أطلقت وزارة الصحة اليوم الأربعاء، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، ومنظمتي الصحة العالمية، ومنظمة “upp” الإيطالية، مشروعين لتعزيز تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية، والحوكمة الصحية، والاستجابة للأزمات في سوريا، وذلك في مجمع ابن النفيس الطبي بدمشق.

وينفذ المشروع الأول بدعم من منظمة “upp”، عبر تعزيز جودة الرعاية في المناطق الريفية والمناطق محدودة الخدمات، ودعم الرعاية الصحية الأولية المتكاملة، وتعزيز الحوكمة وقدرات القطاع الصحي في ريف حلب، من خلال إعادة ترميم وتأهيل 22 مركزاً صحياً بتكلفة تقديرية تصل إلى 7 ملايين يورو، بينما سيتم تنفيذ المشروع الثاني، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية بين عامي 2026 و2027 بتكلفة تبلغ نحو مليون يورو.
ويهدف المشروع الثاني إلى تفعيل استراتيجيات القيادة والإدارة في الرعاية الأولية، واعتماد نموذج “صحة الأسرة” وإدماج خدمات الصحة النفسية، من خلال المساهمة بالتخطيط وصياغة السياسات ضمن وزارة الصحة وتقديم الدعم المؤسسي لمركز الدراسات الاستراتيجية والتدريب الصحي.
تطوير منظومة الرعاية الصحية

قال وزير الصحة الدكتور مصعب العلي خلال فعالية إطلاق المشروعين: إن “التركيز في هذه المشاريع ينصبُّ بشكل أساسي على منظومة الرعاية الصحية الأولية، باعتبارها العمود الفقري للخطة الاستراتيجية للوزارة”.
وأشار في هذا السياق إلى الدور الحيوي الذي تؤديه المشاريع عبر تخفيف الضغط عن المشافي، وتسهيل وصول جميع الفئات للخدمات الطبية بسرعة وكفاءة، وتعزيز دور الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض.
ولفت العلي إلى أن نطاق العمل لن يقتصر على إعادة البناء والتجهيز بالأجهزة الطبية اللازمة فحسب، بل سيمتد ليشمل بناء قدرات الكوادر الصحية، وتطوير نظام الإحالة والإسعاف في تلك المناطق ودعم الخدمات الصحية المجتمعية.

بدوره، بيّن القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا ميخائيل أونماخت خلال الفعالية ذاتها، أن إطلاق المشاريع الصحية الجديدة يمثل رمزاً حيوياً للتعاون الأوروبي والدولي الهادف لخدمة القطاع الصحي.
وتابع: “الصحة تشكل الأولوية القصوى والركيزة الأساسية لضمان مستقبل مستقر، حيث لا يمكن تحقيق أي تنمية دون نظام صحي متكامل”.
استراتيجية للدعم الصحي
وبيّن القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي في السياق ذاته، أن الاتحاد الأوروبي يستثمر نحو 8 ملايين يورو في مبادرتين تدعمان الاستراتيجية الوطنية للصحة، بما يضمن الانتقال من نمط المساعدات الطارئة إلى مرحلة التعافي الموحد والمستدام.

وأوضح ممثل منظمة الصحة العالمية في سوريا بالإنابة أسموس هاميرتش من جانبه، أن الرعاية الصحية الأولية تتجاوز مفهوم تقديم الخدمة الطبية لتشكل ركيزة أساسية في بناء المجتمعات وإعادة هيكلة الأنظمة الصحية وإصلاحها، وفق معايير العدالة والكفاءة.
وأكد اختصاصي الصحة العامة في منظمة “upp” الإيطالية الدكتور عاطف المغربي، أن الاستراتيجية الوطنية للرعاية الصحية الأولية التي تمت صياغتها قبل عامين ونصف، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، تشكل المرجع الأساسي للعمل الميداني كونها تركز على احتياجات الناس الجوهرية.
كما بيّن أن المشروع الذي سيتم تنفيذه في محافظة حلب يرتكز على ثلاثة محاور أساسية، تشمل تقديم الدعم التقني، وتأهيل البنية التحتية، وتعزيز القدرات البشرية.
وصول الخدمات إلى جميع المناطق
وفيما يتعلق بوجود فجوات في وصول الخدمة الصحية لجميع المناطق، قال مدير الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة الدكتور محمد سالم: إن هذا الأمر دفع الوزارة للتركيز على مناطق مثل ريف حلب الجنوبي، نظراً لانخفاض المؤشرات الصحية فيها، مؤكداً أن العمل مستمر لتجاوز التحديات، وبناء نظام صحي حقيقي.
يذكر أن المنسق العام لبرنامج الصحة الوطنية في وزارة الصحة أيمن أبو لبن، بحث في الـ9 من الشهر الجاري مع وفد من بعثة الاتحاد الأوروبي، برئاسة فرانشيسكو كاليبريكو، تعزيز التعاون المشترك، بما يسهم في تطوير القطاع الصحي، والتسهيلات التي تقدمها الوزارة لعمل البعثة في سوريا.
كما بحث معاون وزير الصحة حسين الخطيب، في الـ19 من الشهر الجاري كذلك مع وفد من منظمة الصحة العالمية، سبل تعزيز التعاون في إعداد الخطة الاستراتيجية للقوى العاملة الصحية في سوريا، بما يشمل تطوير الوصف الوظيفي، وتدوير الكوادر بين المستشفيات، وتعزيز برامج التدريب.









اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
