ختام علي
يطرأ تغيرات سنوية على المناخ من حيث درجة الحرارة وغزارة الأمطار أو شحها ، ولما لهذا الموضوع من أهمية اسمحوا لي أعزائي القراء أن أتطرق معكم لأسباب وأثار التغير المناخي وكيفية الحد من أثاره وما هو واجبنا نحو هذا التغير للمناخ في منطقتنا بالكامل وليس فقط في بلدنا الحبيب سوريا معتمدة في ذلك على مصادر مختصة وموثوقة .
لا بُد لنا في البداية من أن نعرّف لمن لا يعلم ما معنى التغيّر المناخي :
هو تحول طويل الأمد في أنماط الطقس ،مثل درجات الحرارة والأمطار الناتجة بشكل رئيسي عن أنشطة الإنسان كحرق الوقود الأحفوري .
يحدث تغير المناخ عندما تؤدي التغييرات في نظام مناخ الأرض إلى ظهور أنماط مناخية جديدة تظل قائمة فترة طويلة من الزمن وهذه الفترة الزمنية قد تكون قصيرة فتصل إلى عدة عقود أو قد تصل إلى ملايين السنين .
لقد أدى التوجه نحو تطوير الصناعة في الأعوام ال150 المنصرمة إلى استخراج مليارات الأطنان من الوقود الأحفوري لتوليد الطاقة وحرقها .
هذه الأنواع من الموارد الأحفورية أطلقت غازات تحبس الحرارة كثاني أكسيد الكربون وهي من أهم أسباب تغير المناخ .
وتمكنت كميات هذه الغازات من رفع حرارة الكوكب إلى 102 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية .
كما إن التغير المناخي يؤثر على صحة الإنسان بعدة طرق ،منها التسبب في الوفاة والمرض نتيجة الظواهر الجوية المتطرفة التي تزداد تواتراً ،مثل موجات الحر والعواصف والفيضانات وتعطل النظم الغذائية وزيادة الأمراض الحيوانية المنشأ والأمراض المنقولة بالأغذية والمياه والنواقل ،ومشاكل الصحة النفسية .
وهناك أيضا آثار سلبية للتغيرات المناخية على المياه حيث تؤدي إلى تغيير توفر المياه ، مما يجعلنا أكثر ندرة في المزيد من المناطق .ويؤدي الاحترار العالمي إلى تفاقم نقص المياه في المناطق الفقيرة بالمياه ، كما يؤدي إلى زيادة مخاطر الجفاف فيما يخص الزراعة ، ويؤثر بالتالي على المحاصيل ، ويزيد الجفاف البيئي من ضعف النظم البيئية .
يشكل التغير المناخي أحد أخطر التهديدات للحياة على كوكبنا ، ولكن لحسن الحظ تتوفر العديد من الحلول لمواجهة هذا التحدي والتي تعتبر واضحة ومفهومة بشكل جيد .
في عام ال2015 وقّع قادة العالم على معاهدة بالغة الأهمية تُعرف باتفاق باريس ، وذلك لوضع هذه الحلول موضع التنفيذ .ويتمحور جوهر جميع حلول التغير المناخي حول الحدّ من انبعاثات غازات الدفيئة ، والتي ينبغي أن تصل إلى الصفر بأسرع وقت ممكن ونظراً للدور الحيوي الذي تلعبه الغابات والمحيطات في تنظيم مناخنا ، فإن تعزيز القدرة الطبيعية لهذه الأنظمة على امتصاص ثاني أكسيد الكربون يمكن أن يساهم بدوره أيضا في الحدّ من ظاهرة الاحتباس الحراري .
إبقاء الوقود الأحفوري في أعماق الأرض (يشمل الوقود الأحفوري الفحم والنفط والغاز ) كلما زاد استخراج هذه المواد وحرقها زادت حدة التغير المناخي .
كما يعتبر التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة والمتجددّة أفضل طريقة للحدّ من استخدام الوقود الأحفوري .
استعادة الطبيعة لزيادة قدرتها على امتصاص الكربون وهذا يتطلب منا حماية الغابات والعناية بها مثل غابات الأمازون ولما للغابات من أهمية بالغة في مكافحة التغير المناخي ، يعدّ الحفاظ عليها حلاً مناخياً بالغ الأهمية وذلك عبر إصدار قوانين أفضل .
وحماية المحيطات من الحلول أيضا حيث تمتص المحيطات كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي .
تؤثر خياراتنا في مجالات النقل والموضة والغذاء وأنماط الحياة الأخرى بطرق متعددة على المناخ وغالباً ما تكون نتيجة لتخطيط الشركات بشكل متعمد ، لذا يجب علينا أن نستهلك من هذه المجالات بشكل معتدل .
ماذا يتوجب علينا نحو التغيرات المناخية ؟
هناك ثلاث فئات عامة من الإجراءات ينبغي اتخاذها وهي : خفض الانبعاثات ، والتكيف مع تأثيرات المناخ ،وتمويل التعديلات المطلوبة ، سيؤدي تحويل أنظمة الطاقة من الوقود الأحفوري إلى مصادر الطاقة المتجددة ، مثل الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح إلى تقليل الانبعاثات المسببة لتغير مناخنا .
(اخبار سوريا الوطن-ويكيبيديا -وقع منظمة غرينبيس )
syriahomenews أخبار سورية الوطن
