آخر الأخبار
الرئيسية » يومياً ... 100% » مع بدء عام دراسي جديد… ما المطلوب؟

مع بدء عام دراسي جديد… ما المطلوب؟

سمير حماد

 

 

مع بدء العام الدراسي الجديد ، أرى أن المطلوب كثير؛ من المناهج، على بؤسها، ومن المعلمين، بالرغم من الأساليب التقليدية التي اعتادوها، والتي تقوم على الحفظ، ولا شيء سوى الحفظ. فالاختبارات كلها تدور في إطار هذه المحفوظات.

المطلوب إحداث تغيير جذري في المناهج وطرائق التعليم، وتنمية الفكر الناقد لدى التلاميذ، وحماية العقول التي تتساءل، ولا تكتفي بالتلقين والاستماع والاستسلام والتلقي.

إلى متى سيبقى ما يقوله المعلم مقدسًا، لا يجوز مناقشته أو التشكيك فيه؟ فقمع الاعتراض والانتقاد والإبداع هو أسوأ ما نعامل به المتعلم في مختلف سنوات التعليم، وسوف يرث هذا السلوك ويتعامل به في المجتمع. وهذا ما نحصد ثماره ونعيشه اليوم.

انحياز وتبجيل مطلق للتاريخ، وانتقائية، وبطولات فردية، وغياب مقصود للبطولات الجماعية… هذا ما تزدحم به مناهجنا، مع الأسف. وهذا ما فرضته الأنظمة السياسية العربية، فشوّهت المناهج وفرّغتها من مضمونها الإنساني.

إن تعظيم حرية العقل لدى المتعلم، بلا حدود، مسؤولية تربوية كبيرة؛ كي نضمن للمجتمع القدرة على مواجهة مشكلات الجماعات البشرية بتصورات إبداعية، ذات مضمون يحقق، في النهاية، حرية الإنسان وعدالته.

حرية العقل لا يُؤبه بها في مدارسنا العربية على النحو المطلوب، بل، مع الأسف، ليست مسموحة؛ لأنها ستؤدي إلى الاحتفاء بالعقول المتسائلة، التي تبحث عن الأسباب قبل النتائج، وتدفع المتعلم إلى فهم المجتمع والعالم، لا إلى مجرد حفظ ما يُقدَّم له من إجابات جاهزة.

إن تجديد بنية المناهج التعليمية وطرائقها مطلب حضاري مُلحّ، ينبغي تنفيذه بسرعة، كي تتفتح أزهار الوطن كلها.

لا يجوز أن نبقى متخلفين عن حداثة العصر بحجة أنها معادية للدين، كما لا يجوز أن تبقى هذه «الحداثة» مُدانة بالمطلق، يُشهَّر بها وكأنها وباء، ويتصدى لها من هم أعداء للإبداع والتعددية الفكرية والإنسانية والمعرفة… والكل يعرفهم

(أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فطرة الإنسانية.. وقطرة الماء

    د. سحر أحمد علي الحارة   الأعراف والعادات والتقاليد عند العرب، كخلاصة لتعاقب حضاراتهم، هي بمثابة تعليم وحِكَم ومفاهيم موروثة للأجيال القريبة والبعيدة ...