*اسرة التحرير
واصلت الأسواق العالمية، اليوم الجمعة، تفاعلها مع التصعيد العسكري المتسارع في منطقة الخليج، حيث قفزت أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة منذ شهرين، بينما عزز الدولار الأميركي مكاسبه مدعوماً بالإقبال على أصول الملاذ الآمن، في حين تعرض الذهب لضغوط نتيجة قوة العملة الأميركية وارتفاع توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية.
وسجل خام برنت تداولات قرب مستوى 100 دولار للبرميل، بعدما لامس خلال الجلسات أعلى مستوياته عند نحو 102 دولار، مدفوعاً بالمخاوف من تعطل إمدادات النفط إثر تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران والهجمات التي استهدفت ناقلات نفط في البحر الأحمر، إلى جانب استمرار التوتر في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية. كما يتجه الخام لتحقيق مكاسب أسبوعية كبيرة في ظل استمرار المخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية. (Reuters)
ويرى محللون أن استمرار التوترات العسكرية في الخليج والبحر الأحمر قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع خلال الأيام المقبلة، خصوصاً إذا تعرضت حركة الملاحة البحرية لمزيد من الاضطرابات أو اتسعت رقعة المواجهة، الأمر الذي يهدد بإحداث اختناقات في سلاسل الإمداد العالمية. (The Guardian)
وفي أسواق العملات، واصل الدولار الأميركي ارتفاعه مدعوماً بتزايد الطلب عليه كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي، ليسجل مؤشر الدولار أعلى مستوياته في عدة أسابيع، بينما تراجع اليورو أمام العملة الأميركية عقب تثبيت البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، كما بقي الين الياباني تحت ضغط مع استمرار خروج المستثمرين نحو الدولار. (The Wall Street Journal)
أما الذهب، الذي يعد تقليدياً أحد أبرز الملاذات الآمنة، فقد تحرك بصورة مغايرة للتوقعات، إذ تراجعت أسعاره مع قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأميركية، في وقت يرى فيه المستثمرون أن ارتفاع أسعار النفط قد يزيد الضغوط التضخمية ويعزز احتمالات إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلل من جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً. (MarketScreener Canada)
وتأتي هذه التحركات في الأسواق بالتزامن مع استمرار الضربات الأميركية على أهداف إيرانية، وردود طهران العسكرية والسياسية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع في منطقة الخليج وانعكاساته على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، في وقت يراقب فيه المستثمرون تطورات الأوضاع الميدانية باعتبارها العامل الأكثر تأثيراً في اتجاهات الأسواق خلال المرحلة المقبلة


(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

