كتب:عامر شهدا
للأسف الشديد ان توصيات واقتراحات الطاولة المستديرة التي حصلت في اميركا امس لا يمكن تجسيدها على ارض الواقع دون معالجة الفجوات ووضع سياسة نقدية ومالية محكمة وتأهيل المصارف بشكل جدي . المهم بالحوار انه اضاف ملف ورقي لبقية الملفات السابقة .
تجاهل الحوار الوضع المذري لليرة السورية وكيفية معالجته تجاهل ارتفاع نسبة الفقر الى اكثر من ٨٠% تجاهل طرح افكار لمعالجة التضخم الذي لم يتوقف تجاهل طرح افكار لمعالجة البطالة تجاهل طرح افكار لخلق ادوات سياسية جديده . والاهم تجاهل طرح سؤال سورية الى اين بخضم المعارك الإقليمية وانعكاسها على الاقتصاد الوطني .
للأسف بالامس استنفر مصرف سورية المركزي لكتابة اربع بوستات بخصوص حوار الطاولة المستديره لا نعلم سبب هذا التطبيل والضجيج . وكأن الطاولة حققت لسورية رفع تصنيفها الائتماني السيادي .
الامور التي لا تأخذ حيز الاهتمام بالمركزي لان حلولها تتم من خلال التصريحات ارتفاع الدولار يحل بتصريح سنضرب المضاربين بيد من حديد .
ماذا ينتظرنا .
الدولار الى ارتفاع ويتوقع وصوله الى ١٧٠٠٠ ليرة سورية وهو السعر الذي وصل اليه ايام النظام السابق وارتفاعه عالمي نظرا لحاجة العالم للسيولة . لذلك يتم تسييل الذهب الذي يحافظ على سعره نتيجة اتفاق دولي وليس سعر اقتصادي حتى لو ارتفع سعره . فبعد فترة سيهبط السعر بشكل كبير .
ستتنامى الحاجه الى الدولار لسد متطلبات ما بعد الحرب .فما هي الفجوات التي ستقوم الدول بمعالجتها بعد الحرب .
اولا تعويض الفاقد من احتياطيات النفط لديها .
ثانيا ترميم وتعويض الفاقد من التسليح .
ثالثا اعادة اعمار ما دمرته الحرب .
رابعا التعويضات وتكاليف بدل المهمات الحربية
هذا مؤشر يعطي صورة واضحة عن كتلة نقدية ضخمة جدا من الدولار وهذا سيدفع بالدول لعرض المزيد من الذهب وارتفاع الطلب الجنوني على الدولار .
السوق السورية ستتأثر بشكل كبير جدا . سترتفع الاسعار وسندخل بالركود التضخمي بعمق . فالحاكم يتطلع لرفع المستوردات من تركيا الى عشرة مليارات دولار ايه انه سيقوم باستيراد التضخم وهذا يعني ان الليره السورية ستعاني من تضخم داخلي ومستورد . سورية ستتأثر بشكل عميق من ارتفاع قيمة الجبوب بالذات القمح والذرة وهذا الارتفاع سينعكس على كل الاسعار اضافة الى انها لن تستفيد من ارتفاع اسعار النفط الا بهامش لا يسد سوى نسبة بسيطه جدا من الاحتياجات تراجع الاستثمار بشكل كبير ان وجد توقف المنح والاعانات تراجع موارد الخزينة نتيجة الركود وتراجع الانتاج . كل هذا سيؤدي الى ارتفاع نسب التضخم والفقر . المشتقات النفطيه سترتفع حتما لاسعار لم نشهدها بالسوق السورية . واعتقد اننا سنشهد انهياراً لمنظومة السوق الحر . وسندفع الثمن غاليا جدا لاننا اهملنا سياسة الاعتماد على الذات واهملنا سياسة دعم الزراعة واعطاء الاولوية للانتاج واهملنا سياسة دعم التصدير .واهملنا خلق المقومات لرفع الدعم . وحولنا المالية العامه الى جبائية ريعية .
والحل اعتقد بانه سيكون بفتح ملف حوارات الطاولة المستديرة فقد تضمنت سيناريوهات حلول . انها مسرحية تشبه تماماً مسرحية “شاهد ما شفشي حاجة “وقد يكون الحل بسيطا وبجملة بسيطة تقول انها مشيئة الله ولا اعتراض على مشيئته
اربع بوستات خلال ٢٤ ساعه عن حوار الطاولة المدورة .والتي تثبت اننا ندور بحلقة مفرغة.
اول خطوة بالحل تكون بتشكيل مجلس اصلاح اقتصادي وطني وكفى هزياناً. والا فنحن ذاهبون ذاهبون .
سورية لك السلام .

(اخبار سوريا الوطن-الكاتب)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
