بعد الانتهاء من تمرين شاق، يتجه كثيرون تلقائياً إلى مخفوقات البروتين اعتقاداً بأنها الخيار الأمثل لتعافي العضلات. لكن الواقع أن بعض الأطعمة الطبيعية قد تقدم فوائد إضافية لا توفرها هذه المنتجات المصنعة، إذ تجمع بين البروتين والكربوهيدرات والألياف والفيتامينات والمعادن في وجبة واحدة.
وبحسب تقرير نشره موقع Verywell Health، فإن الجمع بين البروتين والكربوهيدرات المعقدة بعد التمرين يساعد على استعادة مخازن الغليكوجين التي استهلكها الجسم أثناء النشاط البدني، كما أن الأطعمة الكاملة توفر مغذيات دقيقة ومركبات نباتية لا توجد عادة في مساحيق البروتين.
إضافة إلى ذلك، تمنح الأطعمة الصلبة شعوراً بالشبع لفترة أطول مقارنة بالسعرات الحرارية السائلة، ما قد يساعد على التحكم بالجوع خلال اليوم.
1-الزبادي اليوناني مع التوت وبذور الشيا
يُعد الزبادي اليوناني من أفضل الخيارات بعد التمرين لأنه يجمع بين بروتين مصل الحليب سريع الامتصاص وبروتين الكازين بطيء الهضم، وهو مزيج يدعم إصلاح العضلات لساعات بعد انتهاء التمرين.
أما التوت فيوفر مركبات الأنثوسيانين والبوليفينولات، وهي مضادات أكسدة قد تساعد على مواجهة الالتهابات والإجهاد التأكسدي الناتجين عن التمارين المكثفة. وتضيف بذور الشيا الألياف والدهون الصحية التي تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم.
2- التونة مع البسكويت المملح المصنوع من الحبوب الكاملة
تتميز التونة باحتوائها على نسبة مرتفعة من الحمض الأميني الأساسي «الليوسين»، الذي يعمل كمحفز رئيسي لعملية تصنيع البروتين العضلي، وهي العملية المسؤولة عن إصلاح الأنسجة العضلية والحفاظ عليها وبنائها.
وعند تناولها مع البسكويت المصنوع من الحبوب الكاملة، يحصل الجسم على الكربوهيدرات المعقدة اللازمة لتعويض الغليكوجين المستهلك أثناء التمرين، ما يجعل هذه الوجبة خياراً عملياً وغنياً بالعناصر الغذائية.
3-جبن القريش مع الأناناس
يُعد جبن القريش مصدراً ممتازاً لبروتين الكازين، الذي يطلق الأحماض الأمينية ببطء ويساعد في الحفاظ على توازن النيتروجين الضروري لإصلاح الأنسجة.
أما الأناناس فيحتوي على إنزيم البروميلين، الذي تشير الأبحاث إلى أنه قد يساعد في تقليل مؤشرات الالتهاب المرتبطة بتلف العضلات. ويُنظر إلى هذا الخيار على أنه مناسب بشكل خاص للأشخاص الذين يمارسون الرياضة مساءً، لأنه يدعم الحفاظ على العضلات خلال ساعات النوم.
4- البيض المسلوق مع خبز الأفوكادو المحمص
يُصنف البيض على نطاق واسع باعتباره معياراً ذهبياً لجودة البروتين، بفضل تركيبته الغنية بالأحماض الأمينية وسهولة استفادة الجسم منها.
ويساهم الأفوكادو في توفير الدهون الأحادية غير المشبعة التي تساعد الجسم على امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون الموجودة في صفار البيض. كما تمنح هذه الوجبة شعوراً بالشبع وطاقة تدوم لفترة أطول مقارنة بمخفوقات البروتين.
5-الإدامامي مع رشة من ملح البحر
يُعد الإدامامي من الأطعمة النباتية النادرة التي توفر بروتيناً كاملاً يحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي يحتاجها الجسم لإصلاح العضلات.
كما أنه غني بالمغنيسيوم والبوتاسيوم، وهما معدنان مهمان لوظائف العضلات والحفاظ على توازن الشوارد الكهربائية بعد التمارين التي تسبب التعرق. وتساعد إضافة كمية بسيطة من ملح البحر على تعويض الصوديوم المفقود عبر العرق.
وإذا لم يتوافر الإدامامي، يمكن الاستعاضة عنه ببعض البقوليات مثلالترمس، يليه الحمص المسلوق أو الفول، لكن هذه الخيارات لا توفر بروتيناً كاملاً مثل الإدامامي.
6-زبدة المكسرات مع شرائح التفاح
يوفر التفاح مركب الكيرسيتين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي ارتبطت في بعض الدراسات بتسريع التعافي بعد التمرين وتقليل الالتهابات لدى الأشخاص النشطين بدنياً.
وعند دمجه مع زبدة اللوز أو زبدة الفول السوداني، تساعد الدهون الصحية والبروتين على إبطاء امتصاص السكريات الطبيعية الموجودة في الفاكهة، ما يساهم في الحفاظ على استقرار مستويات الطاقة.
7-حليب الشوكولاتة قليل الدسم
قد يبدو حليب الشوكولاتة خياراً غير متوقع، لكنه يُعد من الوسائل المعروفة لدعم التعافي بعد التمارين الرياضية.
ويرجع ذلك إلى احتوائه طبيعياً على نسبة من الكربوهيدرات إلى البروتين تبلغ نحو 3:1 أو 4:1، وهي نسبة تساعد على إعادة بناء مخازن الغليكوجين بسرعة. كما أن احتواءه على الكالسيوم وفيتامين D يجعله داعماً لصحة العظام، بينما تساعد تركيبته من الشوارد الكهربائية على إعادة الترطيب بصورة أكثر فاعلية من الماء العادي بعد تدريبات التحمل.
كيف تختار وجبة خفيفة مناسبة بعد التمرين؟
للحصول على أفضل نتائج التعافي واستعادة الطاقة، ينصح الخبراء باختيار وجبات خفيفة تحتوي على كمية من الكربوهيدرات تعادل مرتين إلى أربع مرات كمية البروتين، مع تناولها خلال ساعتين من انتهاء التمرين.
كما يُفضل توزيع استهلاك البروتين على مدار اليوم بالتزامن مع تمارين المقاومة، وعدم الاعتماد على نوع واحد من الأطعمة، لضمان حصول الجسم على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الضرورية لدعم العضلات والصحة العامة.
وقد يحتاج بعض الأشخاص، مثل الرياضيين المحترفين أو كبار السن، إلى استشارة اختصاصي تغذية معتمد لتحديد الخيارات الأنسب وفق احتياجاتهم الفردية.
أخبار سوريا الوطن١-الأخبار
syriahomenews أخبار سورية الوطن

