواطن أو موظف يقل دخله السنوي عن 50 مليون ليرة قديمة معفى من الضريبة، يضاف لذلك الإعفاء مبلغ 6 ملايين ليرة بدل إعالة و8 ملايين ليرة بدل معيشة كالإيجار والطبابة، ليصل إجمالي الدخل المعفى من الضريبة إلى 64 مليون ليرة سورية قديمة سنوياً، ما يعد دعماً كبيراً لمحدودي الدخل، الأمر الذي يشمل معظم العاملين والموظفين في الدولة.
ولفت الوزير في هذا المجال إلى أن محدودي الدخل معفون إعفاءً كاملاً من الضرائب، وأنه ستكون هناك أيضاً برامج حماية اجتماعية موجهة لهم.
وأضاف: إن الدولة قامت بتخفيضات كبيرة في الضرائب مقارنةً بما كانت عليه سابقاً حيث أصبحت المنظومة الضريبية في سوريا اليوم من الأقل بين دول المنطقة والعالم، رغم الحاجة إلى زيادة الموارد لتمويل الاستثمارات في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
ركائز الإصلاح الضريبي
وبيّن وزير المالية أن الإصلاح الضريبي قائم في سوريا على ركيزتين أساسيتين: الأولى العدالة الاجتماعية، وتتمثل بمساعدة محدودي الدخل والتخفيف عنهم، والثانية تعزيز التنمية من خلال دعم قطاع الأعمال وقطاع الصناعة بما يعزز فرص النمو وخلق فرص العمل.
وأشار برنية إلى أنه يتم تخفيض الضرائب، وفي المقابل سيتم العمل لتحسين الامتثال، والرهان في ذلك على حسن تجاوب قطاع الأعمال، ولا سيما أن الضرائب على أرباح الشركات خُفِّضت من 28 بالمئة إلى ما دون 15 بالمئة، ووجود حوافز للقطاع الصناعي، وقطاعات مهمة تبلغ الضريبة عليها صفراً مثل قطاع الزراعة.
الاستثمار في المناطق المتضررة معفى ضريبياً
وأكد الوزير برنية أن أصحاب المنشآت الصناعية، والسياحية، والتجارية المتضررة سيحصلون على إعفاءات لدعم إعادة تشغيل منشآتهم.
وعن رسم الإنفاق الاستهلاكي، بيّن الوزير أنه سيتم الانتقال من رسم الإنفاق الاستهلاكي المعقد إلى ضريبة على المبيعات أبسط وأسهل، وقال: إن السلع الأساسية من غذاء ودواء وغيرها مما يمس حياة المواطن معفاة بشكل كامل من الضريبة، وهناك نحو 9300 سلعة وخدمة معفاة من ضريبة المبيعات.
وأوضح الوزير برنية أن هناك مهناً كثيرة وأصحاب دخول مرتفعة لا يدفع أصحابها أي رسوم أو ضرائب، وأغنياء يتمتعون بجنّة ضريبية، مؤكداً أن هذا لن يستمر، ولا ينبغي أن يبقوا خارج المساهمة العادلة، معرباً عن أمله ويقينه بتجاوبهم ليساهموا في إعادة إعمار البلد.
وتابع: “سنكافئ ونشجع الملتزم ضريبياً من رجال الأعمال من خلال مزايا القائمة الذهبية، وسنعاقب المتهرب ضريبياً”.
كما أكد الوزير على محاربة الفساد، مضيفاً: “سنواصل هذا المسعى لاجتثاث الفساد من مؤسساتنا بشكل كامل، لأنه كلفة كبيرة على المواطن من جهة، وضياع لموارد الدولة من جهة أخرى”.
التدرج بتطبيق المنظومة الضريبية
وأوضح الوزير برنية أن تطبيق المنظومة الضريبية الجديدة سيكون بشكل متدرج، بحيث يبدأ جزء منها خلال هذا العام، والجزء الآخر اعتباراً من العام القادم، بما يضمن انتقالاً منظماً وواضحاً، ويحد من أي التباس أو أعباء غير مبررة.
ودعا وزير المالية الجميع إلى تحري الدقة في نقل هذا الملف، والاعتماد على الصياغات الرسمية الكاملة، لأن الاجتزاء أو التداول غير الدقيق في مسائل تمس معيشة المواطنين يسبب لغطاً لا يخدم المصلحة العامة.
وكان وزير المالية، أكد في منشور على صفحته الشخصية عبر فيسبوك، في شباط الماضي، أن الإصلاحات الضريبية تنسجم مع الممارسات العالمية والتنافسية مع الدول الأخرى من حيث العبء الضريبي على هذه المنتجات، مبيناً أن الرسوم أو الضرائب لن تكون أعلى من مثيلاتها في الدول المماثلة أو المجاورة، وأن هذا الملف قيد الدراسة.
أخبار سوريا الوطن١-سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
