آخر الأخبار
الرئيسية » تربية أخلاقية وأفعال خيرية » “13 و14 تموز”… محطتان تستحقان التذكّر خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى سوريا

“13 و14 تموز”… محطتان تستحقان التذكّر خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى سوريا

 

كتب: أ.د.جورج جبور

في الثالث عشر من تموز عام 1989، وبعد قرنين من الرابع عشر من تموز 1789، شهدت باريس حدثاً مختلفاً في سياق العلاقة بين الأمم المتحدة والأعياد الدينية، إذ انطلقت منها مبادرة سورية أسهمت في تعديل نظام العمل داخل المنظمة الدولية فيما يتعلق بعيد الأضحى المبارك.

في ذلك اليوم، الذي صادف أول أيام عيد الأضحى، تقدم الأستاذ الدكتور جورج جبور، العربي السوري المسيحي، والحاصل لاحقاً على وسام القديسين بطرس وبولس من رتبة فارس، بطلب إلى المدير العام لليونسكو يدعو فيه إلى احترام عطلة عيد الأضحى. وكانت تلك المبادرة، الأولى من نوعها، -على حد علمي- إذ لم يسبقني أحد إلى المطالبة بها.

وبعد واحدة من أطول جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حظيت الفكرة بالموافقة، لتصبح محطة فارقة في تعامل المنظمة الدولية مع هذه المناسبة الدينية.

وقريباً، يبدأ رئيس الجمهورية الفرنسية، رئيس الدولة التي تُعرف بأنها أول دولة علمانية حديثة، والتي توصف أيضاً بأنها الابنة البكر للكاثوليكية، زيارة إلى سورية، سالكاً طريق دمشق الذي ارتبط في الذاكرة المسيحية برحلة القديس بولس، وهو الطريق ذاته الذي يقود إلى مدينة تحتضن ضريح صلاح الدين الأيوبي.

ومن المنتظر أن يلقي الرئيس الفرنسي كلمة خلال الزيارة. وما ارجوه أن تتسع تلك الكلمة لاستحضار دلالتي الثالث عشر والرابع عشر من تموز معاً؛ الرابع عشر بما يمثله من رمزية في التاريخ الفرنسي، والثالث عشر بوصفه تاريخاً شهد مبادرة سورية تركت أثراً في نظام عمل الأمم المتحدة.

وربما لا يحدث ذلك، وربما يكون استحضار هذين التاريخين من نصيب الجانب السوري، انطلاقاً من أن سورية تملك ما يدعوها إلى الاعتزاز بأن فكرة انطلقت من أحد أبنائها أسهمت في تعديل آلية عمل الأمم المتحدة احتراماً لعيد ديني إسلامي.

يبقى الثالث عشر والرابع عشر من تموز يومين يحمل كل منهما دلالته الخاصة؛ الأول يرتبط بإنجاز سوري تحقق عام 1989، والثاني يمثل محطة مفصلية في التاريخ الفرنسي منذ عام 1789. وقد يحضران في الكلمات الرسمية، وقد يغيبان، لكنهما يظلان تاريخين جديرين بالتوقف عندهما
بعد ظهر 5-7-2036

(أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

التكفير وحقوق المواطنة: إشكالية الخطاب والمآلات

    كتب: د. محمد حبش   وقال: لا نريد أن نخدعكم، الإسلام يدعو إلى المحبة، ولكن التكفير أيضاً جزء من عقيدتنا، ويجب أن نقول ...