رشا فرج
منذ صدور الإعلان الترويجي لمسلسل «مولانا» (إخراج سامر برقاوي)، شكّلت إحدى لقطاته مفاجأة لمتابعي النجم السوري تيم حسن، إذ يظهر فيها وهو يقلّد ياسر العظمة، صاحب سلسلة «المرايا» الشهيرة. حسن، الذي ظلّ بعيداً نسبياً عن الظهور الإعلامي باستثناء مقابلات محدودة، كان آخرها مع الإعلامي السعودي داود الشريان على قناة MBC، حرص بعد النجاح الكبير لمسلسله «الهيبة» على استثمار هذه الشعبية عبر منصاته على وسائل التواصل الاجتماعي.
صانع التريند
ومع اتساع ظاهرة المتابعين الذين يحرصون على تقمص الشخصيات التي يؤديها تيم حسن في حياتهم اليومية، وليس على منصات التواصل الاجتماعي فقط، بدا لافتاً أن يحرص حسن نفسه على تغذية هذه الظاهرة. إذ يمنح كل شخصية يؤديها لازمة حركية أو لفظية أو شكلية تتحول سريعاً إلى علامة يتداولها الجمهور، حتى بات المشاهدون ينتظرون هذه «اللازمات» في كل عمل جديد يقدمه في رمضان.
وبعد تقليده عدداً من الشخصيات الدرامية ضمن مسلسل «مولانا»، من ياسر العظمة إلى شخصية «أبو حاتم» في «باب الحارة»، يذهب حسن هذه المرة أبعد، فيقلّد الرئيس السوري السابق شار الأسد في «مولانا». المشهد أثار موجة تفاعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشاد كثيرون بقدرته على تقليد الصوت وطريقة الكلام وحتى ضحكة الأسد.
«مولانا» في ضيافة الأسد
في المقابل، ألمح بعض المتابعين إلى أن هذا الإتقان قد يكون مرتبطاً بلقاءات سابقة جمعته بالرئيس السوري قبل سقوط نظامه، في إشارة إلى الوفد الفني الذي التقى الأسد قبل أشهر من انهيار النظام، وكان حسن من بين أعضائه. لكن معجبيه دافعوا عنه، مشيرين إلى أنه لم يُعرف عنه إطلاق مواقف سياسية مباشرة، وأنه حافظ طوال مسيرته على إبقاء اسمه وفنه بعيدين عن التجاذبات السياسية.
دراما رمضان والأسد.. الضرب في الميت
في سياق موازٍ، تحرص معظم الأعمال الدرامية السورية هذا العام على إبراز إجرام النظام السابق وعدم شعبيته، والإشارة إلى معارضة قطاعات واسعة له. إلا أن بعض المتابعين انتقدوا ما وصفوه بالمبالغات الدرامية في هذا الاتجاه، معتبرين أن بعض الأعمال تحاول «ركوب موجة» سقوط النظام. ومن الأمثلة التي جرى تداولها إظهار صور الرئيس الراحل حافظ الأسد معلّقة في المؤسسات الرسمية خلال فترة حكم ابنه بشار، فيما يشير منتقدون إلى أن الأسد الابن كان حريصاً في سنوات حكمه على حضور صوره وحدها في المؤسسات الحكومية، وأن صور والده باتت نادرة نسبياً، في حين تبالغ بعض المشاهد الدرامية في توظيف هذه الرموز البصرية.
أما في «مولانا»، فعلى الرغم من الانتشار الواسع للمقطع الذي يقلّد فيه تيم حسن بشار الأسد وما أثاره من ضحك وسخرية، طرح بعض المتابعين سؤالاً آخر «هل كان ممكناً فعلاً تقليد الأسد أمام أحد ضباطه خلال سنوات حكمه من دون التعرض للاعتقال أو القتل؟» حاول بعضهم تفسير ذلك ضمن سياق العمل الدرامي، مشيرين إلى أن حمل الشخصية للجنسية الكندية قد يكون سبباً في امتناع الضابط، الذي يؤدي دوره فارس الحلو، عن إيذاء شخصية «مولانا» (تيم حسن). في المقابل، عبّر آخرون عن استيائهم مما اعتبروه تركيزاً متزايداً من حسن على تحقيق «الترند» عبر مشاهد قابلة للتداول على الإنترنت، على حساب جودة القصة وبنية العمل الدرامي.
وبعيداً عن الجدل، نجح تيم حسن عبر هذه المشاهد القصيرة في استعادة اهتمام جزء من الجمهور الذي تراجعت متابعته للأعمال الرمضانية هذا العام، نتيجة الانشغال بالحرب الجارية، وهي ظروف ألقت بظلالها على نسب مشاهدة معظم المسلسلات المعروضة في الموسم الحالي.
أخبار سوريا الوطن١-الأخبار
syriahomenews أخبار سورية الوطن
