نجح فريق طبي في مشفى الشرطة بريف دمشق، بإجراء عملية نوعية دقيقة لاستئصال كيس عنكبوتي لمريض يبلغ من العمر 35 عاماً، يعاني من تسرب السائل النخاعي ونوبات تشنج متكررة والتهابات سحايا، وذلك نتيجة إصابة سابقة في الجمجمة أدت إلى فقدان عظمي وتهتك في أنسجة الدماغ.

وأوضح رئيس شعبة الجراحة العصبية في المشفى الدكتور ثائر خالد الشنتوت، في تصريح لـ سانا اليوم الثلاثاء، أن العملية تعتبر من العمليات النوعية لجهة وجود الكيس في منطقة حساسة من الدماغ، وأشار إلى أنها أجريت على مرحلتين: الأولى استئصال الكيس العنكبوتي، والثانية معالجة سبب تسرب السائل النخاعي عبر ترميم العظم المفقود في قاع الجمجمة.
وبين الشنتوت أن العملية تُعد من العمليات عالية الخطورة، نظراً لإجرائها في الفص الصدغي من الدماغ، وهو منطقة قريبة من جذع الدماغ المسؤول عن الوظائف الحيوية الأساسية، ما يستدعي وجود فريق تخدير متخصص ومتابعة دقيقة خلال العمل الجراحي، لضمان أعلى درجات الأمان.
وأكد الشنتوت أهمية التدخل الجراحي في مثل هذه الحالات، لكونه علاجاً فعالاً يختلف عن العلاجات التقليدية، منوهاً بالتجهيزات الطبية والكوادر المؤهلة بالمشفى الذي نجح في إجراء هذه العملية.
وأشار الشنتوت إلى أن العملية استغرقت نحو أربع ساعات، وعالجت السبب الجذري للحالة المرضية، وحدت من نوبات التشنج والتهابات السحايا التي قد تشكل خطراً على حياة المريض في حال تكرارها.
المضاعفات المحتملة

وبين الدكتور الشنتوت أن أي تدخل جراحي في الدماغ قد يترافق مع بعض المضاعفات المحتملة كما هو الحال في مختلف العمليات، إلا أن نسبة المضاعفات في مثل هذه العملية لا تتجاوز 10 بالمئة، ومنها احتمال حدوث التهابات في موضع الجراحة أو في أنسجة الدماغ، مؤكداً أنه يتم التعامل معها بالأدوية المناسبة.
وتتشكل الأكياس العنكبوتية في الغشاء العنكبوتي، إحدى طبقات الأنسجة الثلاث التي تغطي الدماغ والحبل الشوكي، وتكون مملوءة بالسوائل، وتؤدي إلى مشاكل عصبية خطيرة.
وأجرى مشفى الشرطة في الـ 18 من شباط الماضي، أول عملية جراحية لاستخراج حصى الكلى عبر الجلد باستخدام تقنية التنظير الحديثة (PCNL)، لمريض يبلغ من العمر 59 عاماً، في خطوة تعكس إدخال تقنيات متقدمة في مجال جراحة المسالك البولية.

اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
