فادية مجد
يواصل قطاع تربية النحل في طرطوس أداء دوره الحيوي رغم التحديات البيئية والزراعية المتزايدة، إذ تعمل المراكز المتخصصة على تعزيز قدرات المربين ودعم استمرارية هذا النشاط الذي يشكل ركيزة مهمة في الإنتاج الزراعي والتنوع الحيوي في المحافظة، ومن تلك المراكز مركز نحل كفرفو.
وفي هذا السياق أكد مدير زراعة طرطوس الدكتور محمد أحمد بتصريح لـ”الحرية” بأن مركز نحل كفرفو يُعد أحد المراكز الثلاثة المتخصصة بتربية النحل في المحافظة، ويتبع لشعبة النحل والحرير – دائرة الشؤون الزراعية والوقاية، موضحٱ أن المركز يقع في مشتل كفرفو الحراجي في ناحية الصفصافة على مساحة تقارب خمسة دونمات، حيث يؤدي دوراً أساسياً في إنتاج طرود النحل وبيعها للمربين.
وأشار أحمد إلى أن عمل المركز يعتمد على التغذية السكرية إلى جانب المراعي الطبيعية المتوفرة في المنطقة، مثل أزهار النباتات الربيعية الحولية وأزهار الكينا، لافتاً إلى أن كوادر المركز تعمل خلال فصل الربيع على إكثار وتجييش النحل وزيادة عدد الطرود، إضافة إلى تنفيذ المعالجات الوقائية لأهم الأمراض التي تصيب الطوائف، ومنها آفة الفاروا (قراد النحل)، ومرض النوزيما (الإسهالات)، وبعض الإصابات الأخرى.
وبيّن أن الخطة المرسلة من الوزارة تتضمن تقسيم الخلايا القوية (خلايا الأمهات) إلى طرود جديدة خلال الربيع، منوهٱ بأنه يتم بيع هذه التقسيمات للمربين وفق المواصفات المعتمدة.
وأكد أحمد أن تربية النحل تواجه عدة تحديات أبرزها الرش العشوائي للمبيدات، وقلة المراعي، وعدم الترحيل إلى مراعي اليانسون وحبة البركة في الداخل، إضافة إلى الرعي الجائر، وانتشار أعشاش الدبور الأحمر، والتقلبات الجوية التي تؤثر في قوة الطوائف وإنتاجيتها.
واختتم بأن تقوية الطوائف وتجييش الخريف، إلى جانب التغذية السكرية وإضافة عجينة الكاندي البروتينية وتنفيذ المعالجات الوقائية، تعد إجراءات أساسية لضمان دخول طوائف النحل فصل الشتاء وهي في حالة جيدة، بما يساعدها على تجاوز هذا الفصل بأقل قدر ممكن من الخسائر.
(اخبار سوريا الوطن-الحرية)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
