آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » وزير الاقتصاد والصناعة: لايمكننا تحديد زمن دقيق لظهور الانتعاش الاقتصادي في سوريا وبناء الثقة مع المصارف العالمية يتطلب تقديم صفقات نظيفة وشفافة

وزير الاقتصاد والصناعة: لايمكننا تحديد زمن دقيق لظهور الانتعاش الاقتصادي في سوريا وبناء الثقة مع المصارف العالمية يتطلب تقديم صفقات نظيفة وشفافة

 

 

أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، أن الاقتصاد السوري ما زال في مرحلة جنينية، لكن مسار التعافي بدأ بشكل واضح مع إعادة تشغيل مئات المصانع وعودة آلاف الورش إلى العمل، وترخيص 3560 منشأة صناعية جديدة، إضافة إلى إدخال خطوط إنتاج حديثة في المدن الصناعية بعدرا والشيخ نجار وحسياء، معتبراً أن العملية الاقتصادية تتوسع تدريجياً مع تحسن الإنتاج والتصدير.

 

وقال الشعار في مقابلة مع قناة “الإخبارية” الرسمية، الجمعة، إن نموذج الحكومة الأبوية التقليدي انتهى، وإن دور الدولة اليوم أصبح تيسيرياً أكثر من كونه إنتاجياً، وإن على الصناعيين المشاركة في التدريب والتأهيل للحفاظ على استمرارية صناعاتهم.

 

وأوضح أن الاقتصاد السوري يقوم حالياً على نموذج “الاقتصاد الحر الموجه” الذي يسمح بالعمل ضمن القوانين مع تدخل الدولة لتوجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية.

 

وحول المدة اللازمة لظهور الانتعاش الاقتصادي، رأى الشعار أن تحديد زمن دقيق غير ممكن، لأن التعافي يبدأ من رفع إنتاجية الفرد وربطها بإنتاجية الآخرين، ما ينعكس تدريجياً على الأسواق وحياة المواطنين.

 

وشدد الشعار على أهمية دعم القطاع الخاص وتشجيعه على الاستثمار في مشاريع استراتيجية، لافتاً إلى أن الدولة تدخل معه في شراكات لإدارة بعض المنشآت العامة كشريك بعيد يحفظ أصول الشعب.

 

وأشار إلى وجود نقص في اليد العاملة الماهرة نتيجة توسع النشاط الإنتاجي، ما دفع الوزارة إلى إطلاق برامج تدريب واسعة داخل سوريا وخارجها بالتعاون مع دول ومنظمات دولية.

 

المناطق المحررة

 

وبخصوص المناطق المحررة حديثاً في الجزيرة السورية، أوضح الشعار أن العودة لهذه المناطق تمهد لبناء قاعدة اقتصادية متينة، رغم الدمار الكبير الذي طال البنية التحتية والموارد المائية والكهربائية.

 

وقال الشعار إن البلاد “بدأت فعلياً استعادة دورها الطبيعي في النهضة الاقتصادية رغم الجروح التي خلفتها سنوات الابتعاد”، لافتاً إلى أن الواقع في محافظة الرقة والمناطق المحررة حديثاً “صعب للغاية”، بسبب تعرض شبكات المياه والكهرباء لأضرار واسعة، وتدهور الطرق والمواصلات والبنى الخدمية، ما يجعل تأمين هذه الخدمات الأساسية الخطوة الأولى لبدء مسار التعافي.

 

وأضاف أن أي منطقة مدمرة تحتاج إلى معالجة الأساسيات قبل الانتقال إلى استثمار مواردها الذاتية، منوهاً بأن الرقة تمتلك موارد مائية وأراضي خصبة تؤهلها لإطلاق صناعات زراعية وتحويلية.

 

ولفت الشعار إلى أن الوزارة شكلت لجنة فنية لدراسة ترميم مصنع السكر في منطقة مسكنة بريف حلب والاستفادة من الآلات القابلة للتشغيل، معتبراً أن إعادة البناء ستكون مهمة شاقة في ظل شح الموارد وتوقف الإنتاج لسنوات طويلة.

 

وفي ملف الموارد الطبيعية، بيّن وزير الاقتصاد والصناعة أن إعادة تفعيل الموارد المائية أسرع من إعادة تشغيل الموارد النفطية التي استبيحت لأكثر من 15 عاماً وتحتاج إلى تأهيل شامل، لافتاً إلى أن بعض الآبار يمكن تشغيلها اقتصادياً خلال ستة إلى تسعة أشهر، بينما يتطلب تطوير الحقول الحالية الاعتماد على الحفر الأفقي والتقنيات الحديثة عبر شراكات مع شركات أجنبية. كما تعمل الحكومة على إنشاء مصفاة جديدة في حمص وتحديث شبكة المواصلات لخدمة قطاع النفط.

 

رفع العقوبات

 

وفيما يتعلق برفع العقوبات، أوضح الشعار أن رفع العقوبات قانونياً لا يعني زوال البيئة السلبية التي تشكلت حول سوريا، وأن التحدي اليوم هو إقناع العالم بأن سوريا أصبحت دولة جديدة حرة ومسالمة، مبيناً أن النظام المالي “سويفت” اختياري، وأن بناء الثقة مع المصارف العالمية يتطلب تقديم صفقات نظيفة وشفافة.

 

وختم الشعار بالتأكيد على أن السوريين شركاء في عملية البناء، وأن الشعور بالملكية الوطنية هو الأساس لأي نهضة اقتصادية، معرباً عن ثقته بقدرتهم على تحمل مسؤوليات هذه المرحلة الحساسة.

(اخبار سوريا الوطن١-الإخبارية-الثورة السورية)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وزارة الاقتصاد: إنتاج مسلسل “عرض وطلب” لتوظيف الدراما التلفزيونية كأداة توعوية

أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة إنتاج مسلسل “عرض وطلب” وذلك ضمن توجه الوزارة لتوظيف الدراما التلفزيونية كأداة توعوية، وتسليط الضوء على حقوق المستهلك وواجباته، وذلك ضمن مؤتمر صحفي ...